
ترقيم المنازل ضمن عملية التعداد السكاني 2007 في
الأراضي القلسطينية (الصورة من موقع الجهاز المركزي
للإحصاء الفلسطيني)
|
أظهرت نتائج إحصاء
سكاني نشر مؤخرا في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن عدد
السكان في الضفة الغربية وقطاع عزة والقدس الشرقية قد تزايد
بنسبة 30% خلال السنوات العشر الأخيرة. تمثل هذه النسبة ضعفى
نسبة النمو السكاني في إسرائيل خلال نفس الفترة مما حدا
بالحكومة الإسرائيلية للعودة إلي الحديث عن الخطر السكاني
(الديموغرافي).
أشارت النتائج
الأولية للإحصاء السكاني الذي جرى العام الماضي ونشر السبت
أن عدد السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة قد بلغ الآن 3.76
مليون نسمة مقارنة ب 2.89 مليون قبل عشر سنوات، يعيش 2.35
مليون منهم في الضفة الغربية فيما يسكن غزة 1.4 مليون نسمة.
نمو طبيعي
وقال الدكتور لؤي
شبانة مدير مصلحة الإحصاء الفلسطينية أن عدد الفلسطينيين في
الضفة والقطاع جاء اقل من التوقعات التي كانت تشير إلى عددهم
سيصل إلي أربعة ملايين بحلول عام 2007. وسجل قطاع غزة أعلى
نسبة نمو بلغت 39 % خلال العقد الماضي.
تعود الزيادة
الكبيرة في عدد السكان إلى النمو الطبيعي بالإنجاب إضافة إلي
عودة أعداد كبيرة من الفلسطينيين بعد اتفاقية اوسلو لكنه لم
يستطع أن يحدد رقما دقيقا لعدد العائدين. ولم تسجل أية نسبة
نمو في عدد سكان القدس الشرقية المحتلة التي يعتبرها
الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية بسبب منع السلطات
الإسرائيلية إجراء الإحصاء في بعض مناطقها. وتشير التقديرات
إلي أن حوالى 208 آلاف فلسطيني يعيشون فيها، الأمر الذي شكك
فيه الكثير من المسئولين الفلسطينيين. لكن مدير الجهاز
الفلسطيني المركزي للإحصاء دافع عن النتائج المعلنة في حديث
لإذاعة هولندا العالمية وقال إن الإحصاء لم يشمل ضواحي القدس
مثل قلنديا وكفر عقاب التي يعتبرها الفلسطينيون جزءا من
القدس الشرقية.
ردود الفعل الإسرائيلية
لم يظهر حتى الآن
رد فعل إسرائيلي رسمي حول الإحصاء لكن الصحف الإسرائيلية مثل
جيروزليم بوست شهدت نقاشات واسعة شككت معظمها في دقة الأرقام
الفلسطينية ووجهت اللوم للصحيفة لنشرها ما أسمته بالمعلومات
المضللة وتساءل معلق ما إذا كانت الزيادة تعني زيادة في عدد
المهاجمين الانتحاريين.
لكن السيد لؤي
شبانة يؤكد أن الإحصاء دقيق تماما وجرى على أساس تعداد من
باب لباب.
ويقول برفسور ديلا
برقولو أستاذ الدراسات اليهودية في الجامعة العبرية إن نتائج
الإحصاء السكاني الفلسطيني جاءت اقل من التوقعات لسببين هما
الهجرة العكسية من المناطق الفلسطينية نتيجة لتدهور الأوضاع
الاقتصادية وبعض هؤلاء هاجروا بصفة مؤقتة والانخفاض النسبي
في عدد المواليد بين الفلسطينيين مقارنة بالماضي القريب.

شعار التعداد
السكاني 2007
التهديد الديموغرافي
تعتبر
الديموغرافيا قضية شائكة ذات أهمية سياسية كبيرة بالنسبة
للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وتخشي إسرائيل أن
يكون تجاوز عدد الفلسطينيين لليهود في فلسطين التاريخية
مسالة وقت فقط بالرغم من استمرار الهجرة اليهودية لإسرائيل.
وتشير الإحصاءات الإسرائيلية أن سكانها يبلغون 7.2 مليون
نسمة خمسهم من العرب الإسرائيليين. ويخشى الإسرائيليون أيضا
من أن يسند النمو السكاني مطالب الفلسطينيين بالأرض.
تعليقا على هذه
المخاوف يقول مدير الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء "إن
النقاش حول التهديد السكاني يبقى جدالا أكاديميا لكننا كجهاز
مختص في الإحصاء نهتم بهذه الأرقام لاستخدمها في أغراض
التخطيط والتنمية."
لكن للأرقام
اهيمتها حسب البرفسور ديلا برقولو "لقد انسحب ارييل شارون من
سيناء عام 2005 لاعتبارات ديموغرافية" ويضيف "على إسرائيل أن
تختار بين أن تصبح دولة يهودية في مساحة جغرافية صغيرة أو
دولة كبيرة على رقعة سيصبح فيها الفلسطينيون أغلبية بمرور
الوقت."
أجري التعداد
السكاني بواسطة الجهاز المركزي للإحصاء في رام الله بالتنسيق
مع حكومة حركة فتح في الضفة الغربية وسط مخاوف من أن تعرقل
الخلافات بين فتح وحماس عملية الإحصاء.
كلف الإحصاء 8.8
مليون دولار وفرها صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية
وعدد من الدول الأوربية بما فيها هولندا التي قدمت مليون
دولار.
الموقع الرسمي
للمكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء:
www.pcbs.gov.ps
عن موقع (إذاعة
هولندا العالمية) - 12/02/2008
|