04/02/2008

تراجع المتمردين عن انجامينا وطرابلس تتنفس الصعداء
تقرير: (موقع جيل)

 
أعلنت الحكومة التشادية عن اعادة سيطرتها التامة للعاصمة نجامينا، وان قواتها تطارد من سمتهم المرتزقة في مناطق مختلفة داخل العاصمة وخارجها، وان الرئيس التشادي إدريس ديبي، سيوجه خطاباً الى مواطنيه خلال الساعات المقبلة، متهما الحكومة السودانية بشن هجوم جديد امس على اراضيها في منطقة ادري استخدمت فيه مروحيات عمودية وطائرات «انتنوف» وباسناد من مليشيا الجنجويد.
 
فيما اتهمت قوات المعارضة القوات الفرنسية بانها تواطأت مع ديبي، مشيرة الى ان طائراتها ضربت قواتهم امام قصر الرئاسة. وقال السفير التشادي في واشنطن ان قوات حكومته تسيطر على الاوضاع في البلاد، مشيرا الى انه على اتصال برئاسة البلاد بشكل مستمر. وتابع «الرئيس ديبي سيلقي خطاباً مهما للشعب التشادي خلال الـ24 ساعة القادمة».
 
فيما قالت وسائل إعلام ليبية أن العقيد القذافي أجرى عديد الاتصالات مع زعماء أفارقة ودوليين ، بخصوص أزمة تشاد، مع تقارير إخبارية أفادت بتراجع قوات التمرد لخارج العاصمة، فيمن نقلت "أ ف ب" عنهم أنهم تراجعوا لإتاحة الفرصة لخروج المدنيين ...
 
فقد نقلت وكالة الأنباء الليبية أن القذافي أجرى اتصالات بكل الرئيس الكونغولي دينيس ساسو إنغيسو والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني والرئيس الغابوني عمر بونغو والرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وكذلك مع محمد نوري أحد قادة التمرد بتشاد.
 
وقال دبلوماسي من جنوب إفريقيا موجود في العاصمة نجامينا للبي بي سي ان مروحيات عسكرية حكومية اشتبكت مع المتمردين الذين يحاصرون القصر الرئاسي ونجحت في دفعهم بعيدا عن المنطقة. وأضاف أن الهدوء بدأ يعود إلى العاصمة بعد هذا الهجوم.
 

وبغض النظر عن المساعي الدبلوماسية فإن نجاح التمرد قد يخلق وضعا غير مريحا لليبيا، حيث من المرجح أن يعتمدوا بشكل فوري على انتشار لقوات دولية شرق تشاد، للحيلولة دون قيام توترات داخلية ربما تنطلق من جوار حدود السودان المنطلق الدائم للاضطرابات في تشاد. وهذا الانتشار الدولي هو بالذات ما ترفضه ليبيا. أضف إلى ذلك ما ذكرته صحيفة الحياة اللندنية من أن ليبيا لا ترغب في تولي الجنرال نوري الرئاسة التشادية لأنه ينتمى إلى قبيلة القرعان التي كان ينتمي إليها الرئيس هبري الذي هزم الجيش الليبي في مثلث أوزو المتنازع عليه بين البلدين.
 
ولا تزال طرابلس تنظر بسخط إلى القبيلة التي كانت تشكل الجيش التشادي آنذاك، وتخشى من دعمها قبيلة التبو الليبية الحدودية التي تتململ من حكم القذافي.
 
وبدا الموقف الليبي واضحا في إدانة تجمع س ص" ما وصفه في بيان من مقره بليبيا بـ "محاولات قلب نظام حكم ديمقراطي دستوري في مخالفة صريحة للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ومواثيق التجمع وأعلن رفضه المطلق اللجوء إلى العنف والسلاح كوسيلة للتغيير السياسي." مؤكدا أنها "تتابع بانشغال عميق تردي الوضع السياسي والعسكري في تشاد بسبب تدخل قوات التمرد ووصولها إلى العاصمة أنجامينا وبنية مبيتة لهدف قلب المؤسسات الشرعية والديمقراطية."
 
وذكرت السلطات المحلية في الكاميرون ونيجيريا أن عدة الاف من التشاديين والاجانب الفارين من القتال في نجامينا عبروا الحدود الجنوبية الغربية الى البلدين.
 
وفشل المتمردون في اخر محاولة لهم للسيطرة على العاصمة في 2006. ومن بين زعمائهم مسؤولون رفيعو المستوى انضموا الى صفوف المتمردين في السنوات الاخيرة ويتهمون ديبي بمحاباة أسرته وأبناء عشيرة الزغاوة في المناصب الرسمية.
 
ويقولون ان ديبي الذي فاز في انتخابات في أعوام 1996 و2001 و2006 بدد موارد البلاد النفطية التي يطورها كونسورتيوم نفطي تقوده الولايات المتحدة.
 
وصنف مؤشر الاستدلال على الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2005 تشاد كأكثر الدول فسادا في العالم الى جانب بنجلادش.
 
عن موقع (جيل) - 04/02/2008
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com