07/12/2007

مؤتمر بالي حول المناخ.. قضايا ملحة
تقرير: فيلمين خروت - ترجمة: محمد الأيوبي (إذاعة هولندا العالمية)

تقارير مكتب المناخ للأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر وترفع اللبس حول مشكلة المناخ على الصعيد العالمي. المناخ يتغير والإنسان يقف وراء ذلك، والكرة الآن في ملعب السياسيين لإيجاد حلول للمشكلة خلال مؤتمر بالي للأمم المتحدة.
 
الدول المشاركة لديها يومان للاتفاق حول سياسة دولية حول المناخ. الحلول مثل التخفيف من نفث الغازات الملوثة معروفة، ولكن تطبيقها هو الذي يطرح المشكلة. تقسيم حقوق النفث والقضايا المالية هي التي تشكل نقاط الخلاف باستمرار.
 
التطور الاقتصادي
 
يتوقع مكتب المناخ التابع للأمم المتحدة من الآن ارتفاع درجات الحرارة على المستوى العالمي، بدرجتين. يعد هذا هو الحد الأقصى الذي يمكن للأرض أن تتحمله حسب العلماء. ولكن بسبب التطور الاقتصادي الذي يعرفه العالم، يتزايد نفث الغازات الملوثة. الاستثمار في الطاقة المستدامة، وتوفير الطاقة من بين الإجراءات التي تفرض نفسها بإلحاح.
 

الوزيرة الهولندية للبيئة جاكلين كرامر

هذا ما تؤمن به أيضا الوزيرة الهولندية للبيئة جاكلين كرامر التي تقول: "بالنظر إلى التطور الاقتصادي على المستوى العالمي، بما في ذلك الدول الصناعية الجديدة مثل الصين والهند، والمكسيك والبرازيل فإن تقليل مستوى انبعاث الغازات صار أكثر إلحاحاً." وتضيف "النقاش الكبير في بالي يدور حول حصة التخفيض الذي ستقوم به كل دولة، وتمويل ذلك. الدول الغربية هي التي تقف وراء الجزء الأكبر من مشكلة المناخ، ويجب عليها تحمل مسؤوليتها. ولكن الدول الصناعية الجديدة لن تنجو هي الأخرى من هذه الإجراءات." تمويل ذلك التخفيض، لن يكون سهلا كما ترى الوزيرة كرامر.
 
تقليل الانبعاث
 
في المقابل وعدت الدول الصناعية الغنية بمساعدة الدول النامية، لإيجاد مصادر طاقية بديلة. وتوفر المساعدة كذلك في تطبيق الإجراءات ضد عواقب التغيرات المناخية، كالفيضانات والجفاف. والسؤال المطروح هنا أيضا هو من سيدفع الثمن ؟
 
تتحدث الدول المشاركة في بالي أيضا حول تعويض بروتوكول كيوتو الذي ينتهي في 2012 باتفاقية جديدة، ومن بين النقط الموجودة في البروتوكول هو أنه يجب الدول الصناعية أن تخفض بين 2008 و2020 من نفث ثاني أكسيد الكربون إلى 5 % من مستوى عام 1990. كل بلد حدد أهدافه، وبالنسبة لهولندا حددت سقف 6 %. ما يلفت النظر هو اكتشاف أستراليا مؤخرا لبروتوكول كيوتو، التي كانت تعارض تقنين سياسة المناخ.
 
الاتفاق حول الاتفاق
 
في كلمته الافتتاحية أشار الهولندي ييفو دو بور، رئيس مكتب المناخ في الأمم المتحدة، إلى الأهمية القصوى لمؤتمر بالي. حسب رأيه يمكن أن يكافح تغيير المناخ "وبهذا التدخل يمكن اجتناب العواقب الكارثية."
 
في السنة الماضية، تفككت الشكوك بشكل كبير حول تغير المناخ، بسبب التقارير العلمية التي ينشرها مكتب المناخ للأمم المتحدة، التي تشير لمسؤولية الإنسان في نفث الغازات. يدفع هذا السبب بالزعماء السياسيين في بالي إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال. ورغم ذلك فالوزيرة كرامر لا تريد أن تتفاءل أكثر من اللازم. "يجب علينا في بالي أن نكون قادرين على الوصول إلى الاتفاق الذي سيحدد نقاط الاتفاق المهمة في السنتين القادمتين. ستكون هذه نتيجة كبيرة."
 
ولكن إذا لم يسفر مؤتمر بالي عن النجاح في وضع اتفاق حول الاتفاقات القادمة، ستوجه صفعة حساسة للأمم المتحدة وباقي دول العالم. ليس أمام القادة السياسيين سوى أسبوعين لتجاوز إحساس العجز الذي يسود في العالم.
 
عن موقع (إذاعة هولندا العالمية) - 06/12/2007
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com