
|

06/12/2007
|
|
|
|
بوش: إيران كانت وستبقى خطرة
تقرير: ترجمة: حميد حداد (إذاعة هولندا العالمية)
|

|
|
|
استخدام بارع
لدبلوماسية القوة، هذه إحدى التوصيفات الممكنة لسياسة الشدّ
والإرخاء في شأن الملف النووي الإيراني. وفقا للمخابرات
الأمريكية فان إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري منذ عام
2003. "انتصار كبير حققته إيران على القوى الكبرى" ذلك ما
أعلنته طهران أمس، ردا على التقرير الذي جاءت به أجهزة
المخابرات الأمريكية والذي مثل صفعة لسياسة إدارة الرئيس
جورج بوش تجاه إيران ونسف مصداقيتها في هذا الشأن.
كل الخيارات مفتوحة
حاول بوش التقليل
من الآثار السلبية للتقرير الثلاثاء الماضي بالقول: "إيران
كانت ومازالت وستبقى خطرة". ورغم كل التطورات التي حدثت، فقد
المح الرئيس بوش إلى أن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد
إيران مازال قائما من الناحية النظرية.
"كل الخيارات
مطروحة" يقول بوش، طريقة دبلوماسية مؤدبة في القول بان
إمكانية شن هجوم عسكري كبير على طهران مازال قائما، لكن
أجهزة المخابرات الأمريكية، قد نأت بنفسها رسميا عن الخيار
العسكري.
تعتقد الصين بان
الحالة الإيرانية قد تغيرت وفقا للمعلومات الجديدة. وتساورها
الشكوك حول الحاجة إلى الحصار الذي تفرضه الأمم المتحدة على
إيران.
أكاذيب
في غضون ذلك،
استثمرت إيران على أكمل وجه التقدم الجديد الذي أحرزته بفضل
الجمع الذكي بين الدبلوماسية الخارجية المعلنة والدبلوماسية
السرية. وأعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد الأربعاء عبر
التلفزيون الإيراني أن التقرير المخابراتي الأمريكي "انتصار
كبير على القوى الكبرى.
بالطبع فإن الرئيس
أحمدي نجاد لم يقل في حديثه إن إيران هي نفسها التي أعطت
انطباعا قوياً بأنها حققت خطوات مهمة في برنامجها النووي
المخصص للأغراض العسكرية، من خلال التعاون غير الشفاف مع
مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن خلال سلسلة
الأكاذيب وأنصاف الحقائق عن برنامجها النووي.
الرئيس المعتدل
من اللافت
للانتباه أن البرنامج النووي الإيراني المخصص للأغراض
العسكرية قد نفذ جزء كبير منه في فترة حكم الرئيس السابق
محمد خاتمي الذي يوصف بالاعتدال من قبل الغرب. فقد كان خاتمي
لا يزال في سدة الرئاسة في عام 2003، العام الذي تقول أجهزة
المخابرات الأمريكية إن برنامج التسلح النووي الإيراني قد
توقف فيه.
وكالة الطاقة الذرية
كان رد فعل وكالة
الطاقة الذرية الدولية، الأربعاء، على إعلان المخابرات
الأمريكية بأن التقرير يؤكد الحقائق التي كانت الوكالة
تعلنها منذ سنوات حول البرنامج النووي الإيراني، والتي
مفادها انه ليس هناك برنامج تسلح نووي إيراني أو على الأقل
لا تتوفر أية أدلة على وجوده. وعلى ضوء ذلك فمن الممكن تلافي
ألازمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يقول مدير
الوكالة محمد البرادعي، غير انه يضمن حديثه مطالبة إيران
الإجابة على سلسلة من أسئلة الوكالة المعلقة.
استئناف البرنامج مجددا
؟
تقف إسرائيل على
الضد من ذلك، فهي ترى أن إيران تظل خطرا حقيقيا بالنسبة لها.
ويضع وزير دفاعها ايهود باراك علامة استفهام كبيرة على
التقديرات التي جاءت بها المخابرات الأمريكية. وفي تصوره أن
إيران بالفعل أوقفت برنامجها عام 2003 "لبعض الوقت"، "لكننا
لا نعرف على وجه التحديد ما إذا أعيد العمل في البرنامج
مجددا".
العراق
الوقت مازال
مبكرا، على تحديد طبيعة التفاعلات التي يثيرها تقرير
"التقديرات الاستخباراتية القومية". لكن الحقيقة الماثلة هي
أن واشنطن بحاجة إلى إيران في إيجاد حل لجزء كبير من المعضلة
العراقية. وكانت أمريكا وإيران قد أجرتا محادثات رسمية وشبه
رسمية حول الشأن العراقي، ومن المحتمل جداً أن التقرير
الأمريكي الجديد سيمهد الطريق أمام مفاوضات أكثر فعالية
لتحقيق نتائج أمنية جيدة في العراق.
عن موقع (إذاعة
هولندا العالمية) - 06/12/2007
|
|