09/05/2008

حزب الله يسيطر على بيروت الغربية ومقتل وإصابة 55 شخصا


 

 

 

الأوضاع الأمنية تتجه نحو

مزيد من التدهور
 
بيروت، لبنان (CNN): سقطت بيروت الغربية بأيدي مليشيات حزب الله المسلحة الجمعة، بعد انسحاب عناصر مسلحة من أنصار الحكومة من مواقعها، فيما تبادلت عناصر من الجانبين إغلاق الطرق المؤدية إلى مناطق كل منهما الآخر، في عملية فرز طائفي شرسة، كرد على إغلاق الطريق إلى المطار، بينما تم تعليق العمل في ميناء بيروت. فقد قالت مصادر أمنية لبنانية ومراقبون عسكريون غربيون إن عناصر حزب الله تمكنوا من فرض سيطرتهم على بيروت الغربية بعد انسحاب عناصر مسلحة من تيار المستقبل، الذي يتبع سعد الحريري، من مواقعهم، إثر معارك غير متكافئة.  وقال مدير مكتب CNN في بيروت إن "التطورات الدراماتيكية" تعد صفعة قوية للحكومة اللبنانية التي تحظى بدعم الدول الغربية.
 
وتوجه جنود لبنانيون إلى العديد من المكاتب التابعة للأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة في بيروت الغربية، وحثوا المسلحين المؤيدين للحكومة على إخلائها مع اقتراب وتقدم عناصر حزب الله، وكذلك من حركة أمل، الشيعية التي يرأسها رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري.
 
وتأتي سيطرة حزب الله على بيروت الغربية إثر اشتباكات مستمرة منذ ثلاثة أيام، ذهب ضحيتها 11 قتيلاً، فيما أصيب نحو 44 جريحاً، وفقاً لقوات الأمن اللبنانية. وجاء تجدد القتال إثر توقف قناتي المستقبل والإخبارية عن البث، وكذلك كافة وسائل الإعلام التابعة لتيار المستقبل، وذلك لأسباب أمنية، فيما قالت مصادر أخرى إن إغلاق القناة جاء بعد تهديدات من عناصر حزب الله.
 
وفي خبر لها من بيروت، قالت قناة العربية إن مسلحي حزب الله يحاصرون مقري رئاسة الحكومة وسعد الحريري في بيروت. وقال النائب اللبناني عن تيار المستقبل، مصطفى علوش، في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية، إن اشتباكات شديدة تدور في بيروت وقرب قريطم. وقال إن "جحافل حزب الله المظفرة" اجتاحت المناطق، وبخاصة أنه لا توجد قوات منظمة لتيار المستقبل أو الأحزاب الأخرى في لبنان، موضحاً أن هناك سكاناً يدافعون عن أملاكهم وأن عناصر حزب الله "تصرفوا كقطاع طرق واعتدوا على الآمنين." وكانت الأنباء الواردة الخميس قد أفادت بسقوط أربعة أشخاص قتلوا في الاشتباكات بين الجانبين.
 
ويبدو أن الأمور آخذة في الاتجاه نحو مزيد من التأزم والتوتر، بحيث باتت بوادر الحرب الأهلية أقرب إلى الاندلاع من أي وقت مضي. وفي مؤشر على انهيار القوات المؤيدة للحكومة اللبنانية، برئاسة فؤاد السنيورة، بمواجهة أنصار حركة أمل وحزب الله، في القطاع المسلم من بيروت، نجح مسلحون في اقتحام مقر قناة المستقبل، رغم أن قوات الجيش أخلت المسلحين من المبنى لاحقاً، وفقاً لتقارير إعلامية.
 
وأفادت تقارير صحفية مختلفة أن الجيش يحيط بمقر المحطة التابعة لزعيم تيار المستقبل، سعد الحريري. وكشفت التقارير أن القناة أوقفت البث بعد تلقيها تهديدات من مسلحين معارضين، فيما قالت محطة الجزيرة أن قرار وقف البث جاء من إدارة المحطة لأسباب أمنية. كذلك استولى مسلحون على مقر صحيفة المستقبل التابعة للحريري أيضاً، حيث أشعل مسلحون معارضون لها النيران فيها. وذكرت التقارير أن إذاعة الشرق هي الأخرى أوقفت بثها.
 
ونقلت قناة العربية أن مسلحي حركة أمل وحزب الله سيطروا على منطقتي الحمرا والفردان في بيروت، أما قناة الجزيرة الفضائية فذكرت أن قوات الجيش اللبناني انتشرت بكثافة في محيط إقامة وليد جنبلاط في بيروت.
 
وكانت الأزمة اللبنانية قد دخلت الخميس منعطفاً خطيراً، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين أنصار المعارضة وفريق الأكثرية في عدة مناطق بالعاصمة بيروت، وذلك بعد قليل من تهديد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بـ"قطع كل يد" تحاول المساس بسلاح المقاومة، معتبراً أن "الحكومة غير الشرعية" بدأت "حرباً" ضد المقاومة، فيما طرح زعيم تيار "المستقبل"، سعد الحريري، مبادرة جديدة لتجنب "الفتنة."
 
وأكدت مصادر أمنية طبية لبنانية مقتل شخصين على الأقل وإصابة أكثر من ثمانية آخرين، في المواجهات التي اندلعت في أنحاء متفرقة من بيروت، كما سُمع دوي أصوات متقطعة لتبادل إطلاق النار، وأصوات النفجارات، فيما شوهدت قوات الجيش وقد انتشرت في مختلف شوارع العاصمة اللبنانية.
 
وقال الزميل كال بيري، مراسل CNN في بيروت: "خلال الدقائق القليلة الماضية فقط، وصلت الأمور إلى حالة تزداد سوءاً"، بينما كانت أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص تُغطي على صوته، أثناء متابعة حية للتطورات الجارية في العاصمة اللبنانية.
 
واندلعت الاشتباكات عند ساحة "سوديكو"، بالقرب مكتب CNN في وسط العاصمة اللبنانية، فيما أفادت تقارير أخرى باندلاع معارك في مناطق "كورنيش المزرعة"، و"بشارة الخوري"، و"رأس النبع" غربي بيروت، بين أنصار المعارضة، التي يقودها حزب الله المدعوم من سوريا وإيران، وفريق الأكثرية الحاكمة المدعوم من الغرب.
 
المصدر: CNN
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة