04/05/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
دعوة للمصريين بارتداء "ملابس الحداد" في "عيد ميلاد" مبارك |
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
القاهرة، مصر (CNN): للمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحولت شوارع القاهرة وعدد من المدن المصرية الكبرى إلى ما يشبه "الثكنة العسكرية"، بعد انتشار الآلاف من قوات الأمن بها، في إطار خطة وزارة الداخلية للتصدي للدعوة التي وجهتها قوى المعارضة في مصر، إلى تنظيم "إضراب"، يتزامن مع الذكرى الثمانين لميلاد الرئيس حسني مبارك، الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن.ولكن تباينت المواقف بين مختلف قوى المعارضة، حيث دعا البعض إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية واسعة في الميادين الرئيسية، بينما رأت جماعات أخرى أن مثل هذه الاحتجاجات قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات مع قوات الأمن، ودعت إلى أن يكون "الإضراب سلبياً"، بعدم الخروج أصلاً إلى العمل، بينما دعت جماعات ثالثة إلى إقامة الصلوات في المساجد والكنائس.يأتي هذا "الإضراب" بعد أقل من شهر على إضراب السادس من أبريل/ نيسان الماضي، في إطار "حركة شعبية" للاحتجاج على "تفاقم الأوضاع السيئة"، التي يعاني منها الشعب المصري، نتيجة "انتشار الفساد المالي والإداري، والغلاء الفاحش الذي شمل السلع الأساسية، وتدني مستوى الدخل لقطاعات عريضة من المصريين."وبدا أن عدداً من قوى المعارضة الرئيسية، وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين، دعت أنصارها إلى تجنب مواجهة مع النظام، بعد أن قامت قوات الأمن باعتقال المئات ممن شاركوا في الإضراب السابق، حثت تلك الجماعات مؤيديها على عدم الخروج في مظاهرات، وطلبت منهم ارتداء ملابس الحداد السوداء.وفي تصريحات لـCNN بالعربية، قال عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي: "الحالة العامة في مصر على المستوى الشعبي، وليست على مستوى الإخوان فقط، فالناس لديهم الحجم الكبير من المعاناة، ولا يخفى على أحد أن انتشار الفساد هو السبب الرئيسي لهذه المعاناة."وشدد القيادي بجماعة الإخوان على أن جماعته، وكذلك جماعات معارضة أخرى، لا تهدف من وراء هذه الدعوة إلى "الاحتجاج السلمي" إلى إطلاق "اتهامات كاذبة"، أو "تشويه صورة" النظام، ولكنها "بكل أسف أمور حقيقية، نأمل أن تنتهي قريباً"، مشيراً إلى بعض "مظاهر الفساد" المتمثل في تزايد الاحتكار، واستغلال حاجة الفقراء، إضافة إلى عدم محاكمة المسؤولين عن "الكوارث" التي لحقت بالمصريين مؤخراً، منها حوادث غرق العبارات وحوادث القطارات، التي راح ضحيتها مئات الأبرياء.ورداً على سؤال حول اختيار توقيت الإضراب ليتزامن مع ميلاد الرئيس مبارك، قال مرسي: "ليست هناك أية مسائل شخصية، فنحن لم نقصد يوماً بعينه"، مشدداً على قوله إنه لا يمكن القصد من هذا التوقيت "شخصنة" قضية الاحتجاج، الذي يأتي في إطار "حركة شعبية"، الهدف منها "توصيل رسالة إلى النظام بأن معاناة الناس بلغت حداً لا يمكن السكوت عليه."ورغم توقعات بأن يشهد إضراب الرابع من مايو/ أيار، مشاركة أكبر من الإضراب السابق، الذي نجحت قوات الأمن في إجهاضه مبكراً، فقد شهدت شوارع العاصمة المصرية الازدحام المعتاد في ساعات الصباح، مع الانتشار الواضح لقوات الأمن في المدينة ذات الـ18 مليون نسمة، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
إلا أن مرسي اعتبر أن لجوء الأمن
إلى استخدام "أساليب التخويف والإرهاب" لمنع الناس من المشاركة في الإضراب،
وكذلك التهديد بمعاقبة كل من يتغيب عن عمله في يوم الإضراب، "دليلاً على أن
الحركة الشعبية نجحت في توصيل رسالتها إلى مسؤولي النظام."
|
|||||
تعليقات القراء |
|
|
|
|
|
|