02/05/2008

إسرائيل تقبل الهدنة.. عباس لبوش: "لن أترشح لولاية ثانية..وفتشوا لكم عن غيري"


 
 
القدس المحتلة: كشفت مصادر فلسطينية مقربة من رئيس السلطة محمود عباس أنه عاد من زيارته لواشنطن أكثر من خالي الوفاض، وأنه أنهى حديثه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش مؤكدا له "لن أترشح لولاية ثانية، ما دام هذا هو موقفكم، وفتشوا لكم عن غيري".
 
ونقلت صحيفة " الشرق " القطرية عن المصادر ان عباس وصل عمان في طريق عودته إلى رام الله، وهو لا يزال غاية في الغضب من نتائج زيارته للعاصمة الأمريكية. وتضيف المصادر نقلا عن عباس أنه قال لبوش خلال اللقاء انه لا يستطيع أن يطلب منه عدم المشاركة في الاحتفالات الإسرائيلية بالذكرى الستين لقيام الدولة العبرية، ولكنه يطلب منه أمرين؛ الأول: أن يعلن بوش في الخطاب الذي سيلقيه أمام الكنيست الإسرائيلي تأييده اقامة دولة فلسطينية وفقا لرؤيته في كل من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، اسوة بما صرح به نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا. الثاني: مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967، خاصة في القدس.
 
وكانت المفاجأة التي أخرجت عباس عن طوره رد بوش بأنه لا يستطيع فعل ذلك لسببين: الأول: أن هذا يتعارض مع رسالة الضمانات التي سبق له أن زود بها أرئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل السابق بتاريخ 14 أبريل /نيسان 2004 . الثاني: أن مثل هذا التصريح من شأنه أن يسقط حكومة ايهود أولمرت. وهنا انفعل عباس وقال لبوش: "هل تريد ابقاء حكومة اولمرت على حسابي وعلى حساب شعبيتي ومصيري..؟ أنا لن اترشح لولاية ثانية نهاية العام الحالي، ما دام هذا هو موقفكم، وفتشوا لكم عن غيري يتولى رئاسة السلطة".
 
وطلب عباس لحظتها من بوش ألا يتقدم بورقة مقترحات لحل وسط بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لأنه لن يستطيع الموافقة على ما يمكن أن يقترحه. وقال عباس "إنه يريد منه تعهدًا بعدم تقديم ورقة كهذه إلى الطرفين قبل انتهاء ولايته، لأنه سيكون من الصعب جدا على الفلسطينيين قبولها في حال لم تلب المطالب الفلسطينية. وقد وعده الرئيس بوش بعدم تقديم ورقة كهذه".
 
وتقول المصادر ان هذه التداعيات تقف وراء الزيارة السريعة والعاجلة التي قام بها ايهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل لعمان بعد ظهر أمس الأول، وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية ان أولمرت يتهرب من قمة شرم الشيخ المرتقبة حتي لا يقع تحت ضغوط قد تمارس عليه خلالها.
 
سليمان في إسرائيل
 
ومن المقرر أن يتوجه الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية إلى القدس المحتلة خلال منتصف الأسبوع القادم، حيث يجري لقاءات موسعة مع المسئولين بالحكومة الإسرائيلية لعرض ومناقشة نتائج المفاوضات التي أجرتها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية على مدى الأيام الثلاثة الماضية .وسيطرح سليمان على الإسرائيليين الموقف الفلسطيني برمته وعناصره وما هو مطلوب من تل أبيب للتجاوب مع هذه الهدنة وتثبيتها تمهيدًا لتوسيعها لتشمل الضفة العربية ، على أن تفضي إلى إنهاء للحصار وفتح المعابر واطلاق سراح بعض الأسري والمعتقلين مقابل وقف العمليات والصواريخ واطلاق سراح الجندي شاليط.
 
وسيؤكد سليمان ضمان القاهرة لالتزام كافة الفصائل الفلسطينية بالاتفاق والرؤية المصرية للتهدئة بما فيها التي لم تحضر اللقاءات والمشاورات أو لم توقع عليها، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التجاوب مع الهدنة باعتبارها تمثل خطوة مهمة أساسية لاستعادة الهدوء وتوفير مناخ من الثقة بين الجانبين.
 
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع ان إسرائيل ستوافق على الأرجح على تهدئة غير رسمية مع الناشطين الفلسطينيين في قطاع غزة اذا توقفت هجمات الصواريخ عبر الحدود وعمليات تهريب الأسلحة الى الاراضي الفلسطينية. وقال عضو في الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة طلب عدم الكشف عن اسمه لانه لم توضع بعد اللمسات النهائية لاقتراح هدنة، فان إسرائيل تنتظر لترى نتائج الوساطة المصرية. وقال المسؤول "لن تكون هناك اتفاقية موقعة بين اسرائيل وحماس بالطبع". واضاف "لكن ليس هناك ما يمنع من ان يقدم كل طرف على حدة تعهدا للمصريين. وهذا بالتالي سيكون اتفاق هدنة ضمنيًا".
 
وقال ان إسرائيل "في حكم المؤكد ان تمضي قدما مع وقف اطلاق النار اذا جاء متفقا مع مطالبنا الاساسية .. وهي انهاء العنف من غزة وتهريب الاسلحة الذي يذكي ذلك العنف". وقال المسؤول ان وجهات نظره يشاركه فيها شخصيات رئيسية تصنع القرار في حكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت وانه يتوقع "انفراجة بشأن هذا الموضوع في غضون ايام". وعبر بعض المسؤولين الإسرائيليين الاخرين وبينهم ضباط كبار بالجيش عن معارضتهم لهدنة يمكن ان تسمح لحماس وفصائل اخرى بتجميع قواها بعد القتال الاخير.
 
وقالت صحيفة "هآرتس" إن ممثلي جهاز الأمن أوصوا خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) بدمج صفقة تبادل أسرى، يتم من خلالها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الاسير في قطاع غزة جلعاد شليط في اتفاق التهدئة في القطاع،. وأمل المسؤولون في جهاز الأمن بأن رغبة حركة حماس بالتوصل إلى تهدئة ستدفعها إلى الموافقة على التنازل عن قسم من أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين شملتهم قائمة تم تمريرها لإسرائيل قبل أشهرعدة.
 
ومن جانبه ، رفض وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت العضو في الحكومة الأمنية المصغرة، اي هدنة مع حماس . وصرح شتريت للاذاعة الإسرائيلية العامة "لا يمكن في اي حال من الاحوال ابرام ادنى اتفاق مع حماس لان هذه الحركة الارهابية ستغتنم اي هدنة لتتعزز وتحسن سلاحها استعدادا للمواجهة المقبلة". وقال الوزير الإسرائيلي "يجب تصفية حماس وعدم التفاوض معها لان مطالبها غير مقبولة. لا بد ان يهاجم الجيش هؤلاء الارهابيين ليلا نهارا لكسر عظامهم". كذلك دعا رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بت) يوفال ديسكين الى رفض الهدنة موضحا انها تخدم مصلحة حماس.
 
اجتماع للرباعية
 
وفي هذا السياق، دعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط الدول العربية للوفاء بتعهداتها المالية للفلسطينيين. وجاءت الدعوة من العاصمة البريطانية لندن اليوم الجمعة وذلك أثناء الاجتماعات التي عقدتها اللجنة من أجل مناقشة الأزمة المعيشية التي يواجهها الفلسطينيون. ويشارك في الاجتماعات التي تحضرها كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ممثلين عن الدول المانحة للمساعدات المخصصة للفلسطينيين.
 
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي يحضر الاجتماع "للبي بي سي": "إن العملية السلمية لم تشهد سوى تقدم بسيط منذ مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد برعاية أمريكية". ويقول مسؤولون أمريكيون إن خمس الأموال فقط التي تعهدت بها دول عربية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وصل للفلسطينيين. وتقول وزارة الخارجية الامريكية ان 717 مليون دولار فقط دفعت حتى الآن 500 منها جاءت من الاتحاد الاوروبي والنرويج وفرنسا والولايات المتحدة.
 
اما الدول العربية فوصلت تبرعاتها حتى الآن الى 215 مليون دولار منها 91.6 مليون من الامارات العربية المتحدة و 61.6 مليون من السعودية و62 مليون من الجزائر. ومن المقرر أن تجتمع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس اليوم في لندن مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني. وتتوجه رايس بعد لندن، الى إسرائيل والضفة الغربية.
 
وجددت رايس عشية زيارتها الى المنطقة تاكيد دعم بلادها المطلق لإسرائيل، مشيرة في الوقت نفسه الى ان على الدولة العبرية ان تقوم "بتنازلات صعبة ومؤلمة". وقالت الثلاثاء في واشنطن "انتظر الإسرائيليون طويلا الحصول على الأمن الذي يرغبون به ويستحقونه. وانتظر الفلسطينيون طويلا للحصول على دولة مستقلة".
 
المصدر: محيط ـ وكالات
 
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة