29/03/2008

مؤتمر المعارضة الليبية اليوم وغداً يشدد على ضرورة انهاء «الاستبداد»
واشنطن تدرس عرضاً من طرابلس لتسوية دعاوى قانونية

 
 
لندن الحياة: تعقد جماعات ليبية معارضة اليوم وغداً مؤتمراً في لندن يُتوقع أن تعلن فيه تمسكها بتخليص ليبيا مما تسميه «ربقة الاستبداد والتدمير والفساد». وهذا الاجتماع الثاني لمعارضي حكم العقيد معمر القذافي المتكتلين في إطار «المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية» بعد الاجتماع التأسيسي الأول لهم في 2005 والذي انعقد في العاصمة البريطانية أيضاً.
 
ولم تعلن هيئة المتابعة للمؤتمر أسماء المشاركين فيه ولا التنظيمات التي ستحضر. لكنها قالت، في بيان، «إن الدعوة وجّهت إلى كل التنظيمات التي ساهمت في تأسيس المؤتمر الأول وشاركت في أعماله». وذكرت أنها تقوم «بكل ما في وسعها حتى يتحقق لهذه الدورة ما يؤمل لها من نجاح وتوفيق على درب تحرير بلادنا الغالية من ربقة الاستبداد والتدمير والفساد، وفقا للمبادئ التي أقرها واعتمدها المؤتمرون في وثيقة التوافق الوطني».
 
ولعبت «الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا»، كبرى جماعات المعارضة الوطنية، دوراً محورياً في المؤتمر الأول الذي شاركت فيه جماعات معارضة عدة، لكنه تميّز بتغيّب الجناح الليبي لجماعة «الإخوان المسلمين» عن أعماله. وأعلن المعارضون الليبيون في مؤتمر 2005 مجموعة مطالب منها «تنحي العقيد معمر القذافي عن جميع سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية العسكرية والأمنية، ورفض أسلوب التوريث» و «تشكيل حكومة انتقالية، في داخل البلاد، من عناصر مشهود لها بالوطنية والـــــنزاهة لإدارة البلاد لمدة لا تزيد على سنة واحدة، تكون مهمتها الأساس العودة بالبلاد الى الحياة الدستورية عن طريق انتخاب جمعية وطنية تأسيسية لمراجعة الدستور تحت اشراف الأمم المتحدة وإحداث التعديلات المناسبة حياله، وعرضه على الشعب في استفتاء عام» و«اقامة دولة دستورية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة».
 
ويبدو واضحاً أن أياً من هذه المطالب لم يتحقق، وإن كان لافتاً أن الحكم الليبي قام بخطوات انفتاح عدة تجاه بعض أطراف المعارضة خصوصاً «الإخوان» من خلال الافراج عن عشرات من سجنائهم، وأيضاً «الجماعة الإسلامية المقاتلة» التي أجرى قادتها المسجونون حوارات مع الحكم لم تنته إلى إعلان اتفاق وإن كانت «مؤسسة القذافي للتنمية» (يرأسها سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي) أعلنت أن أجهزة الأمن وافقت على إطلاق «ثلث» سجناء هذه الجماعة «الجهادية».
 
وفي واشنطن (أ ف ب)، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أن الحكومة الأميركية تدرس حالياً اقتراحاً بإبرام «اتفاق شامل» تقدمت به ليبيا حول طلبات دفع تعويضات لأسر ضحايا أميركيين لاعتداءات ارهابية.
 
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط ديفيد ولش التقى مسؤولين ليبيين في لندن الثلثاء والأربعاء لدرس هذه الفكرة. وأضاف أن ليبيا التي أوكلت محامين مهمة الدفاع عنها أمام القضاء الأميركي في عدد من الدعاوى المرفوعة ضدها «اقترحت أخيراً (...) طريقة لتسريع هذه القضايا عن طريق اتفاق شامل». وأوضح أن «الإدارة (الأميركية) تدرس هذه الامكانية مع الممثلين الليبيين لتحديد ما اذا كان ذلك سيساعد الضحايا الأميركيين في الحصول على تعويضات عادلة في أقصر وقت ممكن».
 
ولم تنه الحكومة الليبية بعد تسوية كل التعويضات المالية لأسر ضحايا اعتداء لوكربي الذي اسفر عن مقتل 270 شخصاً في 1988 في تفجير طائرة مدنية اميركية تابعة لشركة «بان ام» ولا ضحايا الاعتداء الذي استهدف مرقص «لابيل» في برلين الذي كان يرتاده جنود أميركيون. واسفر تفجير المرقص في الخامس من نيسان (ابريل) 1986 عن سقوط ثلاثة قتلى و260 جريحاً أصيب عدد منهم بإعاقات دائمة.
 
وكان قاض فيديرالي أميركي حكم في كانون الثاني (يناير) على ليبيا بدفع أكثر من ستة بلايين دولار من التعويضات لعائلات سبعة أميركيين قتلوا في اعتداء استهدف طائرة فرنسية فوق النيجر في 1989.
 
المصدر: «الحياة»
 

 

للتعليق على الخبر

الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة