16/03/2008

 
فيسك: 1121 انتحاريا فجروا انفسهم في العراق

 

 
عشرات القتلى والجرحى جراء
الاعمال الانتحارية في العراق
 
بغداد: أظهرت تحقيقات اجرتها السلطات العراقية بمشاركة عدد من الصحف العربية والأجنبية أن 1121 مهاجما فجروا انفسهم في العراق، وأكد الكاتب والصحفي البريطاني روبرت فيسك إن هذا الرقم - الذي شاركت في الوصول إليه صحيفة "الاندبيندت" البريطانية، وأربعة صحف باللغه العربية- متحفظ جدا عليه من قبل السلطات العراقية، إلا ان العدد الحقيقي قد يكون الضعف، ففي خلال ايام يوجد من ست الي سبع او ثمان جماعة تفجر نفسها، ففي العراق الحياة رخيصة والموت ارخص.
 
وأشار فيسك في مقال بصحيفة "الاندبندنت" البريطانية إلي أن ذلك هو سبب خوف الرئيس الأمريكي جورج بوش من غزو العراق قبل خمس سنوات، وتشير التحقيقات الى مقتل ما لا يقل عن 13000 من الرجال والنساء والأطفال على ايدي الانتحاريين، وجرح ما لا يقل عن "16112" شخصا، وبإضافة القتلى والجرحى في الاندفاع الجماهيري على جسر نهر دجلة في بغداد في صيف عام 2005 – بسبب الخوف من الانتحاريين - ترتفع الارقام الى "14132" و"16612" على التوالي.
 
وأوضح فيسك أن هذه الإحصاءات هي الحدود الدنيا لـ"529" من التفجيرات الانتحارية في العراق، ولا أرقام متاحة للجرحى، كما أن عدد الجرحى الذي توفي موخرا ما زال مجهولا.
 
وقال فيسك: "لم يحدث من قبل أن العالم العربي شهد ظاهرة الانتحار على هذا النطاق، فخلال احتلال إسرائيل للبنان بعد عام 1982، كانت عمليات حزب الله الشهرية ملفتة للنظر، وكذلك الأربع عمليات في الشهر الغير مسبوقة خلال الانتفاضة الفلسطينية في الثمانينات والتسعينات، ولكن المهاجمين الانتحاريين في العراق قد حطموا الرقم القياسي بالقيام بعمليتين كل ثلاثة أيام منذ الغزو الانجلو – أمريكي للعراق عام 2003".
 
واضاف: "إن لا الحكومة العراقية ولا الأمريكية تستطيع مقاومة هذه العمليات، فبالكاد 10 من اصل أكثر من ألف انتحاري تم تحديدها"، مشيرا إلي انه من بين المفجرين فلسطينيين وسعوديين وسوريين وجزائريين، مضيفا أن الأكثر عمقا وإزعاجا هو أن "طائفة" من الجماعات الانتحارية قد تسربت عبر الحدود.
 
وأشار فيسك إلي أنه في غضون سنة من الغزو العراقي وجدنا مفجري حركة طالبان الأفغانية يفجرون أنفسهم في القوات الغربية أو قواعدها في مقاطعة هلمند وفي العاصمة كابل، وقد انتقلت نفس الممارسات الى باكستان، وضربت الآلاف من الجنود والمدنيين، حتى قتلت زعيم المعارضة الرئيسية بنظير بوتو، وتفجير الحافلة بلندن بالقنابل - رغم إنكار توني بلير - ومن الواضح ان منفذي تلك العمليات تأثروا بشدة الأحداث التي وقعت في العراق.
 
واستطرد فيسك قائلا:" ناقش الأكاديميين والسياسيين دوافع المفجرين وتركيبهم النفسي سواء الرجال أو النساء، ومن واقع تجربتي الخاصة في لبنان فان الانتحاريين قد امضوا سنوات في مقاتلة الإسرائيليين في جنوب البلاد في كثير من الأحيان، ووضعوا في السجن او تعرضوا للتعذيب على يد إسرائيل او بالوكالة الميليشيا اللبنانية أحيانا، وشاهدوا مقتل اشقائهم فكل ذلك اثر عليهم وخلق منهم انتحاريين".
 
واكد الكاتب البريطاني روبرت فيسك أنه طوال خمس سنوات من الحرب، ركز الانتحاريين علي قوات الامن ذات التدريب الامريكي بدلا من القوات الامريكية، فمالا يقل عن "365" قد نظموا هجمات ضد الشرطة العراقية او القوات شبه العسكرية ، وشملت اهدافها على الاقل "147" مركزا للشرطة مما تسبب في وقاة1577 حالة، واستهدف الانتحاريون كذلك ما لايقل عن "43" من مراكز التجنيد التابعة للشرطة او الجيش مما تسبب في وفاة "939" شخصا، واستهدفوا "91" نقطة تفتيش مما ادى لوفاة 564 شخصا، و"92" دورية أمنية ادت لمقتل 465حالة، والعديد من الاهداف الاخرى للشرطة والوزراء في الحكومة، الخ.
 
واضاف روبرت فيسك انه على النقيض من ذلك، فقد هاجم انتحاريين فقط 24 قاعدة امريكية بتكلفة 100 قتيلا امريكيا و15 عراقيا، و43 في الدوريات ونقاط التفتيش الأمريكية، وقتل خلالها 116 أمريكيا إلى جانب 56 مدنيا على الأقل ، ومعظم الأمريكيين قتلوا في الشمال الغربي من بغداد.
 
وأوضح فيسك ان أشد الهجمات الذي كان لها تأثير سياسي، ما وقع داخل قواعد عسكرية - في المنطقة الخضراء في بغداد، حيث استهدف مقر الأمم المتحدة وقتل مبعوث الأمم المتحدة سيرجيو دي ميلو في ديسمبر/ كانون الأول 2003.
 
ترجمة – هبه عسكر
 
المصدر: محيط
 
 

 

الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة