19/01/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
يقدر معهد التمويل الدولي ـ ومقره واشنطن ـ ان حجم الاصول الاجنبية لدول مجلس التعاون الخليجي قد يتجاوز ألفي مليار دولار بنهاية العام الجاري. وبوصول الناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس الست الى 900 مليار دولار العام الماضي، يصبح حجم الموجودات الخارجية لها اكثر من ضعفه.وتعود التدفقات الاستثمارية الخليجية الكبيرة الى زيادة الفوائض النقدية نتيجة ارتفاع اسعار النفط وتغير الاستراتيجية الاستثمارية لدول مجلس التعاون الخليجي. وساعدت عائدات النفط في ضبط حسابات دول الخليج اولا ثم التوجه الى الخارج.يقول الاستشاري الاقتصادي د. محمد العسومي: "بعد سد عجز الميزانيات الخليجية وتسديد الديون، تتجه الفوائض النفطية الى بناء احتياطيات قوية لتلك الدول وتدعيم الصناديق السيادية التي تدير استثمارات كبيرة لدول المجلس".تدفقات استثماريةوكانت دراسة سابقة للمعهد ذكرت ان حجم التدفقات المالية من دول الخليج الى الخارج تجاوزت نصف تريليون دولار في السنوات الخمس الاخيرة (دون العام الماضي). وتم ضخ اكثر من نصف تلك الاستثمارات في الاقتصاد الامريكي عبر عمليات استحواذ واستثمار في الولايات المتحدة الامريكية والاصول المقومة بالدولار. وذهب نحو خمس تلك التدفقات الى الاقتصادات الاوروبية او الاصول المقومة باليورو، بينما نصيب الاستثمارات الخليجية في العالم العربي من حجم التدفقات خلال الخمس سنوات فقد زاد قليلا عن عشرة في المئة، وذهبت البقية لدول اخرى اكثرها في اسيا.واشارت دراسة معهد التمويل الدولي الى ان الاستثمارات الخارجية الخليجية اخذت في التنوع في السنوات الاخيرة، بدلا من تركيزها في الاسهم والسندات والاصول العقارية، لتدخل في اصول الشركات وتمويل المشروعات والمساهمة في صناديق الاستثمار المغلقة وصناديق التحوط وعمليات الشراء والاستحواذ على الشركات الكبرى. وحسب الدراسة فان التدفقات الاستثمارية الخليجية الى العالم العربي، باستثناء داخل مجلس التعاون الخليجي، في تلك الفترة 2002 الى 2006 بلغت نحو 60 مليار دولار ذهب اغلبها الى المغرب والاردن ومصر.مخاوف غربيةومع الاعلان عن صفقات تمويل مصرفي سيتي غروب وميريل لينش باكثر من عشرين مليار دولار، معظمها من اموال خليجية عبر صناديق سيادية، قبل ايام، والجدل محتدم في الغرب حول تاثير تلك الاستثمارات. ويتوالى اعلان المصارف الرئيسية عن شطب ديون معدومة بمليارات الدولارات بعد انكشافها على ازمة القروض العقارية الرديئة في السوق الامريكية. وتقدر حاجة تلك المصارف لتمويل عاجل بحدود 40 مليار دولار، بعد خسائرها في الربع الاخير من العام الماضي.ومع استمرار مشاكل الاقتصاد الامريكي، وربما الاوروبي بعض الشئ، يتوقع كثير من المراقبين زيادة ضخ الاستثمارات الخليجية في الاقتصادات الغربية في العام الجاري ربما بوتيرة اعلى من العام الماضي.
وتتصاعد المخاوف في الغرب من استثمار الصناديق السيادية في اصوله، ويرى
البعض انها قد تكون لها اهداف سياسية. الا ان المحلل الاقتصادي ابراهيم
خياط يعيد تلك المخاوف الى موقف الغرب من الاخر سياسيا واقتصاديا. ويقول:
"هذه المخاوف ليست جديدة ولا تعود لاسباب يمكن تفسيرها، الا السياسات
الحمائية والعداء للراسمال الاجنبي حتى لو كان الغرب يتحدث عن انفتاح
وعولمة".
|
|||||
تعليقات القراء: |
|
|
|
|