محيط - وكالات: غزة: افادت مصادر اخبارية باستشهاد ثمانية فلسطينيين على
الأقل في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) ليرتفع عدد الشهداء خلال الثلاثة الأيام
الأخيرة إلى 33 شهيداً.
وآخر تلك الغارات الاسرائيلية كانت صباح اليوم الجمعة عندما استهدفت قوات
الاحتلال مجموعة من المواطنين الفلسطينيين بصاروخ أرض أرض قرب دوار القرم،
وعلى مسافة قريبة من مسجد الصديقين في جباليا شمال قطاع غزة مما تسبب في
استشهاد ناشط من كتائب عزب الدين القسام وإصابة ثلاثة آخرين. ونقل موقع
قناة "العالم" الأخباري عن کتائب عز الدين القسام, الجناح العسکري لحرکة
حماس, في بيان لها:" استشهد القائد الميداني أشرف العشي والمجاهد محمود
البنا في استهداف موقع لکتائب القسام جنوب غرب مدينة غزة". وأکدت مصادر
طبية فلسطينية في مستشفى الشفاء "وصول جثتين وسبعة جرحى، ثلاثة منهم في
حال الخطر وفقدوا أطرافهم".
وقبل ذلك استشهد 3 فلسطينيين، واصيب 3 اخرون في قصف جديد لطيران الاحتلال
الإسرائيلي على شمالي قطاع غزة مساء الخميس. وذلك عندما أطلقت طائرة
حربية إسرائيلية صاروخ جو - أرض على سيارة مدنية کانت تسير قرب بلدة بيت
لاهيا شمال قطاع غزة. وقال شهود عيان، ان الغارة استهدفت ناشطين من سرايا
القدس الجناح العسکري لحرکة الجهاد الاسلامي کانوا يستقلون سيارة مدنية
تسير قرب النادي الرياضي في بيت لاهيا، لکن الصاروخ أخطأ الهدف وأصاب
عربة محلية يجرها حمار، ما أدى الى إستشهاد الثلاثة.
وأوضحت مصادر محلية ان مريم صالح الرحال وابنها رامي کانا يستقلان العربة
حينما أصابهما صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية، ما أدى إلى
استشهادهما واستشهاد فلسطيني ثالث کان يمر بالمکان، بالاضافة إلى اصابة 3
آخرين.ونقل جميع المصابين بسيارات الاسعاف إلى مستشفى الشهيد کمال عدوان
شمال جباليا في شمال قطاع غزة.
وفي
الضفة الغربية، اقتحمت أكثر من 50 آلية عسكرية إسرائيلية فجر اليوم
الجمعة مخيم بلاطة في مدينة نابلس حيث حاصرت منزل أحد الناشطين في حركة
فتح مما أدى إلى مقتله وإصابة طفل في الثالثة من عمره. وکان الطيران
الحربي الإسرائيلي قصف سيارة مدنية کانت تسير قرب مشروع الشيخ زايد
الإسکاني شمال مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال القطاع، ما أسفر عن
استشهاد رجل وامرأة على الأقل وسقوط عدد من الجرحى نقلوا إلى مستشفى
العودة والشهيد کمال عدوان. وقال أطباء فلسطينيون في مستشفى الشهيد کمال
عدوان شمال قطاع غزة، ان الشهيدين رائد شحدة أبو الفول القائد في ألوية
الناصر صلاح الدين الذراع العسکري للجان المقاومة الشعبية وزوجته. وکانا
يستقلان السيارة التي استهدفها الطيران الحربي الاسرائيلي.
الاحتلال يغلق معابر قطاع غزة
وأفاد متحدث باسم وزارة الحرب بأن الوزير إيهود باراك أمر مساء الخميس
باقفال کل المعابر مع قطاع غزة . وقال المصدر:" ان الوزير أمر باقفال کل
المعابر الحدودية مع قطاع غزة". وأضاف:" ان هذا الاجراء الذي سيبقى ساري
المفعول عدة أيام, يتعلق أيضا بنقل البضائع وعبور الأشخاص".
وكالعادة ، وصفت الولايات المتحدة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة "بالدفاع
الشرعي عن النفس"؛ ردا على إطلاق مزيد من الصواريخ على مدينة سديروت (جنوب
إسرائيل). وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك حصلت
عمليات إسرائيلية ومن المؤكد أن لهم حق الدفاع الكامل عن النفس. والمعروف
أن صواريخ قسام يتم إطلاقها من قطاع غزة على حد قوله. وتدارك ماكورماك:
عندما تلجأ إسرائيل إلى حقها في الدفاع عن النفس فإننا نشجعها على بذل كل
الجهود الممكنة لتفادي إلحاق الأذى بالمدنيين.
ومن
جانبها ، نقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن متحدث باسم بان كي
مون أمين عام الأمم المتحدة في بيان له بشأن الاعتداءات الاسرائيلية على
غزة :" إن الأمين العام منزعج من الأحداث الدموية في غزة". ودعا المتحدث
إلى "وقف فوري للهجمات الصاروخية الفلسطينية وإطلاق النار من قبل القناصة
الفلسطينيين، وأن تبذل إسرائيل أقصى درجات ضبط النفس". ولكن رئيس الوزراء
الإسرائيلي، إيهود أولمرت، توعد بمواصلة الحرب على من يطلقون الصواريخ
على إسرائيل، على حد قوله. وقال أولمرت أمام اجتماع أعمال في تل أبيب:"
إن الحرب مستمرة في الجنوب، كل يوم، وكل ليلة".
عباس يفكر في الاستقالة
وصرح أحد المسئولين في السلطة الفلسطينية بأن رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس يفكر في الاستقالة من منصبه إذا استمرت إسرائيل في عملياتها
العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقل راديو "سوا" الأمريكي عن
تصريحات المسئول لصحيفة "جروسليم بوست" العبرية أمس الخميس إن عباس ندد
بشدة في عدد من الاتصالات الهاتفية أجراها مع زعماء عرب وأمريكيين
وأوروبيين ومسئولين حكوميين بالهجمات الإسرائيلية ووصفها بأنها "ضربة
قوية لعملية السلام".
ومضى المسئول الفلسطيني إلى القول إن:" الرئيس عباس قال إنه سيستقيل إذا
أستمر التصعيد العسكري الإسرائيلي وعمليات القتل اليومية". وقال:" إن ما
تقوم به إسرائيل يقوض السلطة الفلسطينية ويدفع المزيد من الفلسطينيين
للارتماء في أحضان حركتي حماس والجهاد الإسلامي". وطبقا لما قاله المسئول
الفلسطيني فإن الغضب تملك عباس بصورة خاصة لأن إسرائيل صعدت من عملياتها
العسكرية بعد وقت قصير من الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش
للمنطقة. وأضاف أن التصعيد العسكري ينظر إليه على أنه نتيجة مباشرة
لزيارة بوش لرام الله، مما يضع عباس في وضع محرج ويجعله وكأنه جزء من
العدوان الذي تقوم به إسرائيل. وقال مسئول فلسطيني آخر إن عباس يفكر في
حل فريق التفاوض الفلسطيني كخطوة أولى نحو وقف محادثات السلام مع إسرائيل.
من
ناحية أخرى، اتهم نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إسرائيل بالسعي
لتخريب محادثات السلام في أعقاب مؤتمر أنابوليس للسلام. وقال إن:" موقف
الرئيس عباس إزاء العدوان العسكري لإسرائيل وقضية المستوطنات يتمثل في أن
ذلك لن يلحق الضرر بعملية السلام وحسب بل سيدمرها، وإنه يتعين على
إسرائيل وقف هجماتها العسكرية على الفور من أجل إنقاذ عملية السلام". كما
حث أبو ردينة الولايات المتحدة بممارسة ضغط على إسرائيل لوقف هجماتها
وخلق جو أفضل لاستئناف محادثات السلام. وعندما سئل عما إذا كانت السلطة
الفلسطينية تفكر في وقف محادثات السلام مع إسرائيل أجاب:" إن مثل هذا
القرار لن يتخذه الفلسطينيون وحدهم بل يتعين على جميع الأطراف العربية
اتخاذه".
وكان عباس قد ترأس اجتماعا طارئا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية في رام الله لبحث تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة وأثرها
على عملية السلام. وأصدرت اللجنة عقب الاجتماع بيانا اتهمت فيه إسرائيل
بتحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ساحات حرب دموية.
المصدر: محيط ـ
وكالات
|