14/01/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
محيط - وكالات/ عواصم: ذكرت تقارير إخبارية ان مخاوف الأوربيين من هجمات محتملة يشنها متشددون ينتمون لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، دخلت جدّياً أمس أسبوعها الثاني، لتشمل بعد ألمانيا، كلا من فرنسا والنمسا والنرويج وبعض الدول الغربية التي يشارك المئات من جنودها في قوّات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والناشطة في بعض مناطق التوتر والنزاع في العالم، وخصوصاً في جنوب لبنان والعراق وأفغانستان وباكستان. ومما زاد في رعب الدول الأوروبيّة، تلك الحملات الصحافية المشبوهة التي بثت بتقاريرها الفزع في قلوب الاوروبيين وجعلتهم يعتقدون فعلا ان بلدانهم على وشك التعرض لضربات انتقامية يمكن ان تحول حياتهم الى جحيم.واستندت الحملات الإعلاميّة التي تبشّر المواطنين في العواصم الأوروبية بالموت، إلى تأكيد رسمي من "شعبة مكافحة الجريمة في ألمانيا الاتحادية" لتلقّيها تهديدات من جماعات متطرّفة بضرب منشآت في ألمانيا، أو تأكيد شركات السفر البرتغالية لتلقيها تهديدات عبر الهاتف بالاعتداء على قوات السلام الأوروبية العاملة في بعض مناطق التوتر في العالم وضرب مصالح وأماكن معروفة في العواصم الأوروبية كما ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية.سيناريوهات الرعبوأفردت العديد من تلك الصحف صفحاتها للتنبؤ بما يمكن ان يحدث في القارة العجوز جراء تعرضها لهجمات القاعدة وبدأت في تخيل ما يمكن ان يحدث.. كتوقّع اصطدام طائرة ركاب مدنية بـ "برج إيفيل" في فرنسا، أو إقدام انتحاري عربي على تفجير نفسه داخل قطارات السفر، أو تفجير مصافي النفط وشبكات أنابيب الغاز في أوروبا، أو حتّى زرع متفجّرات موقوتة للانتقام من الاحتفالات الشعبيّة الموسيقيّة العامّة في وسط المدن الأوروبية. كذلك، من تلك السيناريوهات، زرع قنابل موقوتة داخل ملاعب كرة القدم والقضاء على مشجعي الحياة الرياضية المحتشدين في هذه الملاعب لتشجيع الفرق الرياضية في بطولة كأس أوروبا، ليس مستغرباً، حسبما نقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن وكالة الأخبار النمساوية وصحيفة "دي فيلت" الألمانية.وتزامنت تلك السيناريوهات مع حملات مدروسة تجريها الاستخبارات الأوروبية، التي بدأت بتطوير أجهزة الرقابة السريّة، على المواطنين، سواء عبر الكاميرات الخفيّة المزروعة في الطرق العامة، أو عبر أجهزة التنصّت السرّي على الاتصالات الهاتفية، أو حتى الطلب المسبق من بعض المواطنين الأجانب والمراسلين الصحافيين، إعلان موافقتهم المسبقة على مراقبة الشرطة الأوروبية لشبكات اتصالهم السلكية واللاسلكية، بما في ذلك أجهزة الهاتف النقال والكومبيوتر المحمول. وهذه الموافقة المسبقة المطلوبة من المواطنين في أوروبا ضرورية، احتراماً لمبدأ حقوق الإنسان والحريّات العامّة!استنفار أمني دائم في فرنساوكانت فرنسا قد رفعت مستوى الاستنفار على أراضيها، كما أرسلت وزارتا الداخلية والعدل الفرنسيتان وفدا من كبار مسؤولي الشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات الفرنسية إلى عدد من دول المغرب العربي وخاصة تونس وموريتانيا، في أعقاب التهديدات المتكررة التي وجهها تنظيم القاعدة وفرعه في بلاد المغرب الإسلامي.وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن بلاده في حالة "استنفار دائم" في مواجهة التهديد الإرهابي، مشددا على ضرورة إضعاف الإرهاب الدولي الذي يستيقظ ويتقدم نحو المغرب، وذلك بعد أيام على التهديدات التي وجهها تنظيم القاعدة عبر موقع "الإخلاص" السلفي ضد فرنسا.وذكرت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية أن مسؤولين كبارا في الشرطة الفرنسية قاموا أخيرا بجولة في دول عدة من المغرب لتعزيز التعاون ضد الإرهاب وتكثيف التعاون والتنسيق المخابراتي. وكانت تونس وموريتانيا بين الدول التي زارها المسؤولون الفرنسيون، لا سيما بعد أن رصدت المخابرات الفرنسية تهديدات جديدة صادرة عن تنظيم القاعدة يهدد فيها التنظيم بقتل الفرنسيين الموجودين في تونس.وأكد أحد كبار مسؤولي أجهزة الأمن الفرنسية أن تهديدات القاعدة تضاعفت في الآونة الأخيرة ضد فرنسا ومصالحها ليس فقط في الخارج بل وعلى الأراضي الفرنسية كذلك، وقد دلت على ذلك بوضوح التسجيلات الصوتية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وذراعه الأيمن أيمن الظواهري وكذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وعززت مديرية مراقبة الأراضي (الاستخبارات الفرنسية) الحراسة على مواقع حساسة وشددت حماية الشخصيات الرفيعة وخاصة عمدة باريس برتران دو لا نويه الذي ذكرته التهديدات الأخيرة بالاسم.تحذيرات بريطانية من "جيش أبيض" للقاعدةفي هذه الأثناء، حذرت مصادر أمنية بريطانية بارزة من أن تنظيم القاعدة جنّد المئات من البريطانيين بعد تحولهم إلى مسلمين، لشن حرب ضد الغرب. ونقلت جريدة "الشرق" القطرية عن صحيفة "سكوتلند أون صندي" البرطانية قولها: "إن المصادر الأمنية تعتقد أن الجيش السري من الإرهابيين البيض يشكلون بشكل خاص تهديداً أكثر خطورة من أبناء الجالية الآسيوية جراء صعوبة اكتشافهم"، مشيرة إلى أن الشرطة وأجهزة الأمن البريطانية حققت نجاحات بارزة على صعيد التعرف على الإرهابيين وعرقلة خططهم وإحباط مؤامراتهم منذ تفجيرات لندن في يوليو 2005.وأضافت المصادر: "أن جماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة وعسكر الطيبة وحركة المجاهدين أُجبرت نتيجة تلك النجاحات على تغيير تكتيكاتها والتركيز على تجنيد البيض بعد تحويلهم إلى الديانة الإسلامية، مشيرة إلى أن المتطرفين الإسلاميين في السجون صاروا ماهرين في تجنيد متطوعين جدد من غير المسلمين وخاصة الشبان منهم والقابلين للتأثر بأفكار التطرف واعتناقها". ونسبت الصحيفة البريطانية إلى مصدر في جهاز الأمن الداخلي البريطاني قوله: "إن نحو 1500 بريطاني أبيض يُعتقد أنهم تحولوا إلى الإسلام لإغراض جمع الأموال والتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية مفاجئة داخل المملكة المتحدة ويناصرون الآن قضايا المتطرفين في المملكة المتحدة ويشكلون تهديداً حقيقياً على أمننا القومي بسبب سهولة انخراطهم بالمجتمع من دون أي يثيروا أي شكوك".يذكر ان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان خاطب مباشرة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية حيث هدد في شريط فيديو في يوليو/ تموز الماضي بشن هجمات ضد بريطانيا رداً على منحها لقب شرف للكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي الذي أثار كتابه (آيات شيطانية) غضباً واسع النطاق بين أوساط المسلمين في مختلف أنحاء العالم في العام 1988.
المصدر: محيط -
وكالات
|
|||||
تعليقات القراء: |
|
|
|
|