17/02/2008
 

مراسلون بلا حدود: التقرير السنوي للعام 2008 (حصيلة وضع حرية الصحافة في 98 دولة)


 
في تقرير العام 2008 الصادر في 13 شباط/ فبراير 2008 على موقع www.rsf.org تندد مراسلون بلا حدود بعجز وتخاذل وازدواجية "المدافعين الرسميين" عن حرية التعبير. وفي توطئة التقرير، كتب أمين عام المنظمة روبير مينار: "لا شك في أن جبن بعض الدول الغربية والمؤسسات الدولية يسيء إلى حرية التعبير. (...) إن النقص في إصرار الدول الديمقراطية على الدفاع عن القيم التي يفترض بها تجسيدها لمقلق ".
 
وقد سلطت المنظمة الضوء على ازدواجية الأمم المتحدة التي استسلم مجلس حقوق الإنسان التابع لها في جنيف "أمام دول مثل إيران وأوزبكستان"، كما أنه لم يغب عنها عجز الاتحاد الأوروبي إزاء طغاة لا يرف لهم جفن أمام أي تهديدات بفرض العقوبات عليهم.
 
وفي مقدمة التقرير السنوي، استعرضت المنظمة مخاوفها للعام الآتي بدءاً بأعمال العنف التي قد ترتكب ضد الصحافيين في خلال الانتخابات المنظمة في باكستان (18 شباط/فبراير)، وروسيا (2 آذار/مارس)، وإيران (14 آذار/مارس)، وزيمبابوي (29 آذار/مارس).
 
كذلك، عبّرت مراسلون بلا حدود عن قلقها حيال مصير الصحافيين الذين يغطون الأزمات ولا سيما في سريلانكا، والأراضي الفلسطينية، والصومال، والنيجر، وتشاد، وبطبيعة الحال العراق المستمر في "تشييع صحافييه أسبوعياً تقريباً".
 
وفي النهاية، احتجت المنظمة على الرقابة التي تطال أشكال التواصل الجديدة (الصور المرسلة عبر الأجهزة الجوّالة، ومواقع تبادل التسجيلات عبر الإنترنت، والشبكات الاجتماعية، إلخ) وتوقفت عند القمع الممارس في الصين التي تستقطب اهتمام العالم أجمعين قبيل الألعاب الأولمبية. وفي هذا الإطار، ورد في مقدمة التقرير: "باستثناء اللجنة الدولية الأولمبية، لم يعد من يصدّق أي تدبير نافذ قد تتخذه السلطات الصينية في مجال حقوق الإنسان قبل حفل الافتتاح. فمن شأن كل صحافي يفرج عنه أن يستبدل بآخر. (...) ويمكن المراهنة على عدم مشاركة المعارضين الصينيين في الحفل في الصيف".
 
لا بدّ من الإشارة إلى أن هذا التقرير يقترح تحليلات إقليمية لوضع حرية الصحافة في العام 2007 فضلاً عن فصول مخصصة لـ 98 دولة بما فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. وبمناسبة إطلاقه، تنظم مراسلون بلا حدود مؤتمراً صحافياً في واشنطن في 13 شباط/فبراير بحضور صحافيين من العراق والصين وإريتريا وباكستان، كما أنها تعقد مؤتمراً صحافياً آخر في برلين مع صحافيين من روسيا وزيمبابوي.
 
الجزء المتعلق بليبيا:
 
إن ليبيا التي احتفلت في العام 2007 بالذكرى الثلاثين لإعلان الجماهيرية العربية الشعبية والاشتراكية وباتت تنعم بعلاقات مميّزة مع عدد كبير من الدول الغربية، استعادت مكانتها في المجتمع الدولي. بيد أن سلطة طرابلس الغرب، غير المبالية بالانتقادات الموجهة إليها، لاتزال ماضية في ممارسة الضغوطات على المجتمع الليبي. وبالرغم من ظهور مؤسسات إعلامية خاصة في العام 2007، إلا أن حرية تعبيرها لا تزال محدودة.
 
في العام 2007، واصلت ليبيا إجراءات عودتها إلى الساحة الدولية التي بدأتها منذ أربعة أعوام مع رفع حصار الأمم المتحدة عنها. فتمكّنت من الفوز بمقعد لها في مجلس الأمن في تشرين الأول/أكتوبر فضلاً عن توليها أول رئاسة دورية له في كانون الثاني/يناير 2008. وقد اقترنت نهاية عزلها الديبلوماسي هذا بعدة تبعات طالت اقتصاد البلاد ولكنها لم تترك إلا آثاراً بسيطة في جوها السياسي الداخلي.
 
للمرة الأولى منذ وصول العقيد معمّر القذافي إلى السلطة، ظهرت وسائل إعلام غير حكومية في ليبيا ولكنها تبقى خاضعة لأمرة الجوار المباشر لرئيس الدولة. الواقع أن صحيفتي أويا وسيرين والفضائية الليبية التي تنتمي إلى مؤسسة الغد الممولة من نجل رئيس الدولة سيف الإسلام القذافي قد مدّت المشهد الإعلامي الليبي ببعض الحيوية. ولكن معظم صحافييها يتعاونون أيضاً مع وسائل الإعلام الرسمية وتتولى مطابع الدولة إصدار الصحيفتين تماماً كما الصحف التابعة لوزارة الإعلام. وفي العام 2007، تميّزت هاتين الصحيفتين بنشرها مقالات ناقدة لأعضاء الحكومة من بينهم رئيس الوزراء بغدادي محمودي. أما الأخ قائد الثورة فلا يزال انتقاده محرّماً ومستحيلاً تماماً كمبادئ الثورة التي أطلقها منذ ثلاثين عاماً.
 
سقوط صحافيين في غياهب النسيان
 
في تموز/يوليو 2007 ، كشفت أسرة الصحافي ضيف الغزال الذي تم اغتياله رمياً بالرصاص منذ عامين أن محكمة طرابلس قد حكمت بالإعدام على ثلاثة رجال لم تعلن هويتهم. ولم تتقدّم السلطات الليبية بأي معلومات حول إجراءات المحاكمة أو دافع القاتلين المفترضين. والجدير بالذكر أن ضيف الغزال البالغ 32 سنة من العمر قد اختفى في 21 أيار/مايو 2005 ووجدت جثته بعد عشرة أيام في ضاحية بنغازي (الشرق). وكان ينشر مقالات على موقع إلكتروني ليبي من لندن ينتقد فيها العمود الفقري للنظام المتمثل بحركة اللجان الثورية التي انتمى إليها يوماً.
 
وإثر توجه بعثة من مراسلون بلا حدود إلى ليبيا في العام 2006، التزمت مؤسسة القذافي للتنمية بإجراء تحقيق حول حالة الصحافي عبدالله علي السنوسي الضراط الذي اختفى منذ اعتقاله في العام 1973 من دون إدانته أو إخضاعه لأي محاكمة. وإلى الأول من كانون الثاني/يناير2008، لم تكن المنظمة قد تلقت أي أخبار عنه.
 

راجع التقرير السنوي

راجع الجزء الخاص بالمغرب والشرق الأوسط

 

المصدر: مراسلون بلا حدود

 

 
 
 

للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة