14/02/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
مثقفون سعوديون يربطون بين فشل مساعي الرياض لحل أزمات المنطقة وبين طبيعة التنافس الإقليمي على النفوذ فيها.بدأت السعودية تحركا باتجاه المنظومة الأوروبية لإشراك المجتمع الدولي في بحث الأزمة السياسية اللبنانية التي لم تفلح كل الوساطات العربية والإسلامية والدولية في فك طلاسمها حتى هذه اللحظة. وربط كتاب وإعلاميون سعوديون بين تعثر الجهود السياسية السعودية في رأب الصدع بين الفرقاء السياسيين في كل من الأراضي الفلسطينية وفي لبنان وفي إفريقيا بين السودان وتشاد، وبين طبيعة التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ في المنطقة. واتهم الكاتب والإعلامي السعودي زهير الحارثي إيران وسوريا وليبيا على عرقلة الجهود السعودية في الشرق الأوسط وإفريقيا، وقال "أعتقد أن من يعمل على عرقلة الجهود السعودية وإجهاضها في الشرق الأوسط هو إيران وسوريا تحديدا عبر طريقة ذكية باستخدام وكلاء لهما في لبنان والأراضي الفلسطينية، وهي حملة مدروسة بعناية فائقة لأن سياسة الاعتدال التي تنتهجها المملكة تحرج الطرفين الإيراني والسوري، ولا سيما في مسألتين أساسيتين هما المحكمة الدولية والملف النووي الإيراني.أما في إفريقيا فلا يحتاج الأمر إلى دليل فقد صرح العقيد معمر القذافي نفسه بأن الدور السعودي في إفريقيا لن تكون له أي حظوظ بالنجاح، ومن هنا نفهم تعثر المصالحة السودانية التشادية". واستبعد الحارثي وجود إرادة أميركية أو غربية لتحجيم دور المملكة في المنطقة، وقال إن "نظرية المؤامرة الغربية على المملكة ودورها المتنامي في المنطقة ليست قوية، وليس لها ما يبررها، لأن هذه الدول تحتاج من الناحية العملية إلى الصوت السعودي المعتدل، ولذلك فإن إضعاف دورها ليس صحيحا".وإلى ذات الاتجاه ذهب أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السعودية الدكتور مشاري النعيم، فقد قلل "من أهمية الحديث عن مؤامرة أميركية إسرائيلية لإفشال الجهود السعودية في كل من لبنان وفلسطين والسودان وتشاد، وقال "أعتقد أن الحديث عن المؤامرة في تقييم الموقف السعودي من قضايا المنطقة حديث مبالغ فيه، لأن الأمر يتعلق بتنافس إقليمي حول اكتساب مناطق النفوذ، وحتى أكون دقيقا فإن هنالك محاولة إيرانية سورية لمواجهة السياسة السعودية المعتدلة ليس فقط في لبنان وإنما أيضا في الأراضي الفلسطينية والعراق".وأشار النعيم إلى أن المملكة العربية السعودية لم تبق حبيسة هذا التنافس الإقليمي وهي الآن "تتجه إلى مطالبة المجتمع الدولي بضرورة أن يلعب دورا لحل الأزمة السياسية الخانقة في لبنان والمساعدة في الدفع بحل القضايا الشرق أوسطية الأخرى بما ينزع فتيل أي انفجار سياسي غير منضبط سوف تكون نتائجه وخيمة على المنطقة، وهو تحرك لا يعكس نفض يد من الحلول العربية ولكنه يعكس قناعة بحجم ومحدودية الدور العربي، حيث لم ينجح أمين عام جامعة الدول العربية في تفعيل المبادرة العربية".وربط النعيم بين حل الأزمة السياسية في لبنان وبين أي رهان بإنجاح القمة العربية، وقال "لا أعتقد أنه من الممكن الحديث عن أي نجاح للقمة العربية في دمشق ما لم يتم حل الأزمة اللبنانية، ولا أعتقد أن الملك عبد الله سيحضر إلى دمشق إذا استمر المأزق اللبناني على حاله، ومن هنا فإن السيناريوهات المتوقعة هي أن يتم تحويل القمة العربية إلى قمة طارئة في القاهرة أو أن تعقد في دمشق دون حضور لقادة عدد من الدول العربية الرئيسية ومنها السعودية ومصر".لكن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمد نزال نفى في تصريحات أن تكون حماس جزءا من الأدوات المستخدمة ضد المملكة العربية السعودية، وقال "الحديث عن أن حماس جزء من مؤامرة إقليمية لإجهاض الجهود السعودية لحل قضايا المنطقة، حديث غريب حقيقة، لأن حماس ليست قوة إقليمية حتى تضرب الجهود السعودية، فحماس حركة مقاومة تعمل داخل الأرضي الفلسطينية ولا ترضى لنفسها أن تكون أداة في يد أي جهة إقليمية أو دولية، وخياراتها هي خيارات وطنية مرتبطة بالمقاومة".
المصدر: ميدل
ايست اونلاين - (قدس برس)
|
|||||
تعليقات القراء: |
|
|
|
|