05/02/2008
 

مجلس الامن يدعو لدعم حكومة تشاد على المتمردين

 
 

 

جنود فرنسيون يجلون أجانب من نجامينا

يوم الاحد. صورة حصلت عليها رويترز من

وزارة الدفاع الفرنسية (تستخدم في الاغراض

التحريرية فقط ويحظر استخدامها في الحملات الدعائية)

نجامينا (رويترز) - حث مجلس الامن التابع للامم المتحدة المجتمع الدولي يوم الاثنين على مساندة حكومة تشاد على المتمردين ممهدا الطريق أمام المساعدات الاجنبية لمعاونة الالاف الذين فروا من هجوم للمتمردين على العاصمة استمر يومين.
 
وكانت العاصمة التشادية نجامينا شبه مهجورة بحلول الظلام ويخشى السكان الباقون من احتمال عودة نحو 2000 مقاتل متمرد عازمين على الاطاحة بالرئيس ادريس ديبي لانهاء ما يقولون انه حكمه الفاسد والدكتاتوري للهجوم مرة أخرى علي المدينة. وقامت شاحنات تقل جنودا بدوريات في شوارع المدينة وحلقت طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش في سمائها بعد يومين من المعارك التي خلفت مئات الجرحى. وانتشرت الجثث والعربات المهجورة بشوارع العاصمة.
 
وفي نيويورك حث مجلس الامن في قرار غير ملزم المجتمع الدولي على تأييد ديبي معطيا فرنسا الضوء الاخضر لتلبية دعوات تشاد الى مساعدة أجنبية. وقال المجلس "يدعو مجلس الامن الدول الاعضاء الى تقديم الدعم اعمالا لميثاق الامم المتحدة كما طلبت حكومة تشاد."
 
وكانت فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في تشاد ولها قوات متمركزة هناك قد قالت في السابق انها ستبقى محايدة لكن الرئيس نيكولا ساركوزي شدد موقفه على ما يبدو يوم الاثنين قائلا ان فرنسا قد تتدخل بشكل مباشر اذا حصلت على موافقة الامم المتحدة. وقال ساركوزي في مؤتمر صحفي خلال زيارة لرومانيا "الوضع في تشاد مثير للقلق لان تشاد لها حكومة شرعية منتخبة."
 
وأجبر هجوم المتمردين الذي تتهم تشاد السودان بدعمه الاتحاد الاوروبي على تأجيل نشر قوة لحفظ السلام في شرق تشاد لحماية أكثر من 200 ألف لاجيء فروا من العنف في اقليم دارفور بغرب السودان. وقال خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين في بروكسل ان تأجيل نشر قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد اجراء مؤقت.
 
وقالت حكومة ديبي التي اهتزت في مواجهة ثاني هجوم على المدينة في أقل من عامين انها صدت المتمردين. لكن المتمردين قالوا ان انسحابهم من العاصمة في ساعة متأخرة يوم الاحد "تكتيكي" وانهما يجمعون صفوفهم لشن هجوم آخر.
 
وقال تيماني ارديمي وهو أحد زعماء المتمردين لاذاعة فرانس انترناسيونال ان مقاتليه تراجعوا لمواجهة مقاتلي جماعة العدل والمساواة المتمردة في دارفور المؤيدة لديبي والذين قال انهم هبوا لنجدة ديبي من على بعد نحو 800 كيلومتر من ناحية الشرق. وقال عمال مساعدات في شرق تشاد أن طابورا كبيرا من مقاتلي حركة العدل والمساواة عبر بلدة ابيشي ويسرع باتجاه نجامينا.
 
وانتقل مقاتلون من المتمردين قبل انسحابهم يوم الاحد من بيت الى بيت في بعض المناطق مطالبين سكانها بالمغادرة لانهم يعتزمون شن هجوم اخر.
 
وتدفق الاف اللاجئين عبر جسر نجويلي فوق نهر لوجون شاري الى الكاميرون حاملين امتعتهم وأطفالهم. وكان بعضهم مصابين ومن بينهم فتاة أصيبت برصاصة طائشة في ظهرها.
 
وقدرت السلطات المحلية في الكاميرون أن نحو 15 ألف شخص قد فروا عبر نهر لوجون شاري الى بلدة كوسيري الصغيرة على الحدود.
 
وقال مراسل لتلفزيون رويترز عبر الى نجامينا من الكاميرون عبر الجسر انه شاهد جثث 12 شخصا بعضهم يرتدي زيا عسكريا راقدة بالشوارع. وكانت هناك ايضا شواهد على أعمال نهب واسعة لسيارات ومنازل.
 
وقال وزير خارجية تشاد أحمد علامي ان نجامينا تحت سيطرة قوات حكومة ديبي. وأضاف لاذاعة فرانس انترناسيونال من اديس ابابا حيث شارك في قمة للاتحاد الافريقي "انتهت معركة نجامينا."

وتقول تشاد ان المتمردين ومن بينهم بعض حلفاء ديبي السابقون مدعومون من السودان. وتنفي الخرطوم ذلك وتتهم تشاد بدعم متمردين في اقليم دارفور.
 
وفي أقصى شرق البلاد فتح المتمردون جبهة جديدة في الحرب يوم الاحد بشن هجوم على بلدة ادري. وقال الجيش التشادي انه صد هذا الهجوم الذي قال انه شارك فيه خليط من جنود الجيش السوداني والمتمردين. وقال المتمردون انهم استولوا على ادري غير أنه لم يمكن التحقق من ذلك.
 
وامر ساركوزي المقاتلات الفرنسية باستطلاع منطقة الحدود مع السودان للتأكد من عدم وجود "توغل أجنبي".
 
وتقسم الخلافات العرقية والشخصية المعارضة السياسية وجماعات المتمردين وعبر دبلوماسيون أجانب عن مخاوفهم من امكانية انزلاق تشاد الى حالة من عدد الاستقرار تدوم طويلا اذا أطيح بديبي الذي فاز في ثلاثة انتخابات كانت محل انتقادات واسعة.
 
وقال اقارب لشخصيات بارزة من المعارضة من بينهم النائب نجارليجي يورونجار والمتحدث باسم ائتلاف المعارضة ابن عمر محمد صالح ان قوات الامن الحكومية اعتقلتهم يوم الاحد.
 
وسحبت بعض جماعات الاغاثة ومن بينها اوكسفام بعض موظفيها الاجانب من تشاد عقب تصاعد المعارك مما زاد الاعباء على عمليات الاغاثة التي ينوء كاهلها بالفعل.
 
المصدر: رويترز
 

 

 

 
 

للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة