03/02/2008 |
|
|||||
|
|
||||||
|
||||||
|
|
||||||
|
|
||||||
محيط / وكالات: فلسطين المحتلة: كشفت خلافات علنية غير مسبوقة داخل حركة فتح عن إصدار رئيس السلطة محمود عباس أوامر صريحة بالقضاء على حركة حماس عسكرياً الا ان هذه الجهات فشلت في مهمتها، في أخطر إقرار من نوعه منذ أحداث يونيو/ حزيران الماضي.وبدأت الخلافات حينما أدلى عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد العزيز شاهين (أبو علي)، وأحد أقطاب تيار دحلان، بتصريحات اتهم فيها رئيس عباس بأنه "قائد فاشل"، ولم يصدر قراره بحسم المعركة عسكريا مع حركة حماس في الوقت المناسب. وجاء هذا الاتهام غير المسبوق من قبل أبو علي شاهين الذي عرف في الساحة الفلسطينية بعدائه لحركة حماس ولمشروعها الإسلامي بشكل عام برأيي المراقبين ليعكس حجم الخلافات التي تعصف بحركة فتح وقياداتها وتناحر التيارات داخلها التي تتنافس في تقديم الولاء للولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة لكسب النفوذ في الحركة التي تقول إنها تحضر لعقد المؤتمر السادس خلال أشهر وهو المؤتمر الذي تم تأجيله منذ سنوات طويلة.ويبدو ان هذا الاتهام استفز حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمتحدث باسم قائدها العام محمود عباس، والذي اعترف في غمرة دفاعه عن عباس، ان رئيس السلطة منح بالفعل تيار محمد دحلان (الذي يشار إليه باعتباره قائد التيار الانقلابي في فتح)، القرار بحسم المعركة عسكرياً مع حركة حماس في قطاع غزة، مانحاً إياه كافة الإمكانيات والدعم المعنوي.وأكد بلعاوي وبحسب موقع "المركز الفلسطيني للإعلام"، أن دحلان وتياره، "خذلوا" حركة فتح، مؤكداً أن حركته أخطأت حينما منحته تلك الثقة وذلك القرار (حسم المعركة عسكرياً مع حماس)، وقال: "يجب أن تعترف (قيادة فتح) أن ذلك كان الخطأ بعينه، لأن القرار يجب ألا يعطى إلا لمن يحقق لحركته الانتصار وليس لمن يدعي ويفاخر ويصرح بالقدرة التي لا يمكن أن تكون لديه لأنه مشغول بالذات والمكاسب والمصالح الخاصة والأحلام العابثة وهي تطوف في خياله".وقال بلعاوي رداً على اتهام (شاهين) لقيادة السلطة وحركة فتح بالتغيب عن الميدان: "يكفي التوضيح أن القائد العام أبو مازن قد أعطى القرار والتعليمات والإمكانيات والدعم المعنوي لهذه الدائرة (تيار دحلان) وهو نفسه أحد منظريها (أبو علي شاهين) ولكنها أوصلت الحركة إلى الخذلان سواء بالميدان أو بالتنظير والغرور والادعاء والهرب".وأضاف بلعاوي، ان شاهين (الذي وصفه بأنه أحد قادة تيار دحلان): "أصبحت مهنته الصراخ في الوادي وذلك لإشباع رغبته من خلال الحاسة السادسة له التي تتصف بالتطاول والعقم والتجني على الحقيقة واعتماد أسلوب معروف دائما يوصل المتابع له إلى ابرز ما يتصف به من انعدام المسؤولية وكل ذلك يجمح به إلى خيال مريض أوصله إلى اتهام الرئيس أبو مازن بالقائد الفاشل ويغرق في الوهم والثرثرة عند إسناده الاتهام إلى مستشاريه ودورهم".وكان رئيس السلطة وبناءً على توصية من الإدارة الأمريكية قرر مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تعيين محمد دحلان الذي كان يعرف في نظر بعض الأوساط برجل غزة القوي قيادة حركة فتح ومختلف الأجهزة الأمنية في قطاع غزة وإدارة معركة القضاء على حركة حماس.ويرى مراقبون إن إقرار بلعاوي جاء ليؤكد ما سبق أن أعلنته حماس وحاولت حركة فتح نفيه مراراً بأن أوامر صدرت من أعلى المستويات بتنفيذ خطة أشرف عليها الجنرال الأمريكي كيث دايتون للقضاء على حركة حماس في قطاع غزة. وكان الناطق باسم فتح توفيق أبو خوصة أحد قادة ما كان يعرف بـ "التيار الانقلابي" قد اعترف قبل اسابيع بأن حركته مارست القتل على اللحية والانتماء السياسي مشيراً إلى حادثة مقتل حسام أبو قينص خلال أحداث يونيو 2007.تصريحات نارية لشاهين
كان عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد العزيز شاهين (أبو علي) قد شن هجوما حادا على عباس والمحيطين به، وقال في تصريحات لموقع "العربية نت" الالكتروني: "إن ما ينقص أبو مازن هو اتخاذ القرار المناسب في اللحظة التاريخية المناسبة"، ويجمع القوم بأن دور مستشاريه ليس كما ينبغي، أي أن ثمة تخبطاً في هذه الدائرة، وأن أهم عامل مساعد له يكمن في ثقافته العالية للمشروع الاستعماري الصهيوني مع قصور واضح لمستشاريه في هذا المنحى، وهذا ما يضعه في قراءة متقدمة عمن حوله من مستشارين". واستطرد "لكن تنقص الأخ أبو مازن دوماً مسألة في غاية الأهمية ألا وهي اتخاذ القرار المناسب في اللحظة التاريخية المناسبة في الجغرافيا المناسبة وللإنسان المناسب". وطالب شاهين بالتغيير في القيادة الفلسطينية، قائلاً: "إن الذي لا يرى الغد على حقيقته يجب ألا يقود، وكذلك الذي يعبث بتاريخ الدم الفلسطيني الفتحاوي، تاريخ العطاء، تاريخ بذل الذات وتعريضها للتضحية منذ غرة 1965م، هؤلاء يجب ألا يقودوا .. إن استمرار وجود هؤلاء على رأس العمل القيادي إنما مضرة تضر بنا جميعاً، على الأغلبية الساحقة من هؤلاء أن يرحلوا بعيدا فلم يعد وجودهم حياديا بل أصبح وجودهم "مضرة ما بعدها مضرة". وتساءل: "أين كانت القيادة السياسية والعسكرية الفتحاوية ميدانياً عندما حدث ما حدث في غزة". مضيفا: "إبان الحوادث التي طرأت أوائل حزيران (يونيو) 2007، فرضت الظروف على اللجنة المركزية لفتح أن تتداعى للاجتماعات وسبق للمجلس الثوري أن أناط بالأخ أبو مازن موقع القائد العام للحركة وتمت تسمية الأخ اللواء نصر يوسف" نائباً للقائد العام للشؤون العسكرية". وهاجم شاهين اللجنة المركزية لفتح قائلاً "اللجنة المركزية توزع المناصب وتستحوذ على بعضها (خاصة منصب وزير الداخلية) الذي أرادته محجوزا وسلفا لأحد أعضائها".المصدر: محيط / وكالات
|
||||||
|
|