02/02/2008
 

تشاد: المعارك متواصلة للسيطرة على العاصمة

 
 

 

شاهد: خلفية النزاع في تشاد

 

 

المتمردون يعيدون المحاولة بعد فشل محاولتهم عام 2006 للسيطرة على نجامينا

 

 

 "عدم الاستقرار الأمني كان

دائما مميزا للأوضاع في تشاد خلال 17 عاما هي فترة حكم ديبي" مراسلة بي بي سي في تشاد ستيفاني هانكوك

 

 
طائرة نقل عسكرية فرنسية
على أهبة الاستعداد لاجلاء
الرعايا الفرنسيين
تضاربت الأنباء الواردة من تشاد بشان نتيجة المعارك الدائرة بين المتمردين والقوات الحكومية، في نجامينا. وقد أفادت بعض التقارير بأن قوات التمرد أحكمت سيطرتها على العاصمة بعد ساعات من القتال الشديد مع القوات الحكومية. غير أن محمد على عبد الله وزير الدولة بالحكومة التشادية والموجود فى العاصمة نفى لبي بي سي أن تكون العاصمة وقعت في يد المتمردين.
 
وشهد وسط المدينة تبادلا كثيفا لاطلاق النار أدى إلى محاصرة المتمردين للقصر الرئاسي حيث يقيم رئيس الجمهورية إدريس ديبي. وقال شاهد عيان للبي بي سي إنه رأى دبابات تابعة للجيش التشادي تحترق في شوارع العاصمة.
 
وكانت قوات المتمردين في تشاد دخلت العاصمة نجامينا صباح اليوم وأفادت الأنباء بإمكانية سماع دوي القصف بالأسلحة الثقيلة المتركز في منطقة القصر الجمهوري في وسط المدينة.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن الرئيس التشادي حيث قال متحدثون باسم المتمردين إن ديبي فر من العاصمة ولكن مصادر حكومية اكدت أن ديبي ما زال موجودا في قصر الرئاسة حيث يقود القوات الحكومية في القتال.
 
وقال وزير الخارجية التشادي الذي كان يشارك في القمة الاثيوبية في اديس ابابا إن ديبي موجود داخل القصر وإن العاصمة لم تسقط. ويقول المتمردون إن القوات الحكومية تتشرذم وإنهم يسيطرون حاليا على العاصمة رغم وجود بعض "جيوب للمقاومة". وأكد عبدالله رمضان مفوض شؤون الأمن والتعبئة والتنظيم في اتحاد القوى من أجل الديموقراطية والتنمية، احدى المنظمات المعارضة التي تشارك في القتال ضد حكومة الرئيس ادريس ديبي في تشاد في مقابلة مع بي بي سي العربية ان قوات المتمردين دخلت العاصمة نجامينا فعلا.
 
توافق تشادي"
 
وقال رمضان ان ثلاثة الاف من المقاتلين موجودون داخل نجامينا بالاضافة الى عناصر من الجيش قال رمضان انهم انضموا الى المتمردين. وهذا ما أكده كريستوف بازوك، أحد الناطقين باسم وزارة الدفاع الفرنسية، الذي قال للبي بي سي إن عدد المتمردين الذين دخلوا العاصمة التشادية يناهز بضعة آلاف. وردا على سؤال بي بي سي العربية عن الأهداف السياسية للمتمردين قال رمضان ان الهدف هو التوصل الى توافق تشادي تشارك فيه كل قوى المعارضة في الداخل والخارج، وتشكيل حكومة انتقالية تشارك فيها كل الأطراف والدعوة الى مؤتمر وطني للخروج بالبلاد من الأزمة. ونفى رمضان حصول المتمردين على مساعدات من السودان. وتشير الأنباء الى أن المتمردين دخلوا العاصمة في 300 مركبة في أقوى هجوم من نوعه منذ عامين. وتقول مراسلة لبي بي سي في تشاد إن عدم الاستقرار الأمني كان دائما مميزا للأوضاع في تشاد خلال 17 عاما هي فترة حكم ديبي. وتضيف أن الأمور بدأت في التدهور منذ عام 2005 عندما قام ديبي بتغيير الدستور حتى يتمكن من الحصول على فترة رئاسة ثالثة وهو ما تسبب في فرار العديدين من الجيش والانضمام للمتمردين. وتشير ايضا الى ان ما فاقم الاوضاع سوءا هو تركز كافة الثروات ومنها عائدا النفط في يد ديبي وحاشيته فضلا عن توتر العلاقات مع السودان في ظل دعم كلا البلدين لمتمردي البلد الآخر.
 
إجلاء
 
وكانت السفارة الفرنسية في تشاد قد طلبت من مواطنيها التجمع في ثلاث مناطق معينة استعدادا لاجلاء محتمل، ولكنها عادت لتطلب منهم البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر. وكذلك أبلغت السفارة الأمريكية مواطنيها أن على من يرغب بمغادرة تشاد التوجه الى مقر السفارة في نجامينا. وقالت فرنسا إن 1500 جندي من قواتها موجودون حاليا في تشاد لحماية المواطنين الاوروبيين هناك. يذكر ان ما يقارب 15 ألف فرنسي يعيشون في تشاد، يتركز 85 في المئة منهم في العاصمة نجامينا. كما قامت الأمم المتحدة باجلاء جميع موظفيها غير الأساسيين من العاصمة التشادية الى الكاميرون، وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف ان عدد الذين تم اجلاؤهم من نجامينا بلغ 160 شخصا. وكانت فرنسا قد أرسلت 150 جنديا إضافيا لحماية مواطنينها المقيمين في تشاد، وناقش الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومسؤوولون كبار التطورات في تشاد. ومن جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، ليو جيانتشاو، بأن الصين بادرت إلى إجلاء مواطينها المقيمين في تشاد. وأضاف المتحدث أن الحكومة الصينية أجلت بمساعدة السفارة الصينية في نجامينا 212 مواطنا صينيا بمن فيهم مواطنان من تايوان إلى دولة الكاميرون المجاورة. وتابع أن السفارة الصينية في الكاميرون وضعت الترتيبات المناسبة لاستقبال الرعايا الصينيين الذين تم إجلاؤهم من تشاد. وأضاف المسؤول الصيني قائلا " لا يزال في نجامينا نحو 80 صينيا.. والسفارة الصينية في نجامينا على اتصال معهم، وأنها ستساعد في إجلائهم في أقرب فرصة سانحة إذا دعت الضرورة إلى ذلك". وكان قسم الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الصينية حذر الصينيين المقيمين في تشاد من عدم السفر في أرجاء تشاد.
 
السعودية
 
وفي تطور آخر، قالت مصادر رسمية سعودية إن قذيفة اصابت مقر السفارة السعودية في نجامينا مما اسفر عن مقتل شخصين. وأشار بيان رسمي سعودي الى ان قنبلة سقطت على مقر السفارة في العاصمة التشادية في إطار القتال الدائر هناك بينما كان قاطنوها يستعدون لعملية إجلاء خارج نجامينا ما اسفر عن مقتل زوجة احد العاملين في السفارة وابنته. ولم يوضح التقرير جنسية الضحيتين.
 
تعثر وصول قوات الاتحاد الأوروبي
 
وأجل الاتحاد الأوربي نقل الدفعة الأولى من جنوده إلى تشاد والتي كان من المقرر نشرها هناك بسبب الاشتباكات الدائرة بين القوات الحكومية وقوات المتمردين. وقال دان هارفي وهو ناطق باسم عملية "القائد" إن " حالة عدم الاستقرار حول نجامينا اضطرتنا لتأجيل الرحلتين الجويتين المخصصتين لنقل أفراد من القوة التابعة للاتحاد الأوربي". وأضاف هارفي أنه كان مقررا أن تهبط الطائرتان في تشاد الخميس ليلا والجمعة صباحا وعلى متنهما أكثر من 100 جندي من النمسا وإيرلندا. ومن المنتظر أن توفر القوة التابعة للاتحاد الأوربي والبالغ قوامها 3700 فرد حماية للاجئين من دارفور والأشخاص الذين شردوا جراء الاقتتال الداخلي.
 
نبذة عن الأحداث في تشاد
  • يونيو/حزيران 2005: تعديلات دستورية أتاحت للرئيس ديبي بالترشح لولاية رئاسية ثالثة.
  • أبريل/نيسان 2006: مقتل مئات التشاديين جراء المعارك التي دارت على مشارف العاصمة نجامينا بين قوات المتمردين والقوات الحكومية.
  • مايو/آيار 2006: الرئيس ادريس ديبي يفوز بالانتخابات الرئاسية التي قاطعتها المعارضة.
  • يناير/كانون الثاني 2006: الاتحاد الأوربي يوافق على نشر قوات حفظ السلام لحماية لاجئي دارفور من العنف في تشاد.
تضم القيادة العسكرية الموحدة:
  • اتحاد القوى من أجل الديمقراطية الذي يقوده محمد نوري.
  • تجمع القوى من أجل التغيير الذي يتزعمه تيمان إرديمي.
  • اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية بقيادة عبد الواحد عبود مكاي.
المصدر:  بي بي سي

 

راجع:

 

متمردو تشاد يسيطرون على نجامينا

 
معارك عنيفة في انجامينا وتضارب الأنباء عن مصير الرئيس

 

 
 

للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة