23/04/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
لوبي نفطي أميركي يسعى لـ"أعفاء" ليبيا من الارهاب واستغلال 40 بليون برميل |
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
واشنطن: كشف تقرير صحافي اميركي حجم الاختراق الليبي الذي يجري في كواليس الكابيتول هيل وتجنيده قيادات نفطية اميركية في مسعى الى أنهاء اكثر الحصارات الاقتصادية الاميركية تعقيداً والتي فرضت بعيد حادث لوكربي. ومع الخطوات التي اتخذها العقيد معمر القذافي ضمن جهوده الحثيثة في تطبيع الاوضاع مع الولايات الاميركية ودول غربية، الا ان واشنطن مازالت ماضية في اصدار قانون مثير للجدل يهدف الى ضمان حصول ضحايا هجمات ارهابية على تعويضات. صحيفة "انترناشونال هيرالد تريبيون" سلطت الضوء في تحقيق نشرته اليوم على جهود لوبي نفطي اميركي نافذ يسعى الى اقناع البيت الابيض بتحييد هذا القانون كونه سيعرقل توقيع عقود نفطية بمئات الملايين من الدولارات وتهدد عودة الشركات الاميركية الى الحقول الليبية، حيث يوجد هناك 40 بليون برميل من الاحتياطي النفطي. هنا ترجمة وافية من التقرير:"واحدا تلو آخر، اجتمع تنفيذيون كبار في شركات نفط اميركية سرا خلال السنة الماضية مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، وفي كثير من الاحيان داخل الخيمة البدوية التي تميزه، حيث كدسوا عقودا تمكنهم من الاستفادة من الاحتياطيات النفطية للبلاد. في وقت يجتهد حلفاء جدد حاليا في كابيتول هيل من اجل اضعاف قانون يهدد هذه الصفقات.ووظفت الحكومة الليبية، التي كانت منبوذة ذات مرة، وصناعة النفط الاميركية عددا من مسؤولي جماعات ضغط ونواب نافذين وموظفين في الادارة الاميركية، وكل ذلك في محاولة لنيل اعفاء من قانون مرره الكونغرس في كانون الثاني (يناير) الماضي هدف الى ضمان حصول ضحايا هجمات ارهابية على تعويضات.ويسمح هذا القانون في حصول ضحايا ارهاب رعته دول اجنبية من جباية اموال تقضي بها المحكمة لصالحهم عن طريق الاستيلاء على اصول اجنبية في الولايات المتحدة اواموال لتلك الحكومات تحتفظ بها شركات اميركية تتعامل تجاريا معها. ووفقا لتقديرات محامين، فاذا ما خسرت ليبيا عددا من القضايا التي ما تزال عالقة، فان ما بين 3 مليارات و6 مليارات دولار قد تكون معرضة للخطر.وقال علي العجيلي السفير الليبي لدى واشنطن: "ليبيا هي اول دولة في التاريخ تتقدم وتنبذ اسلحة الدمار الشامل. وقد عملنا عن كثب مع الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة لمحاربة الارهاب. والتعرض لهذه المعاملة حاليا، اشعر وكأننا عدنا الى المربع الاول". ولكن محامين لضحايا الهجمات يسعون الى ابقاء الضغط مستمراً على ليبيا، التي يجادلون بأنها امتنعت عن دفع المبالغ الكاملة لتسويات، وما تزال تحارب بشأن تعويضات في قضايا اخرى.وقال توماس فورتشن فاي الذي يمثل 37 عسكريا اميركيا جرحوا في تفجير مرقص ببرلين عام 1986 ان:" هذا فعليا اختبار ارادات، لرؤية ما اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للوقوف الى جانب جنود اميركيين وآخرين قتلوا وجرحوا في هجمات، ام الى جانب شركات النفط وارباحها". واستغل فاي القانون الجديد لرفع دعوى حجز ضد 13 شركة في الولايات المتحدة من بينها "اكسون موبيل" و"اوكسيدينتال بتروليوم"، اللتين زار رؤسائهما التنفيذيين الزعيم معمر القذافي العام الماضي.وكان القائد الليبي وافق على نبذ الارهاب وتفكيك برنامجه للاسلحة النووي في عام 2003، وهي خطوات دفعت ادارة بوش الى رفع العقوبات ضد ليبيا ثم ازالة اسمها لاحقا من قائمة الدول التي ترعى الارهاب. وكانت ليبيا ربطت قبل عقدين بعدد من الهجمات التي قتل فيها اميركيون، من بينها تفجير طائرة "بان اميركان 103" فوق لوكربي في اسكوتلندا وتفجير برلين.وفي الشهر الماضي، بادرت الحكومة الليبية الى الهجوم ضد القانون الجديد، ووقعت عقدا بقيمة 2،4 مليون دولار مع شركة ضغط في واشنطن برئاسة روبرت ليفنغستون عضو الكونغرس الجمهوري السابق من ولاية لويزيانا.ويقول ممثلون عن شركات النفط ان ضحايا الارهاب يستحقون تعويضات ملائمة، ولكن القانون يهدد بعرقلة التجارة التي تحاول الولايات المتحدة تشجيعها. واثمر جهد لوبي الضغط عن نتيجة هامة حتى الآن حيث وجه اربعة اعضاء حكوميين في ادارة بوش وهم وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الطاقة صامويل بودمان ووزير التجارة كارلوس غيتيريز رسالة الى الكونغرس الشهر الماضي يحثون فيها النواب الموافقة على التنازل، وشبهوا بند الاستيلاء على الاصول بأنه "شكل جديد من العقوبات الاقتصادية"، وقالوا ان هذا البند سيكون ذا تأثير سلبي على مليارات الدولارات من الاستثمارات المحتملة من جانب شركات اميركية في قطاع النفط الليبي". وذكروا ان القانون يفقد شركات النفط الاميركية مزايا تنافسية في الوصول الى 40 بليون برميل من احتياطيات النفط الليبية المؤكدة.وقد ثبط النزاع من لحظة احتفال طال انتظارها من جانب شركات النفط الاميركية العملاقة، التي كانت منعت طوال عقدين من العمل في حقول النفط الليبية المرغوبة كثيرا. وتعتبر احتياطيات النفط المؤكدة في البلاد هي الاكبر في شمال افريقيا، ويعتبر نفطها الخام خفيفا وعذبا واقل تكلفة في تحويله الى بنزين من نفط عدد من الدول الشرق اوسطية المنتجة. وكانت شركات من بينها "اوكسيدينال" و"كونوكوفيليبس" و"ماراثون" و"هيس" قد بدأت مرة اخرى اعتبارا من عام 2005 باعادة احكام سيطرتها على منشآتها وبالفوز بعقود جديدة اكبر، مثل العقد الذي اتمته شركة "اكسون موبيل" في شباط (فبراير) والذي تضمن علاوة توقيع بقيمة 72 مليون دولار للحكومة الليبية. ووعدت الصناعة باستثمار مليارات من الدولارات في ليبيا لمساعدتها على التحول الى مزود رئيسي للنفط الى الولايات المتحدة.المصدر: القدس
|
|||||
|
|