05/04/2008 |
|
|
|
|
||
تحول مفاجئ في موقف المالكي من الصدريين |
||
|
|
||
في خطوة اعتبرت تحولا مناقضا لاعلان لم يمر عليه سوى يوم واحد، امر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف كافة العمليات ضد من وصفهم بحاملي السلاح في العراق.ويبدو ان خطوة المالكي جاءت في اطار محاولة لتهدئة الاوضاع مع الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر ومليشيا جيش المهدي التابعة له عقب الاشتباكات والمواجهات العنيفة في البصرة وغيرها من مدن جنوبي العراق في الفترة الاخيرة.وكان المالكي قد تعهد قبل يوم فقط من هذا التحول المفاجئ بمواصلة تعقب "المجرمين والخارجين على القانون" في كافة المحافظات العراقية. كما ان الصدر كان قد لوح الخميس بالرد في حال ما إذا لم تتوقف المداهمات والاعتقالات التي تستهدف أتباعه من جيش المهدي. ولم يذكر بيان المالكي جيش المهدي بالاسم، كما لم يقدم إطارا زمنيا لوقف الملاحقات، لكنه قال ان هذه الخطوة هي "فرصة للتائبين الذين يرغبون في وضع أسلحتهم".قلق واشنطنوكانت الحملة التي امر المالكي بشنها على جيش المهدي في البصرة قبل اسبوع قد واجهت مقاومة شديدة من تلك الميليشيا، مما اضطر القوات العراقية الى طلب الدعم والاسناد الجوي والمدفعي من القوات الأمريكية والبريطانية.ونسبت وكالة رويترز للانباء الى محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية قوله ان نحو الف جندي وضابط عراقي فروا من الجيش خلال معارك في البصرة، وهو ما سيثير قلق واشنطن. وتشير ارقام وزارة الداخلية العراقية الى ان المواجهات العنيفة التي اندلعت بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي قد ادت إلى مقتل 210 مسلحين واصابة نحو 600 إلى جانب اعتقال نحو 155 آخرين. وكان السفير الامريكي لدى العراق ريان كروكر قد قال الخميس انه فوجئ بقوة المواجهات بين القوات العراقية وجيش المهدي.وستكون الشكوك حول قدرات قوى الأمن والجيش العراقي في الحفاظ على الأمن مع خفض متوقع للجنود الأمريكيين، احد الامور الرئيسية في تقرير مجموعة من كبار المسؤولين الأمريكيين في العراق بشأن التقدم في العراق الى الكونجرس الأمريكي الاسبوع المقبل. وقال مسؤولون في التيار الصدري الجمعة ان المسيرة الحاشدة التي دعا اليها الصدر ستكون في بغداد وليس في مدينة النجف كما أعلن الخميس. وفيما ينتظر ان تنظم هذه المظاهرات في عدد من مناطق العراق لمناسبة الذكرى الخامسة لغزو العراق واحتلاله ودخول القوات الأمريكية بغداد، تسود البلاد حالة توتر حذر تلت تلك المواجهات الدامية، التي يرى بعض المراقبين انها قد تندلع في اي لحظة وفي اي مكان يتمركز فيه جيش المهدي. ويتمتع الصدر بتأييد ملايين الشيعة في العراق، ونجح سابقا في حشد مئات الآلاف في شوارع بغداد ومدن عراقية اخرى لمناهضة الاحتلال الامريكي له.تحسن الامن في العراق ما زال هشاوقد اظهرت المواجهات المسلحة بين الصدريين والقوات الحكومية العراقية انقساما ملموسا في الأغلبية الشيعية في العراق، واعتبرها مراقبون ملمحا من ملامح عدم الاستقرار حتى مع التحسن الهش والحذر للاوضاع الأمنية خلال الاشهر الاخيرة عقب سياسة التصعيد وزيادة القوات الامريكية. وجاء في بيان صادر عن مكتب الصدر في النجف أن "كل العراقيين سنة وشيعة، أكرادا وعربا، يجب أن يعبروا عن رفضهم ويرفعوا أصواتهم ضد المحتل الطاغية"، داعيا العراقيين للخروج بالملايين في هذه المظاهرات.هجومميدانيا قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا قتل 15 شخصا على الأقل عندما هاجم موكبا جنائزيا في بلدة السعدية بمحافظة ديالى. ويقول مراسلون إن مثل هذه الهجمات عادة ما تلقى مسؤوليتها على المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. من جانب آخر نقلت وكالة اسوشيتدبرس عن مسؤول امريكي قوله ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستعلن الاسبوع المقبل تخفيض مدة خدمة الجنود الامريكيين في العمليات القتالية من 15 شهرا إلى 12 شهرا، وسيطبق القرار خلال اشهر قليلة. كما اعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة انه سيتم تمديد عقد شركة "بلاكووتر" الامنية الامريكية الخاصة في العراق لسنة جديدة، الا ان قرار نهائيا حول الابقاء على عمل هذه الشركة الامنية الخاصة لم يتخذ بعد. يشار الى ان قرار التمديد اتخذ في وقت يحقق فيه مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في حادث اطلق فيه حراس امنيون من الشركة النار على عراقيين في عام 2005 وقتل فيه 17 شخصا. وقد تسبب الحادث، الذي وقع في بغداد في سبتمبر/ ايلول عام 2005، في غضب الحكومة العراقية وأدى إلى اتخاذ الـ اف بي آي قرارا بفتح تحقيق، لكن لم يصدر منها حتى الآن اي نتائج تدين او تبرئ المتهمين بقتل العراقيين. يذكر ان قرارا اصدره الحاكم المدني الامريكي للعراق بول بريمر في عام 2004 بمنع الملاحقة القضائية بحق حراس الامن الاجانب الذين تعاقدت معهم سلطة الائتلاف المؤقتة انذاك في المحاكم العراقية، كما انه من غير المعروف ما اذا كانت ملاحقتهم قضائيا واردة بموجب القوانين الامريكية.المصدر: ((BBC))
|
||
|
|