05/04/2008 |
|
|
|
|
||
"مستر" ليبي نجم "القاعدة" الصاعد في عيون واشنطن |
||
|
|
||
محمود رضا / اسلام أون لاين: كلما انطفأ نجم أحد قياديي تنظيم القاعدة، لا تفتأ دوائر مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة الترويج لنجم جديد يكون حديث الإعلام ويتم تحميله مسئولية كل الهجمات التي يشنها التنظيم..فبعد أبو الليث الليبي وأبو مصعب الزرقاوي وغيرهم ممن أعلنت واشنطن القضاء عليهم، تروج هذه الدوائر في الوقت الراهن لـ"مستر ليبي" وهو أبو يحيي الليبي باعتباره رجل القاعدة المقبل ووريث زعيمها أسامة بن لادن في قيادة "الحركة الجهادية العالمية".وفي تقرير مطول نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في عددها الجمعة 4-4-2008، وصف عدد من خبراء مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة الليبي بأنه يأتي على رأس "المخططين الإستراتيجيين للقاعدة، وواحد من المروجين المؤثرين للجهاد على المستوى العالمي"، مشيرين إلى ظهوره المتكرر في العديد من مقاطع الفيديو على مواقع الإنترنت الإسلامية خلال السنة الماضية.وبدأ نجم ليبي أو "مستر ليبي" كما وصفته الصحيفة الأمريكية يصعد ليلة 10 يوليو عام 2005، عندما هرب القيادي الغامض آنذاك من سجن أمريكي بأفغانستان، وانتشر صيته في "عالم المجاهدين" باعتباره مهندس عملية "الهروب الكبير" من قاعدة باجرام مع ثلاثة مسلحين آخرين.وكان لهروب الليبي (في أواخر العقد الثالث من عمره) ورفاقه من المعتقل "أثر محرج" على المسئولين الأمريكيين بحسب وصف الصحيفة."رجل المهام الصعبة"وقال جاريت براشمان، وهو محلل سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" والذي يعمل الآن كمدير أبحاث لمركز محاربة الإرهاب في وست بوينت: "إنني أعتبره رجل المهام الصعبة في القاعدة.. إنه مقاتل وشاعر وعالم.. وهو ناقد وقائد عسكري ولديه شخصية قوية للغاية وهو شاب ونجم بازغ في سماء القاعدة، وأعتقد أنه أصبح الوريث الظاهر لأسامة بن لادن فيما يتعلق بتولي مسئولية الحركة الجهادية عالميا".كما قال الجنرال المتقاعد ديل دايلي رئيس قسم مكافحة الإرهاب السابق بالجيش الأمريكي: إن "أبو يحيى عضو رئيسي في القاعدة، وهو إستراتيجي بارز للمجموعة، ويعد واحدا من أبرز مطوري الجهاد".مجرد توقعاتواعتبرت "نيويورك تايمز" أن تصريحات براشمان ودايلي وغيرهم من المحللين بشأن دور الليبي "مجرد توقعات بالنظر إلى السرية التي تغلف هيكل قيادة القاعدة"، غير أنها نقلت عن مصدر قالت إنه داخل القاعدة قوله: "بالإضافة إلى الشباب وقوة الشخصية، يمتاز الليبي بمهارة يفتقدها قادة القاعدة، وهي العلم الديني".وعن ذلك يقول د. محمد المصري -معارض سعودي إسلامي يعيش في لندن-: "إن بن لادن مهندس والظواهري طبيب، فمن المهم أن يقدما شخصية لها دور في العلم الشرعي".وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تنظيم القاعدة نشر عدة مقاطع فيديو لليبي على مواقع إلكترونية مرتبطة بالتنظيم، وذلك على غرار مقاطع الفيديو التي يبثها لأفراد القيادة العليا مثل بن لادن وأيمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم".ويظهر الليبي في تسجيلاته المصورة وهو يرتدي عمامة سوداء تصل إلى صدره، وهو يرتدي الثياب العربية البيضاء والستر المموهة. وقال في شريط فيديو بث العام الجاري: "أيها الشباب المسلم في الشرق والغرب الذين يستمعون إلى نداء الله: انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم".وعرضت صحيفة نيويورك تايمز لما تقول إنه سيرة ذاتية لأبو يحيى الليبي، ونقلت عن رجل ليبي يقول إنه كان يعرفه، إن أبو يحيى بدأ طريقه نحو العمل المسلح كطالب في طريق التعلم الشرعي، مشيرا إلى أن أخاه الأكبر سجين الآن في ليبيا وكان شخصية هامة في مجموعة الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية، التي ذهب أعضاؤها إلى أفغانستان للمساعدة في هزيمة الاتحاد السوفييتي.الملجأ الأفغانيوذهب الليبي إلى أفغانستان في بداية التسعينيات، ثم عاد إلى أفريقيا ودرس العلوم الشرعية في موريتانيا لمدة عامين، وعندما عاد إلى أفغانستان مجددا كانت حركة طالبان قد سيطرت عليها.وبعد عام من أحداث 11 سبتمبر 2001 اعتقلت السلطات الباكستانية الليبي وسلمته إلى السلطات الأمريكية التي سجنته في قاعدة باجرام العسكرية في أفغانستان، وفي أحد مقاطع الفيديو التي تم تصويرها بعد هروبه عام 2005 امتدح الليبي ورفاقه هروبهم حامدين الله على "تشتيت آسريهم".ويعتقد أن الليبي الذي استخدم أسماء أخرى مثل حسن قائد ويونس السهراوي يعيش حاليا في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية.ويبدو أنه أخذ طريقه بسرعة إلى الدائرة الداخلية للقاعدة، فقد كان بين القادة الذين أرسلوا خطابات تأبين لأبي مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة بالعراق الذي قتل عام 2006.وقد أصبح أيضا قائدا للعناصر الليبية في أفغانستان وباكستان، لاسيما بعد موت القائد البارز بالقاعدة أبو الليث الليبي هذا العام، بحسب إيفان كوهلمان المحلل الأمريكي المتخصص في قضايا الإرهاب.المصدر: اسلام أون لاين
|
||
|
|