|
|
فيني يرفض سن قانون
يحظر الحجاب في إيطاليا
|
|
 |
رضا المشرقي-ايطاليا- خاص بالوسط التونسية:
اعتبر وزير الخارجية الإيطالي
السابق و رئيس حزب التحالف الوطني (يميني) جان فرانكو فيني، سن قانون لمنع الحجاب
بـ"الخطأ العميق" خاصة وأن القانون الإيطالي يمنع، أصلاً، إخفاء الوجه في الأماكن
العامة" وبدأ رسالته ليومية الكورياري دلاسيرا الأكثر انتشارا في ايطاليا بتساؤل
عن مغزى حصر قضية شائكة ومعقدة كالاندماج وحرية المعتقدات الدينية في القارة
الأوروبية على "مقاسات" الحجاب، دون تقليل من أهميته كرمز ديني.
وقال فيني أن المادة الثامن عشرة من
القانون الدولي لحقوق الإنسان تبيح لكل فرد أو مجموعة في ممارسة شعائرها الدينية
و الدعوة لها وتعليمها ولا يمكن اعتبار ذلك تهديدا للشعب و لا للوطن. واستشهد
فيني، الرجل الثاني في معارضة يمين- الوسط، في المقال الذي نشرته اليوم صحيفة
(كوريري ديلا سيرا)، بمقولة للبروفسور التونسي محمد طالبي الرافضة لربط
الراديكالية باللحية و الحجاب، مؤكداً أن في العالم الحر كل شخص حر في أن يلبس أو
أن يعتقد في ما هو مقتنع به وأن "المتشدد" ليس الذي يصلي أو يعتقد في الله عكس ما
يعتقد به كثير من الجهلة فـ "المتشدد" هو من يرفض حرية الآخر، حتى إذا كان
مسلماً". وبذلك يكون "المتشدد" أو "الإرهابي" ليس خطرا على الغرب فحسب بل حتى على
الدين الإسلامي نفسه.
وفي مجتمع متعدد الأعراق و متعدد
الأعراف لا يمكن خلق مشاكل للمجتمع بسبب الصلاة لله. فحرية الاعتقاد هي أساس
الدستور الليبرالي و الديموقراطي، والاعتراف بالأقليات مثل تلك المسلمة والحق في
أن يكون لها أماكن عبادة لا يتعارض مع هوية المجتمع الإيطالي بل يساهم في تأسيس
هوية متنوعة وناضجة.
واعتبر فيني أن الدفاع عن الهوية لا
يعني رفض الآخر خاصة في عصر العولمة و إنما يتمثل في المشكل الأساسي والمتمثل في
صعوبة اندماج المسلمين في مجتمعنا حسب قوله.
وختم رسالته قائلا " إن التحدي
القادم يتمثل في قبول مهاجرين من دول إسلامية يعتبر الإسلام فيها المرجعية
الوحيدة في الشؤون المدنية،و كيف يمكن اندماجهم في مجتمع مثل المجتمع الإيطالي
الذي تعتبر فيه العلاقة بين الدولة والمؤسسة الدينية جد مختلفة، وأنه بغية تحسس
اتجاهات الخوض في مسألة الإسلام والاندماج المعقدة، فإنه يتعين الارتكاز، بقوة،
على المبدأ الأساسي للثقافة الليبرالية المتمثل في حصر الحقوق على الأفراد، كل
على حدة، وليس على مجموعات وكيانات داخل المجتمع".
26 أكتوبر 2006
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com