
وزير الدولة للشؤون الداخلية بول جيجنز
بول جوجينز: : تعريف الإرهاب صدر على أساس قانون 2002
أجرت نوال أسعد مراسلة بي بي سي العربية للشؤون
البريطانية حديثا مع وزير الدولة في وزارة الداخلية البريطانية
بول جوجينز تناول فيه بالشرح القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب
وبدأته بسؤال عن جدوى القوانين الجديدة ومدى فعاليتها لمكافحة
الإرهاب قال الوزير جوجينز
"لقد وفرنا تعريفا للإرهاب مبنيا على أساس قانون مكافحة
الإرهاب الصادر في عام ألفين واثنين ولكننا استنتجنا ان علينا
توفير صلاحيات جديدة واقترحنا تمديد فترة اعتقال المشتبه
بضلوعهم بأعمال إرهابية لفترة أطول مع المحافظة على إشراف
قانوني على هذه العملية. كما تقدمنا بلائحة جرائم جديدة مثل
الإشادة بالإرهاب والتحريض على تنفيذ عمليات إرهابية ونعتقد ان
ما نقوم به يتناسب مع الوضع القائم لأننا نواجه تحد كبير ونحن
نعلم أننا بالفعل نواجه تحد كبير بعد أحداث السابع من يوليو
(تموز) الماضي"
.
وردا على سؤال حول اقتراح الشرطة على الحكومة أنها بحاجة إلى
ثلاثة اشهر للتحقيق مع المشتبه بهم وتقديم أدلة للتهم الموجة
لهم وهل هذا يشير إلى ان المعلومات الموجودة لدى الشرطة عن
المشتبه بهم غير كافية وان هذا يمكن ان يؤدي الى اعتقال اعداد
كبيرة ممن تشتبه الشرطة بهم قال الوزير البريطاني:
"من المهم التركيز هنا على ان الاقتراحات التي تقدمنا بها تنص
على ان الحد الأقصى لمدة الاعتقال المقترحة دون توجيه تهم هي
ثلاثة اشهر على الأغلب. وسيتم إعادة النظر في كل حالة كل أسبوع
من قبل قاض، وهذا لا يعني ان كل مشتبه به سيعتقل ثلاثة اشهر،
معظمهم سيعتقلون لمدة قصيرة ومن ثم يطلق سراحهم او ادانتهم ان
توفرت الادلة . ان ما قالته الشرطة للحكومة هو انه وبسبب
التعقيد في اجهزة الاتصالات الحديثة والتنظيمات المعقدة التي
يديرها الارهابيون هناك حاجة لوقت اطول للتحقيق فيها ونحن
نعتقد ان النماذج التي تقدمت الشرطة بها لنا مقنعة للغاية "
وفيما يتعلق بتبني بريطانيا قوانين من هذا النوع وهل ستزيد من
فرص استغلال بعض الأنظمة الحاكمة التي لديها سجل حقوق إنسان
سيئ لهذا مما سيزيد من القمع في هذه الدول وفي النهاية سيزيد
من الارهاب قال الوزير جوجينز
"لقد أمضيت وقتا طويلا من حياتي السياسية وأنا اناهض
الدكتاتوريات وشاركت في حملات كثيرة في جميع أنحاء العالم . لا
يوجد أي شيء في هذه القوانين المقترحة يدعو الناس للكف عن
التعبير عن رأيهم أو المشاركة في حملات ضد الجهات التي تدير
أنظمة غير عادلة في أي مكان في العالم ولكن التعديل المقترح
للقانون ينص على ان يمتنع الناس عن التحريض على استعمال
الإرهاب لتحقيق أهدافهم .وفي نهاية المطاف حق الحياة هو أهم
حقوق الإنسان والحكومة في طرحها لهذه القوانين تضع نصب أعينها
حماية المواطنين الملتزمين بالقانون وعدم السماح للإرهاب
بتدميرهم وتدمير عائلاتهم وهو حق أساسي نريد ان نحميه . بالطبع
يجب اخذ الحريات الفردية بعين الاعتبار لكن في هذه الأوقات
العصيبة ما نقترحه متوازن. "
وحول خشية الكثيرين من العرب والمسلمين في بريطانيا من ان
التعبير عن غضبهم من السياسة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة
يمكن ان يفسر على انه تحريض على إرهاب قال جوجينز
"
من حق الجميع ان يعبروا عن آرائهم السياسية وان يحكموا على ما
يجري، وفي بعض الأحيان هم يعبرون عن تجربتهم الشخصية. ولا يوجد
أي شيء في القوانين المقترحة يمنعهم عن التعبير عن آرائهم .
نحن في بلد يحترم حرية التعبير عن الرأي .ولكن ما نقوله ان على
المواطنين ان لا يستخدموا هذا كمبرر للتحريض على أعمال إرهابية
وان لا تعظم هذه الأعمال بطريقة يمكن ان تؤدي إلى إلحاق الضرر
بالمواطنين وقتل الناس. الناس يستطيعون التعبير عن آرائهم
السياسية ولكن لن يسمح لهم بالتحريض أو تعظيم الإرهاب لان هذا
سيؤدي إلى تصاعده."
عن موقع ال بي بي سي
العربية - الإربعاء 12 اكتوبر 2005