اتفاقية تفتيش
السجون صمام أمان يمنع تكرار تجاوزات الماضي
طرابلس ـ ق ب: نفت مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية وجود حالات تعذيب داخل
السجون الليبية التي تحدثت عنها منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية هيومن
رايتس ووتش في بيان لها يوم الثلاثاء.
وقالت المؤسسة في بيان تلقت وكالة قدس برس نسخة منه إن ما ورد من ذكر حالات
تعذيب لا وجود لها علي أرض الواقع ، موضحة بأن وسائل الإعلام المختلفة أساءت
تفسير التقرير الصادر عن منظمة مراقبة حقوق الإنسان بسبب الخوف من تكرار ما
حصل في الماضي في موضوعات التعذيب.
وأكدت المؤسسة التي يرأسها نجل العقيد القذافي سيف الإسلام بأن ما نشر عن
وجود حالات تعذيب في السجون بليبيا غير دقيق ولا يمكن حدوثه، وذلك لوجود
اتفاقيات مبرمة بين مؤسسة القذافي ومصلحة السجون بليبيا تسمح بالزيارات
المفاجئة لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية لكل السجون ومؤسسات الإصلاح
في البلاد .
وأشار البيان الي أن هذه الاتفاقيات تعد بمثابة: صمام أمان يمنع تكرار مثل
هذه التجاوزات التي حدثت في الماضي علي حد قوله.
وأشارت المؤسسة الي أن النصوص المضمنة في الاتفاقيات الموقع عليها مع كثير من
الدول بخصوص تبادل المحكومين تضمن حماية هذه الحقوق وتمنع التعذيب بكل أشكاله
وصوره.
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية قد قالت في بيان عقب الاتفاق الليبي
البريطاني القاضي بترحيل الأشخاص غير المرغوب فيهم إن المعتقلين في ليبيا
يتعرضون جديا لخطر التعذيب.
وقالت سارا ليا وتسون مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة
تعليقا علي الاتفاق ليس بوسع بريطانيا الاختباء وراء ورقة التين المتمثلة في
الوعود الدبلوماسية الليبية فإبعاد المشبوهين إلي ليبيا يعرضهم جديا لخطر
التعذيب .
وأوضحت المنظمة بأن التعذيب مازال يمثل مشكلة في ليبيا وذلك علي الرغم مما
طرأ من تحسن خلال السنوات الماضية مؤكدة بأنها تمتلك شهادات من أشخاص في
ليبيا ممن تم ضربهم وتعليقهم علي الجدران وتعريضهم للصدمات الكهربائية
وجميعها موجودة بحوزتها.
ونفت السلطات الليبية بدورها علي لسان مسؤول الإعلام في الخارجية الليبية
اتهام بلاده بممارسة التعذيب. وقال حسونة الشاوش في تصريح له يوم الأربعاء:
نستغرب بشدة ما صدر عن منظمة هيومن رايتس ووتش حول ما وصفته بوجود حالات
تعذيب ضد عدد من المسجونين في ليبيا خاصة من حيث توقيته ومضمونه .
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الليبية بأن وفدا من المنظمة سبق وأن زار ليبيا
في العام 2004 واجتمع مع المسؤولين في الاتصال الخارجي والعدل والأمن العام
وقام بزيارة كل المواقع التي طلب زيارتها بما مكن المنظمة من معرفة الحقيقة
وتم وضع آلية للتنسيق والتعاون معها وهو ما أكدته في بياناتها عقب تلك
الزيارة التي أشادت بالشفافية التي وجدتها وحجم الانفتاح والإيجابيات التي
وقفت عليها .
غير أن الشاوش اعترف بأن جهات مختصة لم تخف أنها اكتشفت حالات تمت فيها
تجاوزات قال إنها جاءت من أفراد وتم اتخاذ اجراءات لمحاسبتهم ومحاكمتهم مضيفا
بأن بلاده قدمت كشوفا موثقة بتلك الحالات وما اتخذ من اجراءات حيالها إلي
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف حسب تعبيره.