الأرشيف الإعلامي

 

22/10/05

 


 

2005/10/22

 

غضب الحكومة البريطانية بعد قرار محكمة الافراج عن مشتبه بهم بكفالة

 

لندن ـ من بيتر غراف:


اتسم رد فعل الحكومة البريطانية بالغضب الخميس ازاء قرار محكمة بريطانية بالافراج بكفالة عن أربعة أشخاص من شمال أفريقيا يشتبه ان لهم صلة بالارهاب ويواجهون الترحيل بموجب سياسة طبقت بعد تفجيرات لندن في تموز (يوليو) لكن المحكمة الخاصة المعنية بالنظر في دعاوي الهجرة رفضت الافراج بكفالة عن خمسة اخرين بينهم رجل الدين الاردني أبو قتادة الذي تقول السلطات البريطانية ان فكره كان ملهما لتنظيم القاعدة في أوروبا.


وجري تأجيل النظر في الافراج بكفالة عن مشتبه به اخر. وقالت هيزل بليرز الوزيرة بوزارة الداخلية نشعر بخيبة أمل لان اللجنة الخاصة باستئناف قضايا الهجرة أفرجت بكفالة عن بعض المحتجزين انتظارا لترحيلهم .


وأضافت سنضغط علي اللجنة لفرض شروط أشد صرامة فيما يتعلق بالافراج بكفالة رغم أن وجهة نظرنا تظل أن هؤلاء الاشخاص يشكلون خطرا حقيقيا علي الامن القومي ولابد من استمرار احتجازهم .


وتقول جماعات حقوقية ان خطط ترحيل هؤلاء الاشخاص قد تؤدي الي تعذيبهم في الدول التي اتوا منها. ولم توجه الي أي من الرجال العشرة وجميعهم من شمال أفريقيا ما عدا أبو قتادة اتهامات بارتكاب أي جريمة ويقول محاموهم انه ينبغي السماح لهم بمواجهة أي اتهامات في محاكمة علنية.


وقال محامو الرجال الاربعة الذين تقرر الافراج عنهم بكفالة انهم كانوا بين كثيرين تعرضوا لانهيارات عصبية بسبب احتجازهم لاجل غير مسمي دون توجيه تهم لهم. واعيد اعتقال الرجال العشرة في اب (أغسطس) في اطار سياسة الترحيل الجديدة بعد أن احتجزوا علي مدي سنوات دون توجيه تهم لهم بموجب قانون طوارئ صيغ بعد هجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة وأطلق سراحهم عندما خلص مجلس اللوردات العام الماضي الي أن هذا القانون ينتهك حقوقهم.


وكشف رئيس الوزراء توني بلير عن خطط لترحيل من يشتبه في أنهم متشددون اسلاميون بعد أن قتل أربعة مفجرين انتحاريين بريطانيين أنفسهم و52 شخصا في هجمات استهدفت شبكة النقل العام في لندن في تموز (يوليو). واعتقل مشتبه بهم واخرون في أعقاب تطبيق سياسة الترحيل بينهم سبعة جزائريين اعتقلوا في أيلول (سبتمبر) الماضي. وتتطلب مسألة الترحيل الحصول علي ضمانات من الدول مسقط رأس المشتبه بهم منها ضمان بأنهم لن يتعرضوا للاذي.


وحصلت بريطانيا علي هذه الضمانات من ليبيا والاردن لكنها لم تحصل عليها بعد من الجزائر وهي مسقط رأس معظم المشتبه بهم. وتقول جماعات حقوقية ان مثل هذه الضمانات لا توفر حماية كافية للرجال الذين قد يرحلون الي دول سجلاتها في مجال حقوق الانسان سيئة. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان في ضوء خبرة منظمة العفو الدولية فان الدول التي تنتهج التعذيب أو تمارس أشكالا أخري من اساءة معاملة المعتقلين بشكل منظم تنفي ايضا بشكل منظم أنها تطبق مثل هذه الممارسات .


وأضافت أن الاتفاقيات الثنائية مع هذه الدول بحسن معاملة المشتبه بهم ليست سوي أوراق تهدف الي التغطية علي محاولة الحكومة البريطانية انتهاك التزامها بمنع التعذيب . (رويترز)

 

عن القدس العربي

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة