|

الدفاع يقول لمحكمة
ليبية ان الاهمال تسبب في اصابة أطفال بالايدز

المنارة
- 31/10/2006
طرابلس (رويترز) - قال محامي دفاع خلال
محاكمة خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني يوم الثلاثاء بتهمة تعمد اصابة مئات
أطفال ليبيين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) ان غياب النظافة والاهمال تسببا
في اصابة الاطفال بفيروس (اتش اي في) المسبب للمرض.
وذكر التهامي التومي محامي الطبيب
الفلسطيني أشرف الحجوج المحكمة بأن علماء دوليين اكتشوا أن الوباء لم يكن نتيجة
الحقن وانما من خلال اعادة استخدام محاقن.
وأضاف أن الوباء الذي انتشر بالمستشفى
لم يكن بسبب حقن متعمد بفيروس (اتش اي في) وانما بسبب الافتقار الى النظافة وبسبب
الاهمال وقلة الادوات.
ويواجه المتهمون الستة احتمال الحكم
بالاعدام بتهمة تعمد اصابة 426 طفلا ليبيا بفيروس (اتش اي في) في مستشفى بمدينة
بنغازي.
وقال لوك مونتانيي وهو طبيب فرنسي كان
أول من اكتشف الفيروس انه ظهر في المستشفى عام 1997 أي قبل عام من وصول المتهمين.
وقال في شهادة خلال محاكمتهم الاولى ان
الاحتمال الاكبر هو أن العدوى نقلت الى الاطفال بسبب الاهمال والافتقار الى
النظافة.
غير أن الطبيب الفلسطيني والممرضات
البلغاريات أدينوا رغم ذلك وحكم عليهم بالاعدام رميا بالرصاص. لكن المحكمة العليا
في ليبيا أبطلت الحكم العام الماضي وأمرت باعادة المحاكمة أمام محكمة أقل درجة.
ونفى المتهمون الستة التهم المنسوبة
اليهم خلال المحاكمتين ودأبوا على القول خلال شهاداتهم بأنهم تعرضوا للتعذيب
لاجبارهم على الاعتراف.
وقال التومي للمحكمة ان التعذيب
والضغوط المادية والمعنوية مورست على المتهمين.
واضاف أن هذه الضغوط أخذت شكل السجن في
ظروف غير ملائمة وأنهم سجنوا في احدى المرات في المرحلة الاولى من اعتقالهم مع
الكلاب التابعة للشرطة.
وبرأت محكمة ليبية في يونيو حزيران
2005 تسعة رجال شرطة ليبيين وطبيبا من تهمة تعذيب المتهمين الستة المحتجزين منذ
عام 1999 .
وينظر الى تلك القضية الى جانب شكوك
بشأن سجل ليبيا في مجال حقوق الانسان على أنها تعيق توسيع الاتصالات مع الغرب في
وقت تواصل فيه واشنطن عملية استئناف علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع طرابلس بعد
عقود من العداء.
وأرجئت المحاكمة الثانية مرارا منذ
بدأت في مايو ايار. ورفضت المحكمة مطالب من جانب المحامين باطلاق سراح مشروط
للمتهمين الستة وقالت ان التهم الموجهة اليهم خطيرة للغاية لدرجة لا تسمح باطلاق
سراحهم.
وتؤيد واشنطن بلغاريا والاتحاد
الاوروبي في القول بأن المتهمين الستة أبرياء. واقترحت ليبيا دفع تعويضات تقول
طرابلس انها يمكن أن تمهد الطريق أمام صدور عفو واطلاق سراح المتهمين. ورفضت
صوفيا الاقتراح.
وطالب محامو أسر الاطفال الذين أصيبوا
بالعدوى بتعويضات تبلغ 15 مليون دينار ليبي (11.6 مليون دولار) لكل طفل. وبالاخذ
في الاعتبار اصابة أكثر من 400 طفل يكون المبلغ الاجمالي الذي تطالب به أسر
الضحايا قرابة 4.6 مليار دولار.
من صلاح سرار
|