
سيف الإسلام القذافي يطالب بـ"علاج الصدمة"
لإجراء إصلاحات في الشرق الأوسط
روما (17 تشرين الثاني/نوفمبر)
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء - في حديث أجراه معه الملحق الأسبوعي لصحيفة
(كورييري ديلا سيرا) الايطالية، أكد سيف الإسلام القذافي (34 عاماً) أنه يحاول
إقناع والده الرئيس الليبي معمر القذافي باستحداث التغييرات السياسية والاقتصادية
في طرابلس الغرب والشرق الأوسط عبر "علاج الصدمة". وأوضح "وريث القذافي"، حسبما
وصفته الصحيفة الإيطالية، قائلا "إننا نتفق في الرأي، أهدافنا واحدة في النهاية،
لكن اختلافنا يكمن في الأوقات، فحكمة والدي وخبرته تمليان عليه السير ببطء في
عملية كهذه، وكما يقول هو إن العلاج لكي يكون فعالا يجب أن يكون بطيئا ولوقت
طويل". أما أنا -يواصل سيف الإسلام الحديث- "فمن أنصار علاج الصدمة، رغم وعيي
بخطورته". وجدد سيف الإسلام القذافي، عبر المقابلة التي نشرتها الصحيفة اليوم،
نقده للوضع قائلا "إن الديمقراطية مزيفة في ليبيا كما هو الحال في الشرق الأوسط
بأسره"، فهناك "حملات انتخابية مزيفة، وتمثيل مزيف". وقال إنه تحدث مرارا مع
والده حول "لزوم خلق مثال يُقتدى به للإصلاح الشامل وللديمقراطية، حيث يجب إعادة
النظر في توزيع الموارد ومحاربة الفساد والرشوة بجدية، وإجراء تحديث شامل
للاقتصاد وللجيش وقوى الأمن، لأنها مزيفة في الوقت الحالي". وبشأن حرية الإعلام،
أستشهد نجل القذافي بـ"إطلاق قناة فضائية مستقلة، اسمها (الليبية)" مؤخراً و"هي
ملك لمنظمة الشباب الليبي"، كـ"دليل لطمأنة الشعب بأن الإصلاحات بدأت طريقها في
البلاد". وكان سيف الإسلام القذافي، قد انتقد في خطاب شعبي سابق، عددا من
"الأخطاء" في الحياة العامة في ليبيا، وأشار إلى ما سماه "جشع القطط السمان" في
مؤسسات الدولة وتردي قطاعي الصحة والتعليم، داعيا إلى تبني عدد من الإصلاحات في
البلاد. وانتقد افتقار ليبيا إلى حرية الصحافة والنظام السياسي إلى الديمقراطية
المطلوبة.
نقلا عن وكالة (آكي) الإطالية للأنباء - 17 نوفمبر 2006 |