طالبت منظمتي الرقيب والتضامن المهتمتين بحقوق الإنسان
السلطات الليبية بالكشف عن نتائج التحقيق قي مقتل الصحفي الليبي ضيف الغزال
والبدء في محاكمة المتهمين في محاكمة علنية.
وقالت المنظمتين في بيانهما المشترك والذي تم تلاوته في ختام
المؤتمر الصحفي الذي عقد امس الخميس في العاصمة البريطانية لندن بمناسبة
الذكرى الاولى لمقتل الصحفي الليبي ضيف الغزال ان السلطات الليبية لازالت
تماطل في الكشف عن نتائج التحقيق في مقتل الغزال رغم تصريح السلطات في يوليو
/ تموز 2005، بأن هناك تحقيقا رسميا جاريا وكذلك تصريح السيد سيف الإسلام
القذافي، رئيس مؤسسة القذافي للتنمية الذي أكد على أن الحكومة ألقت القبض على
رجلين واعترفا بالجرم، وهما الآن في السجن.
وتابع البيان ان السلطات في ليبيا ترى أنه لازال بالإمكان حل
القضايا الداخلية العالقة، والتي تهدد أسس الدولة، والخروج منها معتمدة على
عامل الوقت، ولا ترى أن العواقب الوخيمة لأسلوب التلكؤ في الإصلاح الشامل سوف
يزيد من تردي الأوضاع داخل البلاد، والتي منها قضية مقتل الصحفي ضيف الغزال.
وعبرت الرقيب والتضامن عن قلقهما البالغ للوضع الحالي للصحافة
في ليبيا ، ودعتا الحكومة الليبية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات من شأنها ضمان حق
حرية التعبير عن الأفكار، و نشرها، وفتح المجال أمام الصحافة الحرة ووسائل
الإعلام، وإصدار الصحف والكتب والمجلات، والنشر، وتذليل جميع العقبات لحق
الحصول على المعلومات من المصادر العامة، سوى من الخارج أو من الداخل.
واضاف البيان بإن غياب الفصل بين السلطات الثلاثة (التشريعية
– التنفيذية – القضائية) والافتقار إلى أي ضمانات دستورية وقانونية لحماية
حرية التعبير غيرت من مهمة السلطة الرابعة، والتي تكتسب شرعيتها من كونها
سلطة رقابة على السلطات الثلاث، وحولتها إلى أداة من أدوات الدعاية للثورة
والترويج لأفكار النظام الحاكم
واشار البيان إلى ان الصحفي الليبي اليوم يفتقد الحق في
الحصول على المعلومات وتداولها، والذي يعتبر من الحقوق الأساسية التي نصت
عليها القوانين الدولية، ودعامة أساسية لحق حرية التعبير.
ودعت الرقيب والتضامن الحكومة الليبية بالإسراع في إقرار
القانون رقم 4 لسنة 2006 كما مقرر له، و ألا يُفرغ من فحواه وخاصة فيما يتعلق
بتملك الأفراد للصحف والسماح للصحافيين والكتاب بإنشاء نقابتهم بدون تدخل من
طرف الحكومة أو أي جهة كانت.
وفي نفس السياق قدم محمد عبدالملك رئيس منظمة الرقيب لحقوق
الانسان ورقة الرقيب والتي كانت بعنوان " ضيف الغزال.. سيرة صحفي وقف في وجه
الفساد "
وتناولت ورقة الرقيب لأهم المحطات التي مرّ بها صحفي ناضل من
أجل الحقيقة التي طالما سعى لنشرها من أجل سعادة وطنه متسلحا بقلمه وأوراقه
لا غير..في وجه مليشيات لا تعرف غير لغة الخطف والقتل.
ثم قدمت فقرة لعرض فلاشي تضمنت مجموعة من الصور التي تعرض
للمرة الأولى للصحفى ضيف الغزال وكذلك لصورة تقرير الطبيب الشرعي عن وفاته،
مع مجموعة من الفقرات المختارة من مقالاته .
عقب ذلك قدم " خالد صالح " عضو منظمة التضامن لحقوق الانسان
ورقة منظمة التضامن وكانت بعنوان "الصحافة في ليبيا تاريخها وأبرز محطاتها" .
وسلطت ورقة التضامن الضوء على المشهد الصحفي الليبي بشكل
أوسع، والعقبات التي تقيد حرية الصحافة والقوانين التي من خلالها تنتهك حرية
الصحافيين.
ثم فتح المجال للحضور بالتعليق وطرح الاسئلة والاستفسارات.
يذكر ان المؤتمر الصحفي حضره مندوبون عن منظمة العفو الدولية،
منظمة مراقبة حقوق الانسان و منظمة مراسلون بلا حدود. كما حضره لفيف من
الاعلاميين والصحفيين الليبيين ، صحفيين من الصحف العربية التي تصدر في لندن
ومجموعة من المثقفين من الجالية الليبية في بريطانيا.