15/12/2006

 

5000 معلم تم إيقافهم عن العمل في مدينة بنغازي.. يهدّدون بالاعتصام ثم الخروج إلى الشوارع..
 

مندوب موقع جليانه 14/12/2006

 
حالة من الاستياء والتذمر تسود الأوساط التعليمية والشعبية بمدينة بنغازي، بعد القرار الصادر عن اللجنة الشعبية العامة رقم 98 والرسالة رقم ت/ش/ل/538 /74 و.ر المؤرخة بتاريخ 5/12/1374 و.ر والمتضمنة تعميم الكتاب الوارد من أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم رقم 1158 /1/ 1374 و.ر المؤرخ بتاريخ 2/10/1374 و.ر بشأن إحالة ملفات العاملين غير المؤهلين تربوياً إلى اللجنة الشعبية للقوى العاملة طبقاً لقرار اللجنة الشعبية العامة..
 
وبعد مراجعة كشوف المستهدفين من هذا القرار اتّضح أن هذه الكشوفات شملت بحسب الكتاب المؤرخ في 13/12/2006م. والموجّه (إلى الأخ/ أمين اللجنة الشعبية للتعليم بشعبية بنغازي) من الأستاذة / رجاء محمد الدرسي (أمين نقابة المعلمين بشعبية بنغازي):-
 
1- معلمين من الرعيل الأوّل ولهم فترة طويلة في العمل بهذا القطاع وقد قاموا بالتدريس لسنوات طويلة ويشهد لهم بالعطاء التربوي الفياض وأنهم مكلفين بجداول منذ سنوات وقد أفنوا سني عمرهم بالتدريس وأعطيت لهم دورات مهنية وتربوية متخصصة وقد اكتسبوا الخبرة التي لا تعوّض في هذا المجال.
 
2- خريجي الثانويات التخصصية والمتحصلين على دورات مهنية وتربوية متخصصة في هذا المجال ولهم العديد من السنوات في مجال التدريس ولهم تقارير فنية تصل إلى درجة ممتاز ومنهم من واصل دراسته إلى درجة الماجستير.
 
3- معلمي مادة التقنية وهم من المعلمين الذين تم استهدافهم في دورات مهنية وتربوية متخصصة في مجال تدريس مادة التقنية كما أنهم من المعلمين الذين أعطوا سنين طويلة في مجال التدريس ولديهم تقارير فينة تصل إلى درجة الممتاز.
 
4- الاختصاصين الاجتماعيين، والذين درسوا مواد التربية في مناهج إعدادهم وهم الأقرب قي علوم التربية إلى نفسية الطالب وأن مجالهم لا يستطيع أن يقوم به سواهم.
 
5- إن التفريق بين مستوى المؤهل، باعتماد المؤهل الجامعي واعتباره تربوياً، مهما كان التخصص وعدم اعتبار المؤهل المتوسط تربوياً رغم أن التناسق بينهم في مواد الدراسة يعتبر إجراء تعسفياً وغير مبني على أسس علمية.. إضافة إلى ذلك فإنه من غير المعقول أن لا نضع أي اعتبار لسنوات الخبرة والعطاء الذي قدمه المعلمون وإلى التقارير الفنية الصادرة عن مكتب التوجيه التربوي للمعلمين المستهدفين بالكشوف الواردة إلينا.
 
6- إشارة إلى المراسلات الصادرة عنكم وعن أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم أن المقصود بهذا القرار هم العاملون بقطاع التعليم ولم يشر القرار إلى المعلمين، وأن المعلمين هم الذين يقوموا بالتدريس فعلاً وفق جداول للحصص التي يقومون بتدريسها، أما العاملون فهم الذين يؤدون أعمالاً إدارية أو أي أعمال غير التدريس.
 
تساؤلات مريرة ارتسمت على وجوه عشرات المعلمين والمعلمات الذين التقيناهم.. منهم من قضى عمره في التعليم، ومنهم من تجاوز العشرين عاماً...
 
والغريب هو اختفاء أمين التعليم بالشعبية بعد أن عمّم (فرماناً) بتاريخ 5/12/2006م.
 
هذا نصه:-
 
تنفيذاً للتعليمات الصادرة بشأن العاملين لقطاع التعليم من غير المؤهلين تربوياً..
 
عليه وجب عليكم عدم السماح للمعنيين على اختلاف أوضاعهم الوظيفية (مصنّفين - عقود – ممكّنين) بالقيام بأعمال التدريس، هذا (الفرمان) يعني طرد المعلمين والمعلمات من الفصول، والامتحانات على الأبواب، وإحداث ربكة.
 
(5000) معلم ومعلمة،، بعضهم أفنى عمره في هذه الوظيفة، أغلبهم يعاني من ظروف معيشية قاسية، ويؤدون واجبهم على أكمل وجه.. وكانوا يتحدثون بل يحلمون بزيادة مرتباتهم الهزيلة.. ويتطلعون إلى عيشٍ أفضل فصدموا بهذا القرار الجائر.. الذي نال منهم معنوياً ومادياً.. فكلهم أُهِّلوا تربوياً، وكلهم خُضِعوا لدوراتٍ تأهِيليّة على مدى سنوات.. وخُضِعوا لتفتيش تربويٍّ، وخرّجوا أجيالاً.
 
هل مئات الآلاف من الليبيين الذين تم تدريسهم على أيدي هؤلاء المعلمين الذين اكتشف (رئيس الوزراء وحكومته) أنهم غير مؤهلين.. هل شهاداتهم باطلة، ومعلوماتهم باطلة.. في هذه الحالة من حق مئات الآلاف من الأسر الليبية أن تقاضي الدولة الليبية ومؤسساتها.. أنهم سمحوا لأُناس غير مؤهلين، وغير أكفاء بتعليم أبنائهم على مدى عقود من الزمان.
 
إن نقابة المعلمين/ بنغازي تبذل جهوداً استثنائية .. لامتصاص غضب المعلمين، وتهدئتهم.. مع العلم أن أمينة النقابة نفسها أ/ رجاء الدرسي مستهدفة بهذا القرار.. وحسب المعلومات الواردة إلى الموقع تم إنذار وتوعد أمين وأعضاء النقابة ببنغازي، إذا أدلوا بأي تصريح إعلامي، وحملتهم جهات أمنية صراحة مسؤولية تظاهر أي معلم في شوارع بنغازي.
 
إن مئات المعلمين الذين أتيح لنا التعرف بشكل إجمالي على الأوضاع النفسية السيئة التي يمرون بها، حتى أن بعضهم وصل به الأمر إلى التهديد بالانتحار، وبعضهم الآخر ممن يعانون من أمراض الضغط والسكري وما أكثرهم، قد ساءت صحتهم.
 
إن الجميع يعوّلون على تدخّلٍ (فوقي) سريع لإلغاء هذا الإجراء الذي أربك العملية التعليمية في مدينة بنغازي ولم يراع مصالح الطلبة، ولم يراع أوضاع المعلمين، الاجتماعية والاقتصادية... وهزّ مكانتهم لدى أسرهم، وعند زملائهم. وطالبوا أمين التعليم ببنغازي أن يتحمل مسؤولياته، تجاه المعلمين، ويوقف هذا الكتاب الذي يطالب فيه بإيقاف آلاف المعلمين عن العمل في تنفيذٍ بائسٍ لتعليماتٍ جائرة، لم يفكر في آثاره السلبية الخطيرة على أرض الواقع.. ويحمّلون أمين التعليم مسؤولية التكتم على هذه الكشوفات منذ شهر (10) الفائت.. وإبلاغه الشفهي إلى نقابة المعلمين بنغازي بتجميد القرار، وعدم سريانه، في اجتماع رسمي، الأمر الذي جمد كل تحرك للنقابة.
 
إن آلاف المعلمين والمعلمات بمدينة بنغازي يناشدون أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) بالإيقاف الفوري لهذا القرار التعسفيّ الذي أحدث حالةً من الاستياء الشديد بينهم وأربك سريان العملية التعليمية في وقت حرج، وأثناء تأدية التلاميذ والطلاب لامتحاناتهم الشهرية والفصلية.
 

عن موقع جليانة 14 ديسمبر 2006

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com