|
بلغاريا وليبيا تتفقان على إنشاء صندوق لأطفال ليبيين
مصابين بالإيدز
Fri Dec 23, 2005 10:43 PM GMT
صوفيا (رويترز) - اتفقت
بلغاريا وليبيا على انشاء صندوق لدعم اسر الاطفال الليبيين المصابين
بفيروس اتش.اي.في. المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) في اطار
جهود المجتمع الدولي لانقاذ حياة خمس ممرضات بلغاريات حكم عليهن بالاعدام
بتهمة اصابة اطفال ليبيين بالفيروس.
وقالت وزارة الخارجية
البلغارية يوم الجمعة ان الولايات المتحدة وبريطانيا والمفوضية الاوروبية
انضمت ايضا الى الصندوق.
وأصدرت ليبيا حكما بالاعدام
رميا بالرصاص على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني لاصابة 426 طفلا
بفيروس اتش.اي.في. في مستشفى بمدينة بنغازي. وتوفى نحو 50 طفلا من
المصابين.
وتقول الممرضات ان اعترافاتهن
انتزعت تحت التعذيب. وقال خبراء في الايدز للمحكمة الليبية ان بداية ظهور
المرض كانت قبل وصول الممرضات وربما بسبب ضعف اجراءات الصحة العامة.
ونددت بلغاريا والاتحاد
الاوروبي والولايات المتحدة بالاحكام ووصفتها بأنها مجحفة واصبحت القضية
عقبة امام محاولات ليبيا انهاء عزلتها الدولية.
وحددت المحكمة العليا جلسة
لنظر استئناف الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني يوم الاحد وهو
يوم عيد الميلاد وان كان مسؤولون لا يتوقعون صدور حكم نهائي قبل يناير
كانون الثاني.
وقالت وزارة الخارجية
البلغارية في بيان انه "سيتم انشاء الصندوق الدولي لدعم الاسر في بنغازي
في اطار جهود دولية لايجاد حل مقبول لجميع الاطراف بعد انتشار فيروس
اتش.اي.في. المأسوي في بنغازي."
وامتنعت عن تحديد حجم الصندوق
لكن مسؤولا في مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي يرأسها سيف
الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي قال في طرابلس ان الجانبين
الليبي والبلغاري سيجتمعان يوم الاربعاء القادم للاتفاق تحديدا على حجم
التعويضات التي ستحصل عليها اسر الاطفال المصابين بفيروس اتش.اي.في.
واضاف ان الجانبين سيحاولان
ايضا الاتفاق على التفاصيل الخاصة بالرعاية الطبية للاطفال المرضي. ولمحت
ليبيا الى امكانية الغاء احكام الاعدام اذا تلقى الاطفال واسرهم مساعدات
انسانية كافية. غير ان مسؤول مؤسسة القذافي اصر على ان المحكمة مستقلة
وقراراتها لن تتاثر بالاتفاق. وقالت صوفيا ان تأسيس الصندوق لن يفضي بشكل
تلقائي الى اطلاق سراح الممرضات المحتجزات منذ عام 1999 .
وقال ديميتار تسانشييف المتحدث
باسم وزارة الخارجية البلغارية "في الوقت الراهن ليس لدينا ما يدعونا
للتفاؤل لان علينا انتظار ما ستقرره المحكمة يوم الاحد." وقال ان الصندوق
يهدف فقط لمساعدة اسر الاطفال المرضى واكد مجددا موقف بلغاريا بان
الممرضات بريئات وانها لن تدفع تعويضات يمكن ان ينظر اليها على انها
اعتراف بانهن مذنبات.
وسيقوم الصندوق بجمع وتنسيق
توزيع المساعدات المالية والمساعدات الاخرى على اسر الاطفال المصابين.
كما سيوفر العلاج للاطفال المصابين ويساعد في تحديث مستشفى بنغازي. ويبدو
ان هذا يفي بمطالب قدمتها العام الماضي رابطة عائلات الاطفال. غير ان
الهيئة القضائية الليبية هى الوحيدة التي تملك سلطة تغيير الاحكام.
وسيتولى ادارة الصندوق مجلس
يضم ممثلين عن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية وبلغاريا
والمفوضية الاوروبية وخبراء في الايدز من ليبيا وكلية بايلور للطب في
تكساس.
وفي وقت سابق يوم الجمعة نقلت
صيحفة "24 تشاسا" عن الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف قوله انه يتوقع
تحقيق انفراجة في محادثات الافراج عن الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني
المسجونين منذ عام 1999.
ونقلت الصيحفة عن الرئيس
البلغاري قوله في مقابلة تنشرها يوم السبت انه يأمل ان يكون عيد الميلاد
هو اخر عيد ميلاد تقضيه الممرضات في ليبيا لكنه قال ان الافراج عنهم
سيأتي بثمن باهظ جدا. وقالت الصحيفة ان الرئيس البلغاري امتنع عن الادلاء
بتفاصيل لان المحادثات في مرحلة حساسة تماما.
وقالت ايما ادوين المتحدثة
باسم مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر
"هذا يتفق مع العمل الذي نقوم به فيما يتعلق بخطة عمل لمحاولة تحسين قدرة
الليبيين على التعامل مع الايدز وفيروس اتش.اي.في."
وفي الشهر الماضي قال وزير
الخارجية الليبي عبد الرحمن محمد شلقم ان برنامج مساعدات انسانية رتبته
بلغاريا وشركاؤها الغربيين قد يحل النزاع.
واستقبل اقارب الممرضات
البلغاريات الانباء بتوتر. وقال ايفان نينوف زوج الممرضة ناسيا نينوفا
"نحشى ان يحدونا الامل بعد هذه السنوات الكثيرة .. من المستحيل تقريبا
التكهن بما سيحدث في ليبيا."
عن رويترز العربية
|