"نعقد هذا المؤتمر
من أجل وطن يطعم... ويثقف... ويعالج... من أجل وطن حر"

المؤتمر
الوطني للمعارضة الليبية (دورة الإنعقاد الثانية - لندن 29 مارس 2008)
الكلمة الافتتاحية
لرئيس هيئة المتابعة
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السيّدات والسّادة الضيوف
الكرام، الأخوات،الإخوة أعضاء المؤتمر
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
أود في البداية أن أترحم على
أرواح إخواننا ورفاقنا الذين كانوا معنا وبيننا في المؤتمر الوطني
ودورته الأولى وانتقلوا إلى رحمة الله تعالى الأخ حسين الفيتو ري
والحاج مصطفى البركي. نسأل الله سبحانه وتعالى الله أن يتغمدهم وكل
شهداء الوطن برحمته ومغفرته، ولنقرأ الفاتحة على أرواحهم.
باسم إخوانكم في هيئة
المتابعة، أرحب بكم جميعا شاكرا لكم الحضور وراجيا أن يوفقنا الله
جميعا لما فيه خير واستقرار بلادنا العزيزة ليبيا وخير ومصلحة شعبنا
الذي يعيش تحت وطأة حكم مستبد شمولي مفسد. وأغتنم الفرصة لأتوجه
بالتحية إلى شعبنا الليبي داخل الوطن وقواه الحيّة التي تواجه ممارسات
التجهيل والإقصاء والمحاصرة وتعايش جريمة نهب خيرات بلادها وتغوّل
الفساد والمفسدين فيها، تحت سمع وبصر السلطة الحاكمة بل وتواطؤها
ومشاركتها بشكل غير مسبوق، يتحمل مسؤوليته القذافي ونظام حكمه العشائري
المتسلّط.
إخواني وأخواتي:
مازالت أصداء المؤتمر الأول
ونجاحه حاضرة أمامنا، ومازالت ردود أفعال النظام الليبي اتجاه دلك
المؤتمر حية حيث مارس فيها رأس النظام ولجانه الهمجية الثورية
وبأسلوبها الدموي الغوغائي أصنافا من الترهيب والتضليل في محاولة يائسة
لإخفاء فشله وإفلاسه.وفي الوقت الذي نعتز بما وفقنا الله فيه، إلا أنه
لا يغيب عنا ما يعنيه من مسؤولية وأمانة تدفعنا إلى استمرار إحياء
الأمل في نفوس الليبيين وإلى عدم التفريط في المكاسب التي حققها
المؤتمر الأول. وبناء على ذلك، فإن العهد الذي بيننا هو في المزيد من
العطاء والتضحية ومن الهمة والإرادة لرفع كُربة الليبيين وتقريب يوم
خلاصهم ونصرهم.
لقد أثبتت التجربة صحّة
قرأتنا للمشهد الليبي السياسي وسلامة خياراتنا في خوض الصراع ضد نظام
حكم القذافي، الذي أضحى يُمعن في سياساته الفوضويّة داخليا وخارجيا.
وليس أدلّ على ذلك من سلسلة الفشل التي مُني بها مشروع إتحاده الإفريقي
الخيالي العابث، إذ أخذ الرؤساء الأفارقة يكتشفون تهريجه ونزعاته
الطائشة في التسلّط والزعامةالفارغة، ولم يبق أمامه إلاّ معاودة أحلامه
الخادعة في تكوين إمبراطوريّات فاطميّة وصحراويّة، لن يكون لها من
نتيجة إلاّ تبديد أموال الشعب الليبي هباء منثورا، وإثارة السخريّة به
وبشطحاته.
كما اتضح لكلّ مطلّع التخبّط
الذي وقع فيه القذاّفي، عندما أعلن مؤخّرا إفلاس نظامه الجماهيري
الخائب، بأن حلّ لجانه الشعبيّة، هادفا بذلك إلى تركيز السلطات في
يديه.وأن مزاعمه بتوزيع الثروة على أبناء الشعب، ما هي إلاّ من قبيل
المناورات الكثيرة التي تعوّد عليها الشعب الليبي، ولم تنتج إلاّ مزيدا
من الخراب الإقتصادي والإجتماعي.
ونحن في خضمّ كفاحنا ضدّ هذا
الطّاغوت، لعلى ثقة ليس فقط بنبل غاياتنا ومقاصدنا، بل وبالنجاح في
تحقيق أهدافنا من خلال ما نطرحه من برامج عمل فعّالة، وواقعية نتواصل
فيها مع كافة ألقوى الوطنية داخل ليبيا وخارجها، ويتشكل منها تيّار
وطني ضاغط يستخدم أساليب الصراع السلمي، وهو ما سيكرّس أعضاء مؤتمرنا
وقتهم بغية إنجازه.
واسمحوا لي أيها الإخوة أن
استعرض أمامكم باختصار جهود أخواتكم وإخوانكم في الهيئة للتحضير لهذا
المؤتمر،والمتمثّلة في:
1. تشكيل لجنة تحضيرية ولجان
فرعية ضمت في عضويتها أعضاء من المؤتمر وهيئة متابعته، على أسس من
المبادرة والتطوع، عبر تقسيم مهام الإعداد المختلفة.
2. حشد وتعبئة أعضاء المؤتمر
ومناصريه للمشاركة ودعم دورة الانعقاد الثانية، وللتصدي والرد على
حملات التشويش والتشكيك والتضليل والإرباك التي يقوم بها النظام
الإستبدادي.
3. القيام بحملة لتمويل
المؤتمر، تم فيها تسخير كل الوسائل المتوفرة، بما فيها توجيه رسائل
لشخصيات وطنية وغرف البال توك، بما ضمن أن يكون تمويل المؤتمر وطنيا
خالصا.
وبالرغم من كل الصعوبات والتحديات، إلا إننا وبفضل لله والتفاف قواعد
المؤتمر وكوادره قد تمكنا من التجهيز لدورة المؤتمر هذه بما يناسب
ويعكس أهميتها، وبما يكفل نجاحها.
ومن خلال محاولات الإنجاز
والتنفيذ، استطاعت هيئة المتابعة أن تجتازتحديّات داخليّة، مهتدية في
ذلك بالحفاظ على وحدة الصفّ الوطني، ولدفع قضية الوطن إلى الأمام بمزيد
من الممارسة الديمقراطيّة واستلهام روح التسامح والانحياز إلى الوطن
وهمومه، وتطللّعات شعبنا المغبون.
ان مسئوليتنا جميعا، تاريخية
ومفصلية، وفي هذه المرحلة بالذات من نضال شعبنا المشروع والعادل ضد
الطغمة الحاكمة في ليبيا، تفرض علينا أن نثق في أنفسنا، وان يكون أملنا
وثقتنا كبيرة في توحيد صفوفنا وتفعيل برامجنا بما يقرب ساعة الخلاص من
النظام الديكتاتوري وساعة الفرج على شعبنا.
وفقناالله جميعا وسدد خطانا
والسلام عليكم ورحمةالله وبركاته.
بريك
اسويسي / رئيس هيئة المتابعة
|
|
|
|