
مذكرة بشان أحداث سجن أبو سليم بمدينة طرابلس
السادة المحترمون
المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان
منظمة العفو الدولية
ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تتابع هيئة المتابعة للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية بقلق
شديد تداعيات حادثة إطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع ضد سجناء سياسيين عزل
في سجن أبو سليم (السيئ السمعة)، الأمر الذي أدى إلى قتل سجين سياسي وسقوط عدد
من الجرحى وذلك يوم الأربعاء الرابع من شهر أكتوبر 2006، وهذا يعيد للأذهان ما
حدث من جريمة بشعة أرتكبها نظام القذافي في 29 يونيو 1996 في نفس السجن (سجن
أبو سليم) راح ضحيتها 1200 سجين سياسي، وذلك لمجرد تقدمهم بشكوى لتحسين أوضاعهم
داخل السجن.
السادة الكرام
إن المعلومات الواردة إلينا وتلك التي مازالت تصلنا حتى الآن
تؤكد بما لا يدعو للشك مخاوف السجناء وأهاليهم وذويهم، الذين جرى الاتصال بهم
هاتفيا، من إقدام قوات الأمن على إقتحام زنزانات السجن، والتنكيل بالسجناء أو
قتلهم، ومما يدعم هذه المخاوف أن السلطات الليبية قد فرضت بالفعل طوقا عسكريا
وأمنيا على سجن أبو سليم والطرق المؤدية إليه، وكذلك على المستشفيات التي جرى
نقل القتيل والجرحى إليها، ومنعت أهاليهم وذويهم من الاتصال بهم بأي شكل كان.
إننا في هيئة المتابعة، وفى ضوء ما حدث في 29 يونيو 1996،
وكذلك حادثة يوم الأربعاء الماضي 4 أكتوبر 2006، وبناءً على ما عبر عنه
المساجين وذويهم من شكوى ومخاوف، فأننا نناشدكم بضرورة الإتصال بالسلطات
الليبية وتحذيرها من مغبة القيام بأي عمل من شأنه أن يعرض حياة هؤلاء السجناء
السياسيين للخطر أو الأذى، والمطالبة بإطلاق سراحهم وعدم ملاحقتهم أو ممارسة أي
نوع من أنواع التهديد والترهيب ضدهم وضد أهاليهم. هذا بالإضافة إلى ضرورة
الإسراع بحث السلطات الليبية على فتح ملف للتحقيق في هذه الوقائع وإلزامها
بالوفاء بوعودها السابقة بشأن التحقيق في مجزرة سجن بوسليم التي وقعت عام 1996.
والعمل أيضا على حث السلطات الليبية باحترام العهود والمواثيق الدولية التي
تلزم جميع الدول الموقعة عليها باحترام حقوق الإنسان وكفالة الحريات العامة.
السادة لكرام
أننا نأمل أن تقوموا بما تمليه عليكم ضمائركم و واجبكم
الإنساني تجاه هؤلاء المساجين.
هيئة المتابعة
المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
17 رمضان 1427 هـ
الموافق 9 اكتوبر 2006م