جبهة انقاذ التبو: رسالة مناشدة واستغاثة الى البرلمان الأوروبي
بدموع الاطفال المطرودين من المدارس, وبدماء المناضلين الذين
واجهوا الشرطة الليبية بصدورهم العارية, وبصرخات العمال والموظفين الذين طردوا من
عملهم وحرموا من حقوقهم العمالية, وبأنين النساء اللائى خطف ازواحهن من قبل
النظام الليبي, وباسم كل ما قدسته البشرية, وباسم حقوق الانسان, وباسم
ديمقراطيتكم العريقة والتى من اجلها دفعتم الغالى والنفيس حتى رسخت جذورها فى ارض
الواقع, وباسم كل ماتؤمنون به, تتقدم اليكم جبهة انقاذ التبو الليبية بهذه
الرسالة لتناشدكم وتستغيث بكم للتدخل لدى النظام الليبي والضغط عليه بالكيفية
التى ترونها مناسبة ليمنح التبو حقوقهم بما فيها حق المواطنة وحق التعليم وحق
التتقل والافراج عن الاطفال الذين تم اعتقالهم على خلفية أحداث الانتفاضة الاخيرة
فى مدينة الكفرة, كذلك اطلاق سراح جميع سجناء الراى فى ليبيا والبدء في الدفع
بغصلاحات داخلية حقيقية تشمل اطلاق الحريات الفردية وتتبنى التعددية الحزبية
والتداول السلمي على السلطة بين ابناء الشعب الليبي الى جانب معالجة مشاكل تلوث
البيئة في مناطق كثيرة في ليبيا وعلى وجه الخصوص منطقة الجبل الاخضر وما نتج عنها
من أمراض.
كما تلفت الجبهة انتباهكم الى مشكلة اخرى, تؤرق الجبهة والنخبة
الواعية من ابناء التبو, لابد من معالجتها, وهى ان سياسة النظام القمعية تجاه
أبناء التبو قد وفرت ارضية خصبة لإستقطاب العديد من الشباب من قبل التنظيمات
الجهادية كتنظيم القاعدة فى منطقة الصحراء الكبرى, حيث ان الطلاب الذين طردوا من
مدارسهم والعمال الذين حرموا من عملهم اصبحوا يمثلون قوة بشرية جاهزة لتنظيم
القاعدة والقوى المتطرفة. ولكن سعينا الداؤوب لاقناعهم بان المجتمع الدولى كفيل
باعادة حقوقهم وعودة الطلاب الى مدارسهم والعمال الى عملهم هوالذى وقف حاجزا
بينهم وبين التجاوب مع هذه التنظيمات المتطرفة, ومع ذلك فان خطر تجنيدهم قائم
مالم يتم حل مشكلتهم مع النظام الليبي وخاصة اذا فقدوا ثقتهم بالمجتمع الدولى.
وحيث انكم جزء من المجتمع الدولى ومعنيين بمحاربة الارهاب العالمى فاننا وفي
الوقت الذي نشارككم فيه هذا المسعى فإننا تنبهكم بوجود هذا الخطر المحتمل فى هذه
المنطقة بسبب سياسة القذافى تجاه التبو, فالتعامل مع الشرارة افضل من التعامل مع
نار مشتعلة.
عيسى عبدالمجيد منصور (رئيس جبهة انقاذ
التبو)
|