25/09/2007

 


ترهونه ـ قرأت لكم / كشف بعض مغالطات سليمان العودة في رسالته للشيخ أسامه!!

 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
 
سلمان العودة حمّل أسامة بن لادن كل النكبات التي تجري في العالم واستعمل سلمان العودة الأساليب العاطفية لحشد التأييد لرأيه المبني على الظلم والتعدي  فابن لادن هو المسؤول عن نكبات العالم بنظر سلمان العودة فهو المسؤول بظنه عن احتلال أمريكا للعراق  وهو المسؤول بزعمه عن محاربة الغرب للإسلام  وهو المسؤول عن المجاعات التي تجري في أي بقعة في العالم وهو المسؤول عن ما تقوم به الرافضة من حرب على أهل السنة في العراق أو في لبنان أو في غيرها وهو المسؤول عن أي دماء أريقت من دماء الأبرياء والأطفال والشيوخ وهو المسؤول – وليس الرافضة ولا أمريكا – عن الملايين المشردة من العراق لحدود سوريا وإيران.
 
إن سلمان العودة ضمّن خطابه تبرئة اليهود والنصارى والرافضة من كل المآسي التي تحدث في العراق وأفغانستان وفي كل بلد والمسؤول بظنه عن كل تلك الفتن هو الشيخ إسامة بن لادن حفظه الله  فالذي نشهد الله عليه أن المجاهدين يقاتلون حتى لا تكون فتنة أما تحميل المجاهدين ما يجري على يد الرافضة وعلى يد أمريكا والغرب من قتل وتشريد وتدمير – فهو والله من الكذب الصريح الذي لا يروج إلا على الجهلة وإلا فإن الثابت كل أحد أن أمريكا عند بداية هجومها على العراق كانت تتحدث عن تقسيم السعودية ، وأن بداية حربها الصليبية ستكون العراق؛ ثم سوريا ، ثم مصر، ثم السعودية، وتحدثت عن ذلك وكالة الأنبياء، وبعض تصريحات الأمريكيين؛ والذي أوقف كل ذلك المشروع وأبطله من أساسه هو ذلك الجهاد العظيم الذي تقوم به القاعدة في العراق وفي أفغانستان.
 
وسلمان العودة ملأ رسالته بالأغاليط المركبة – المبنية على مذهبه الإرجائي المخالف لهدي السلف الصالح وعقيدتهم وساق أبياتاً من الشعر يستشهد بها على أسامة:
 
وَلَسْتُ بقاتِل رَجُلا يُصَلي
على سُلْطَان آخرَ منْ قُرَيْش
له سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إثْمِي
مَعاذَ الله منْ سَفَه وَطَيْش
أأقتل مسلماً في غير جرم
فليس بنافعي ما عشت عيشي
 
وكأن المجاهدين يستهدفون قتل المصلين من غير جرم لأجل الوصول للحكم  ولكن سبق أن ذكر الشيخ عبد الله بن محمد الدويش رحمه الله في رده على سلمان العودة في كتابه: النقض الرشيد على مدعي التشديد أن فعل سلمان العودة فعل من لايدري، ولا يدري أنه لا يدري. وسلمان العودة يدري من هو الشيخ المحدث عبد الله الدويش رحمه الله.
 
أيضاً يعارض سلمان العودة ذهاب الشباب للجهاد ويرى أنه ذهاب إلى مضيعة، وأن المسؤول عن هذا التضييع لهم هو فكر الجهاد – الذي يرفضه سماحته جملة وتفصيلاً ونحن نقول إن هناك مسؤول آخر عن ذهاب هؤلاء لم يتفطن له سلمان العودة أو أنه قصد صدّ الناس عنه؛ وهو حديث في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليـه وسلم قال: " طوبى لعبدٍ آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعة طار إليها..." فهؤلاء أرادوا من الله أن يحقق لهم وعده لهم على لسان رسوله صلى الله عليـه وسلم في هذا الحديث.
 
وكذب سلمان العودة على رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: إنه يكره الحرب! كيف يكره الحرب إذا كانت في سبيل الله؛ وقد توعد الله أي أحد يحب أباه وابنه على الحرب في سبيله  فقال سبحانه قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) من سورة التوبة؛ بل الحرب في سبيل الله من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليـه وسلم – وإن أبيت ثم يوجه اتهام مبطنا إلى المجاهدين بأن همهم الوصول للحكم فيقول: هل الوصول للحكم مقصد؟  وهل هو الحل؟ ونحن نشهد الله أننا نعتقد أن المجاهدين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ونعتقد جازمين بأن العاقبة لهم – لا الفكر الإخواني الخائني؛ فهؤلاء هم الذين في الحقيقة يريدون الوصول للحكم ويسعون إليه بكل السبل حتى بالاتفاقيات السرية مع أمريكا.
 
ثم يوجه سلمان العودة انقاده لمنهج التكفير جملة وتفصيلا – ولا شك أنه بذلك يعلن صراحة عن منهجه الإرجائي، وإلا فإن تكفير من كفّره الله تعالى مبدأ من مبادئ أهل السنة والجماعة؛ ومن لم يكفر الكفار أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر بإجماع السلف – كما نقله غير واحد من أئمة الدين المعتبرين وقد كان الشيخين ابن باز وابن عثيمين وغيرهما يكفران حتى تارك الصلاة ؛ وفتاواهم لا تزال موجودة – فكم ممن سؤال من نساء في فتاوى الشيخين يسألن عن حكم بقائهن في ذمة من لا يصلي ! فيفتيانهن بوجوب مفارقتهن لأولئك الرجال لأنهم كفار بأعيانهم لتركهم الصلاة – فكيف تعيبون وبكل وقاحة من كفّر بما هو أعظم من ذلك من نواقض الإسلام التي بينها أئمة الدعوة رحمهم الله.
 
ثم سلمان العودة يحمل أسامة بن لادن اكتظاظ السجون في العديد من البلدان العربية والإسلامية؛ وليس المسؤول هو الأحكام الطاغوتية بظن سلمان ولا الحكم بغير ما أنزل الله، ولا الضغوط اليهودية والنصرانية على حكام البلاد المختلفة بل المسؤول هو أسامة بن لادن.
 
ثم يحمله مسؤولية ملاحقة الحكومات الغربية للعمل الخيري، وحرمان المحاويج والفقراء من لقمة العيش ! فليس المسؤول هو النصارى ولا اليهود بل المسؤول هم المجاهدين.
 
ثم يخالف سلمان العودة ما بينه الله لنا عن اليهود والنصارى بقوله: "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا" ويعرف الجميع أن كلمة (ولا يزالون..) تدل على الاستمرارية؛ فالله تعالى يبين أنهم سيستمرون في حرب المسلمين إلى أن يرتدوا عن دينهم؛ بينما لسلمان العودة رأي آخر فهو يرى أن أسامة بن لادن هو المسؤول عن حرب اليهود والنصارى لبلاد المسلمين وتحويلها إلى ساحات قتال.
 
ولكن كلام سلمان العودة يختلف تماما حينما يكون الكلام عن حزب اللات في لبنان، أو عن حسن نصر الله؛ أو عن مقتدى الصدر – فأولئك بظنه يقومون بحرب شريفة !!
 
ثم يطالب سلمان العودة أسامة بن لادن بالشجاعة – وهذه يكفي تصورها لردها !! ثم يستشهد سلمان العودة بحديث إنكار النبي صلى الله عليـه وسلم على أسامة بن زيد قتله ذلك الرجل الذي قال لا إله إلا الله – فظن أسامه أنه إنما قالها تعوذا – فقتله فأنكر النبي صـلى الله عليه وسلم فعله ذلك! وكأن أمريكا قبلت دعوة ابن لادن لها بالإسلام – فرفض أسامة بن لادن والمجاهدين معه إلا قتالها لتنفيذ مطامعهم وأغراضهم في الوصول إلى الحكم ؛ فلم يقبلوا منها أو من أحد من جنودها إسلامه – ونحن نعيذهم بالله من ذلك ونرى أن سلمان لم يأت بهذا الحديث إلا لكي يوهم القارئ والسامع أنه يستشهد على كلامه بالآيات والأحاديث؛ وإلا فلا وجه للإتيان بهذا الحديث للإنكار على المجاهدين – كما يعلمه كل أحد.
 
أما سؤال سلمان للشيخ أسامه: ما هي حصيلة السنوات الطوال من الآلام والمآسي والدموع والضحايا؟ فجوابه – أن كل أحد يعلم فشل المشروع الأمريكي، وما كانوا يخططونه لتقسيم السعودية ، ثم مهاجمة سوريا، ثم مصر، ثم السعودية – فليس الذي أوقف هذا المشروع هو خطاباتكم في بيانكم التعايشي ولا غيره؛ بل الذي أوقفه كما يعلم كل أحد – حتى الأمريكيين يصرحون بذلك – أنه هو المقاومة السنية – وليس الرافضية أو الصدرية – في العراق.
 
أخيرا فإننا نشهد الله تعالى أننا نعتقد أن المجاهدين يقاتلون لا لتحدث تلك الفتن، وإنما يقاتلون حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله. كما أمر الله بذلك كل المسلمين. ولما حدثت الفتنة في عهد الصحابة عنـهم دعي سعد بن أبي وقاص إلى القتال فيها؛ فأبى ! فقيل له: ألم يقل الله: وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة" فقال: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة ؛ وأنتم تقاتلون حتى تكون فتنة – أو كما قال رضـي الله عنه.
 
ورسالة سلمان ينبغي أن يعلم سبب مبعثها فالمطلعين يعرفون احتفالات سلمان العودة وكافة الإخوانيين في وصول عبد الله غول في الوصول للحكم؛ وهم يريدون أن يكون الحاكم في كل بلاد المسليمن الإخوان؛ ويخافون أن لا تتحقق أهدافهم مع وجود الفكر السلفي الجهادي المتنور، والعارف بتلك الخطط والأهداف ويعرفون أن خطابه هذا نقطة من نقاطهم في هذا.
 
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل!!

 

عن:  www.muslm.net

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com