|
همسات .. في خضم الكارثة.. !!
بقلم: صقر بلال
حينما يظن خسيس النفس أنه قد حقق
هدفه، أو وصل إلى مبتغاه، أو يعتقد أنه أصبح بمنأى عن طائلة العقاب المادي
.. حينها فقط ينجلي غبار الخداع ، وينقشع ضباب الأضاليل، وتظهر حقيقة النفس
اللئيمة سافرة عارية .. ولن يستر صاحبها بعد ذلك ارتداؤه لأقنعة الزيف، أو
التجمل بمساحيق الغش .. لأن المتردي في الهوة السحيقة، وهو يعتقد الصعود ..
من المستحيل أن ينهض نفسه أو يساعده أحد .. بل يزداد هبوطا بثقل الأوزار التي
على الظهر.
حينها نهمس في أذن المخادع:
- هيهات .. هيهات .. العودة إلى
الوراء .. وأي محاولة هي إعادة تمثيل لمشاهد مملة ومقززة.
- كل أدوات النفاق وآلاته ..
تستخدم مرة واحدة .. وقد كان.
- أردية الكذب مهلهلة .. لا تستر
العورات.
- بصمة المجرم .. يمتلئ بها مسرح
الجريمة ، وصورته .. أيضا هناك.
- التخفي خلف دخان الوعود .. بضاعة
ثبت كسادها.
- كثرة التلون والتغير .. لن يطيل
عمر الحرباء.
- التهديد والوعيد .. إعلان صريح
وأخير بالإفلاس.
- الاعتماد دائما على سذاجة
الآخرين .. عكاز مكسور.
- قد ينسى من سُرق وجه سارقه ..
أما طالب الثأر .. فلا.
وأخيرا
- معاول الهدم .. لا تستخدم في
إعادة بناء ما دمرته.
وفي
أذن الضحية:
- لا .. لا .. ليست هذه .. آن وقت
السماع .. بالأذن الأخرى.
- أنين الجريح .. يعني الشعور
بالألم .. يعني ثمَّ حياة.
- نجاة الغريق .. في انتصاره على
ذعره.
- بعض أنواع الحياد .. خيانة .
- إلى متى سيبقى البعض بلا وجوه ..
وبلا ملامح ؟.
- مشكلة البطولة .. أنها لا تظهر
في غير الأزمات.
- قطار التاريخ له محطات .. وله
تذاكر .
- الانتصار على الظلام .. لا يأتي
بتعلم السير فيه.
وأخيرا
- إن وُجدت هنا .. ستـُفتقد هناك
.. لا مكان ثالث.
صقر بلال
|