20/07/2006 |
|
|||
|
|
||||
|
|
||||
صبر الحميربقلم: صقر بلال(إنسان بلا غضب هو إنسان بلا ضمير)
هناك الصبر المحمود الصبر على تكاليف الحياة من فقر ومن مرض و الصبر على الطاعات والجهاد في سبيل الله ، هذا الصبر لا جدال فيه ولا نقاش حوله.وهناك صبر الحمير والبغال صبر الاذلين:
الصبر على العار والتحجج المفضوح الواهي ففي حالتنا نحن الليبيين العاديين أنصاف المتعلمين لا نكل ولا نمل من ترديد ... الله غالب .. وهي عبارة حق فالله غالب على أمره لا جدال .. ولكننا نرددها لنتستر خلفها ونخفي عجزنا ونهرب بواسطتها إلى الأمام باتجاه الذل والفساد .. هؤلاء الذين يسوموننا الخسف والهوان شاركنا في صناعتهم بأنفسنا جعلنا منهم فراعنة بصمتنا وعدم انتقادهم .. هذا القعود الأجرب ما كان ليصل إلى ما وصل إليه من عجرفة وتصعير خد وتطاول حتى على ثوابتنا العقائدية .. ما كان ليصل إلى هذا لولا .. الله غالب .. (صفق أمع اللي صفقوا .. وأنبح أمع اللي ينبحوا) حتى البقاء في منازلنا ومقاطعة احتفالاته وعدم الاستماع وترديد ما يلهج به من صغائر .. حتى هذه .. الله غالب لا نستطيعها .. وبهذا صنعنا منه بطلا وهو رعديد جبان .. جعلنا منه قائدا وهو لا يصلح حتى لرعي الحمير .. والآن بعد أن تقاصر أمام سادته وأولياء نعمته و عرف حجمه الطبيعي وأيقن أن الفأر لا ينفعه وقت الخطر أن يسمى رئبال هصور، أو أسد ضراغم ... الآن ينحدر في التنازلات والعهر السياسي حتى تعجب منه العدو نفسه .. فلم يحدث في التاريخ أن طلب حتى شيخ قبيلة أن يضع قبيلته تحت حماية ورعاية أعدائه .. ولكن زعيم العار وصنيعة عجزنا وتصفيقنا وهتافنا يفعلها ... ويضعنا تحت الاستعمار والذل مقابل أن يستمر التصفيق والهتاف لمعتوه آخر من نسله الرديء ... فماذا نحن فاعلون ؟؟ الله غالب ..!!!.وعلى صعيد الأمة ومثقفيها ورواد الفكر فيها (المتعلمنين) .. هناك الصبر والتحجج بالحكمة وأن الديمقراطية والحرية تأتي على مراحل وأن السادة الحكام برؤيتهم الثاقبة وحكمتهم العظيمة لا يريدون التحولات المفاجئة التي تربك الحياة السياسية ولا بد أن تأتي الحرية على جرعات .. والأمة بخير مادام فيها أمثال هؤلاء الرجال العظام (الحكام) وإن الإرهاب سيستغل مناخ الديمقراطية لو شرعنا فيها الآن وعليه لا بد من التمهل وإتاحة الفرصة للسيد الرئيس ليتم ما بدأه من إصلاحات منذ ثلاثين سنة !!! وعليكم بالصبر وعدم الاستعجال !!!.وهناك أيضا من ينسبون أنفسهم زورا إلى السلف الطاهر من يدعون امتلاك الحقيقة والحكمة وحدهم وهؤلاء أيضا يوصون بالصبر على أولياء الأمور (الحكام) وأن الخروج عليهم كفر وردة وأن الطاعة واجبة للسلطان حتى وإن هتك عرضك، وأخذ أرضك .. فعليكم بالطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة !!! وهم لا يشترطون في الحاكم لا العدل ولا الإيمان ولا البيعة الصحيحة ولا عدم التبعية والعمالة .. يكفي أن تكون له مخابرات وسجون وجلادين ومفتي أو هيئة علماء معينين تنطق باسمه، وتختار له من الكتاب والسنة ما يوافق هواه يكفي هذا .. وعليكم بالصبر والطاعة إلى متى ؟؟ ربما إلى يوم القيامة .. الله أعلم.صقر بلالSaqr_belal@yahoo.com
(1) العير : الحمار / الوتد : المثبتملف الكاتب |
||||