|
مخاض الامر الواقع
تمخض الجبل فولد فأرا ظنه الجميع اسدا بعدة انياب نبتت كالحراب طوال حداد خيل اليهم انها لامعة تبهر الابصار؛ قاطعة لاتنكسر ولاتصدا اصيلة ليست مزيفة عريقة من الجذور قوية كالاعصار؛ حقيقية كالموت مدمرة كالصاعقة لا تبقى ولا تذر ثائرة كالبراكين محتومة كالقدر ؛؛؛؛ انياب نتئت بعد ان طال الانتظار وصدى اليأس ملا المكان والزمان. هلل القاصى والدانى والمسجون والمغيب والمطرود والمحقون والمغبون وووو؛؛؛واقيمت الافراح فى دهاليز القلوب وزغردت الحناجر بصوت كالهمس فى سجن داخل سجن الفرحة فيه مخنوقة ومؤودةالاالاحزان فهى طليقة ترعى وتسرح فى الابدان وتنساب فى الهواء والماء وتسكن الوجوه والمآقى بدولة الحقراء وعبيد الرضا بالامر الواقع والقضاء المحتوم وانتظار الفرج ورفع الايدى بالدعاء وطقوس صلاة الاستسقاء واستمطار اللعنات على الظالمين تواكلا وعجزاعن الحركة واتكالية انتظار ما سيأتى به الغيب حتى تبدل الارض غير الارض والسماء وكذلك الانسان ؛؛؛ وثقافة المنقذ الاسطورى يمتطى جواد القدر لينقض على الشربالنيابة عنا ويقيم العدل دون اهدار قطرة دم ؛؛؛؛ تلك الثقافة التى غرسها فى عقولنا وتراثنا عبر السنين الطغاة الجبابرة وسقاها ورعاها من بعدهم فقهاء السلطان وحواريه لتبقى طرية ندية لانذبل وتهرم وتشيخ لنبقى عبيدا ليس لله وحده بل للطواغيت والظلمة والمجرمين يتوارثونا وابناءنا كالبهائم التى لاحول لها ولا قوة.
وبقدر فرح الشرفاء والاحرار انتفض اللص المعتوه فجمع جنده واعد كيده وشحذ سلاحه وكشر عن انيابه النتنة واستعد للنزال واستبشرنا خيرا بدنو المعركة التى طالما عشنا على حلم تحققها سنين عجاف ورحلة الالف ميل تبدأ بخطوة ثابتة واثقة واعدة بوجه الطاغوت وما يمثله من طغيان وظلم وعربدة واستهانة بمقدرات وتاريخ حافل بالبطولات لشعب ارتهنه لنزواته المجنونة وفكره الاخرق الاحمق؛؛؛؛ ومبشرةللذين من الله عليهم بلم الشمل بعد التشرذم والتلاقى بعد فراق طويل مرير ومعارك وهمية سوفسطائية على شاكلة البيضة اولا ام الدجاجة؛؛؛؛ ثم استفاقوا على ضحكات واستهزاء وسخرية المجنون المتربع على قلب الوطن الاسير؛ وعادوا والعود احمد.
وما ان انجلى الغبار وانقشع واتضحت الرؤية حتى تبين ان الوليد مولود منذ عقود واسمه موجود ورسمه محدود ولا عزاء للجادين.
ما تمخض عن مؤتمر لندن من توصيات وقرارات لم ياتى بجديد فهى نفس المبادى والمقررات التى قامت على اساسها احزاب المعارضة بكافة اطيافها منذ عقود وصدى لما فى صدورالليبين منذ الانقلاب المشئوم .
هذه الاهداف المعلنة بالمؤتمرلا تساوى الحبر الذى كتبت به دون تحديد كيفية التنفيذ والوسائل المناسبة لتحقيق ذلك على ارض الواقع مع دراسة كافة الخيارات المتاحة حاليا واستحداث اليات تتناسب وحجم التحديات وعظم الاهداف والالتحام مع معارضى الداخل وعدم تهميشهم بحجب المعلومات عنهم واخفاء حقائق المؤامرات التى تحاك فى الخفاء بين النظام المتعفن والحكومات الغربية وعلى رأسها امريكا المتغطرسة راعية الطغاة وشذاذ الافاق.
احترم واجل كل اطياف المعارضة ومدى وحجم تضحياتهم من اجل غد افضل لشعب اصيل وضع بكم الثقة وقلدكم حمل الامانة؛؛؛؛؛ولكن تبقى فى القلب حرقة وفى الضلوع نار تتلظى توجب علينا جلد النفس وعدم الانسياق وراء الاحلام والامنيات وتأجيل ساعة الحسم بوسائل وطرق لا تؤتى الثماركونها استهلكت وثبت عدم جدواها فى دفع الظلم ورفع الغبن عن شعبنا المقهور.
واخيرا لابد من وقفة جادة وصادقة للمراجعة والحساب وتققيم النتائج ومعرفة من معنا ومن ضدنا ثم نقرر ونسلك سبيل الخلاص ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ودمتم
أبن ليبيا؛؛؛؛؛ الشمس الدافئة
|