أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


30/12/05


 

د. جاب الله موسى حسن

 

!! من ليبيا يأتي الجديد

  

على القذافي أن يمنع الأمناء من الحديث عن قضية أطفال بنغازي لوكالات الأنباء...  لأن التناقض الذي يحصل بين أقوالهم ـ هذا إذا قالوا شيء له قيمة ـ وبين إيماءاتهم النفس ـ جسمية المصاحبة لحديثهم سوف يعزز أدلة تورط  نظام طرابلس الشر في ارتكاب جرائم أخرى إضافة إلى جريمة أطفال بنغازي !!

 

في هذا الزمن الرديء الذي يعيش فيه الوطن الذبيح اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الضمائر والقيم والمبادئ والأخلاق في ذمة الله. لقد صدق فيلسوف اليونان  عندما كتب قبل عدة قرون  كلمته المشهورة "من ليبيا يأتي  الجديد" مجتمع عجائب ..فيه من الأشياء مالا تستطيع الكلمات أن تصف مدى غرابتها، لقد ظهرت طائفة في هذا الزمن الرديء شعارها الغاية تبرر الوسيلة . يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم . ولا يستطيع كائن من كان أن ينازعهم في النفاق والرياء واصبحوا رجالا لكل الموائد  وكل المناسبات  وهم على استعداد للدوران360 درجة . المهم عدم فقدان حب القائد  لهم !! ،ناهيك عن تقربهم وتزلفهم لأعضاء ما يسمى "بمؤتمر الشعب العام" والذي معظم أعضائه لا يستحقون تمثيل أنفسهم والمصيبة انهم يعتبرون أنفسهم ممثلين لمناطقهم وهى منهم براء لقد جاءوا عبر "قصاعي" الرز واللحم والتصعيد القبلي.  وما خفي كان اعظم!!أين نحن من منظومة الدول التي تصنع لها مكانا في التاريخ ألان؟  كيف نتصور أن بإمكان شعبنا أن يساير لغة العصر في التقدم والرقى وهو فاقد الإرادة مكبل الحرية ،ويعاني من فقدان الأطر المرجعية؟!

 

إذا لم ننظر حولنا ونرى كيف تقدمت الدول الأخرى سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الإدارية ،لن يكون لنا موقع في التاريخ إلا كبلد للمنفى يقذف فيه كل عقل مغلق وكل منبهر عاجز. كما قلنا في مقالات سابقة أن آفة بلادنا هي غياب الديمقراطية وانتشار الفساد، ولكننا نضيف ألان ثالثة وهى عنصر لا يقل أهمية عن سابقيه ألا وهو التخلف الإداري الرهيب والذي يعشش في كل "الأمانات"  كمثل خيوط العنكبوت التي لو افلت من إحداها ترديت في الأخرى!!

 

ومما دعاني لهذه العبارة  هو ما اكتشفته عند رجوعي من الولايات المتحدة الأمريكية داخل هذه "الأمانات" المهترئة من محاربة كل ما هو جديد في مجال العلم والتقدم ووضع العراقيل أمام كل من يحاول أن يستخدم التقدم العلمي الحديث في مجال الكمبيوتر ووسائل الاتصال رغما أن القائمين وهذه آفتهم غير ملمين بمدى هذا التقدم ولكن الأصل عنهم أن كل شيء ممنوع حتى يحصلوا على تصريح من الأمن الداخلي والخاضع كما نعلم جميعا لأهواء قيادات اللجان الثورية!!

 

والكل يعرف إذا لم يتم التصريح بدخول كل مكونات هذه الأجهزة المتقدمة بدون أي عوائق أو موافقات أمنية فلن نستطيع أن نواكب التقدم الذي تأخرنا عنه كثيرا ،كما أن برامج الكمبيوتر في كل فن من الفنون لابد أن تعفى من أي عراقيل أو ضرائب عليها، بل لابد أن تدعم الدولة كل البرامج التعليمية.إلا إذا كانت السلع التموينية أفضل من مكونات الأجهزة المتقدمة!! وهذا ما نخشاه وخاصة بعد ما تم إطلاق اسم "السلع الاستراتيجية" على السلع التموينية....!

لابد على كل المسئولين في هذا البلد الذبيح  أما أن يسافروا إلى بلاد متقدمة في الإدارة مثل الولايات المتحدة وكثيرا ما يسافرون ولكن الأسباب أخرى! ليروا بأنفسهم كيف تسير الإدارات هناك. و أما أن تُعقد لهم دراسات إجبارية يقوم بالتدريس فيها خبراء ويفضل أن يكونوا من الأجانب لأننا لا نحترم خبرائنا الوطنيين  وهد آفة أخرى مصاب  بها مجتمعنا الآن وهذا أمر مؤسف ولكنه واقع لابد من معايشته حتى تتغير هذه المفاهيم!!

 

. لقد استكثرت من كلمة لابد في كل ما اعرض لأني لا أرى غير هذا السبيل للتقدم والرقى وهذا يأتي بعد توفيق الله وعونه . لقد أسمعت إذ ناديت حيا ..... ولكن لا حياة لمن تنادي!!

 

Jaballah60@yahoo.com

  • أستاذ  مشارك بجامعة تكساس الجنوبية.

  • أستاذ محاضر بكلية الفن.Alvin  

  • أستاذ محاضر  بكلية مقاطعة هارس الشمالية.

  • أستاذ محاضر بكلية هيوستون تكساس.

أرشيف مقالات الكاتب

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة