|
20/12/05
د. جاب الله موسى حسن
حقنا للدماء!!
"السبيل الوحيد لإنهاء مأساة الشعب الليبي وأحزانه... هو تسليم القذافى للعدالة الدولية."!!
أن خروج القذافي من ليبيا بهدوء ودون ضجة وافتعال معارك وهمية لا تفيد... هي النصيحة التي أسديها لحاكم طرابلس اليوم، وخاصة وان الفشل ظل ملازماً له في كل سياساته طيلة الستة والثلاثون سنة الماضية دون تحقيق نجاح في شيء، وحتى الشعارات التي رفعها زوراً وبهتاناً حول "القرآن شريعة المجتمع" قد ابتلعتها اللجان الثورية!!
لقد قال القذافي في انقلاب سبتمبر المشئوم أننا أتينا للسلطة من أجل المواطن الليبي وتحسين علاقاتنا مع دول العالم و الهدف الأساسي للثورة كما قال هو القضاء على سؤ توزيع الثروة في فترة الحكم الملكي. و تحدث عن الفساد و المحسوبية وأعلن عن شعارات براقة مثل شعار "لا حرية لشعب يأكل من وراء البحر" في إشارة إلى الاعتماد على الذات وتدعيم راس المال الوطني.ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا لا يزال الشعب الليبي يستورد ابسط احتياجاته من وراء البحر.أبتدأً من حليب الأطفال وانتهاء بالإبرة.لأن النفوس العقيمة لا تلد أفكاراًً خلاقة!!
كانت تلك هي الأهداف التي تلاشت وأصبحت أوهام.وكان القذافي وزبانيته قد آتوا للسلطة من اجل الخراب والدمار والفقر والإساءة إلى دول الجوار بل برزت أهدافهم التي ظلت سرية في تدعيم الإرهاب وإيواءه وتصديره إلى دول العالم مما جعل ليبيا في عهدهم بلداً ممزقاً وشعب فقير ومحاصر من العالم، ناهيك عن وصمة بالإرهاب. ففي عهد القذافي اصبح البلد مشاكله لا تحصى ولا تعد وليس هناك حل لمشاكله إلا بخروج القذافي الذي اصبح وجوده في الحكم هو المشكلة الأساسية المتسببة في كل المآسي التي يتعرض لها الوطن. فلن تتوقف المعارضة في الداخل والخارج إلا بخروج القذافي،و لن تعود علاقاتنا بالدول الأخرى لسابق عهدها إلا بخروج القذافي وأعوانه من ليبيا وبالتالي فنصيحتي تظل باقية فعلي القذافي وزبانيته الرحيل وليتركوا ليبيا لأهلها المسالمين الطيبين دون إراقة دماء. لأن بقائهم يعني دخول الوطن في أتون حرب أهلية شرسة.وكلنا يعرف متى تبدأ ولكن معرفتنا بانتهائها هو دائما عند درجة الصفر !!
|