|
د. جاب الله موسى حسن
إلى دعاة التصالح ...!!
"من يتصالح مع القذافي ... من أعان ظالماً فهو شريكه في الإثم!!"
لا شك أن التخلف والتقهقر الذي أصاب ليبيا يزداد، وفي جميع المجالات. وان طريق التصالح من أجل الإصلاح أو على الأقل بداية الإصلاح لن تتأتى في ظل النظام القائم .فهو المسئول أولاً وأخيراً عما نحن فيه. وليس ذلك بسبب معارضة المنفى أو مؤتمر لندن أو اذاعة الأمل التي يحاول نظام طرابلس إسكاتها بشتى السبل ,بل بالدرجة الأولى نوعية النظام نفسه… نظام يعتمد على القذافي في كل شيء. فالقذافي يختار ويبدل من يشاء… وعلى ذلك فهو ولي النعم وصاحب النقم على كل الناس, فالنتيجة الحتمية أن دعاة التصالح سوف يقومون بكل شئ لإرضاء صاحب الأمر أولاً!!
ومن هنا أصبحنا نسمع اصطلاحات مثل "توجيهات القائد" "القائد المعلم" "قالها القائد" " القائد الأممى" والتي لا يوجد مثلها في لغة أي شعب متقدم ولم تكن موجودة في ليبيا قبل 1969 .ولا تتوقف المصيبة على تنفيذ توجيهات القائد النصف آمي!! التي قد تخطئ أو تستقيم مهما كان له من مستشارين فالقرار والتوجيه في النهاية لفرد واحد يخضع لأهواء و أغراض وأعراض نفسية لنفس واحدة مشكوك في سلامتها نفسيا !!
أما المصيبة الحقيقية لهذا النظام فهي أن يكون رضاء هذا المأفون! هو مقياس العمل والنجاح للمسئولين ثم يتبعهم في ذلك كله طبقات الإدارة حتى تتسلسل الأمور إلى اصغر موظف في الدولة. هكذا يكون حسن السياسة هو إرضاء القذافي ولو بالتضليل ولو ضد العمل نفسه أو النتائج المستقبلية. أنها سياسة عبر عنها المثل الشعبي القائل "إلي يأخذ أمنا هُو بُونا!!". ينتج عن هذه الظاهرة جميع آفات المجتمع التي تعوق أي تقدم حضاري، بل وتضيع ما قد يكون موجوداً من مخزون أخلاقي لأي مجتمع،مثل: النفاق،مراكز القوى احتقار القانون أو التحايل عليه والفساد "والبزنس" مع السلطة،التسيب والسلبية. أما رواية إسناد أسباب التخلف في الخدمات و التعليم و العلاج و الإسكان وغيرها إلى مؤتمر المعارضة الوطنية ،فأنها أكاذيب لجاء إليها نظام سرت الشر ليبرر إخفاقاته الإدارية و السياسية. ونتائج هذه ألا خفاقات أصبحت تظهر عندما انتهي رصيد مخزون الأخلاق...ومن ثم رأينا التعليم ينهار والعلاج للفقير يختفي وسكن الشعب "المشاكل الجاهزة" مساكن بدون ماء نقي وصرف صحي.وتخريب النسيج الاجتماعي اجتاح كل أرجاء الوطن !!
|