|
د. جاب الله موسى حسن
يا حسرتاة...!!
"أقفوا الذين يعارضون الثورة فى بنغازى و أنا سأوقف الايدز!!" العقيد معمر القذافى قائد ثورة الفاتح العظيم
وحسرتاه على ليبيا … وعلى كل ليبي غيور أن تدور به الأرض الفضاء ،وتظلم الدنيا في عينيه حزناً و أسفا على ما ألت إليه ليبيا من سؤ ودمار. ففي كهف المذلة والفقر والعار استكانت وسكنت. وعلى أرصفة التاريخ قبعت وقعدت. ووراء هامش زمن كئيب سقطت وفي مستنقع الذل الهوان انحدرت واستقرت،فتراها اليوم تلعق جرهحا وتستنشق خذلانها وتعزف أناشيد جنائزية انتظاراً ليوم الدفن!!
وطننا الجريح …من ذا الذي أهانه؟من ذا الذى حقن اطفالة بمرض الموت؟ من ذا الذى قتل عزتة وكبريائة ؟من ذا الذي جرده من مقوماته؟ من ذا الذي فرض عليه ركوعاً وسجوداً لغير الله ؟ من ذا الذي كتب عليه السكون؟ ومن الذي حرمه من الأمن و الأمان؟ من ذا الذي ساق شعبه إلى أتون الدمار والفقر والعار؟ من ذا الذي أودع ليبيا في يد القوي الإقليمية ودول الجوار أسيره رهينه؟ من ذا الذي أطعمها التمزق والخراب؟ ومن ذا الذي جعل من أقزامها أبطالا؟ ومن ذا الذي جعل من أشرافها أنذالاً؟ من ذا الذي جعل من تاريخ نضالها وهماً وخيالاً ؟ من ذا الذي نسف إحساس الانتماء لها حتى صارت فريسة لكل طامع؟ من ذا الذي اصدر بحقها قانون الصمت والموت والتصفيات الجسدية, فلم يعد شعبها قادر على أن يتحرك أو يغضب؟ هذا هو ما ألت إليه ليبيا اليوم. لا تدري ماذا تريد و لا تدرك كذلك ماذا يراد بها،فقوى الشر والخيانة بها متربصون والكل حريص على أن ينال من ثرواتها ويدوسها!!
وعلى شعبنا كسير الجناح أن يسأل نظام نظام طرابلس الشر :أين مكان ليبيا في عالم اليوم وأين مكانتها ؟! أين شمسها المشرقة أين ثرواتها البترولية الطائلة؟! أين ابتسامة أطفالها؟! ،أين كرامتها بين الأمم؟! أين ليبيا من كل ذلك اليوم؟! لقد صارت هشيماً تذروه رياح الضياع و أصبحت في عالم اليوم هباءاً منثوراً. ليبيا اليوم أصبحت محل استخفاف كل الأمم فقد تسلل لها الضعف من خلال هوانها واذلال شعبها... وبدأت نيران الفتنة القبلية تشتعل في أجزاء كبيرة من ربوعها. تحول الحوار بالكلمة الطيبة ـ التي أوصانا الخالق بها ـ إلى حوار بالرصاص،فاختفت الكلمة وصارت شهيدة وماتت النخوة و أصبحت قعيدة، وسقطت ليبيا فصارت أنقاضاً وحطاماً…يا حسرتاه على وطننا الذي هو الآن فريسة للطامعين!!
|