09/12/05

 

أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


د. جاب الله موسى حسن

 

ترقيع الثوب المهلهل!!

 

"استبدال أمين بأمين أشبه بحكاية الموظف الذي أصابه الملل من لون بدلته،فقام بلبسها على الوجه الثاني!!"

 

ظاهرة تغيير الأمناء في جماهيرية الشر مثل  ترقيع الثوب المهلهل،هكذا كان التشكيل ولا زال ـ تغيير أمين بأخر بدون أي بروتوكول سياسي اصبح صفة ملاصقة بنظام طرابلس الفوضى… حتى هذه اللحظة لا يدري المواطن الليبي الغائب والمغيب كيف يتم اختيار الأمناء…أي أمين!؟ أيضاً،وحتى هذه اللحظة لا ندري لماذا يتم …الترقيع واستبدال الأسماء…بمعنى أن يتم استبدال أمين بأخر أو "كذا" أمين بآخرين!!

 

أن المتعارف عليه دولياً ومنذ فجر التاريخ السياسي ونشأة "كابينة" الوزارة  أن التعديل الوزاري "يتم" شاملا جامعا،لأنة يعبر عن مسيرة وزراية وتخطيط "عام" مسبق، وفي ذلك يترجم السياسة العامة لمجلس الوزراء حسب خطة مسبقة سابقة تخاطب بقاءه في الوزارة إلى أن يتم انتخاب جديد!!

 

عودة إلى ظاهرة اختيار الأمناء في جماهيرية الخوف. أن اختيار الأمناء في الجماهيرية التعيسة يتم عن طريق "الصدفة" وماذا وراءها هل هي "العبقرية" و "القدرة"  على القيام بالعمل في أمانة بذاتها؟. ولقد كشفت لنا الأيام العجاف التي مرت  وتمر على شعبنا بأن اختيار الأمناء  غالبا ما يحدث بدون ، مقدمات،أو تبريرات لعلة هذا الاختيار،تم معه "تعديل" في نوعية الأمانة،أمانة تندمج في أخرى أو تنفصل عنها،على نحو غير واضح أو مدروس أو معروض أمره على الذين يهتمون بالعمل السياسي العام؟!... قالك دولة!!

 

ثم من أي مدرسة يتم اختيار الأمين؟

 

هل  تم اختيارهم وفق مزاج القذافي المتقلب !؟ هل "التزكية"وحدها؟ هل قاموا بتصفيات جسدية و كوفئوا عليها كأحمد إبراهيم مثلاً؟ أم ماذا ؟!

 

وهذا يدفعنا إلى القول  ـ بحق وصدق ـ ما هو دور باقي الكوادر السياسية المؤهلة  التي تملأ  الساحة السياسية في البلاد؟! هل خطر ببال ـ من ـ يختار الأمناء سواء كان  القائد النصف أمي  ـ بصفته على رأس نظام طرابلس الشر، أم تم الاختيار بإرادة "أمين اللجنة الشعبية العامة "؟! وهل ـ وهذا أمر نكرره ـ هل هؤلاء الأمناء  من نفس الانتماء الثوري؟ ثم بمنتهى الطيبة وحسن النية:  نفترض وجود شخصية كاملة الأوصاف علما وعملا،دراية وفهما،ولها باع سياسي ـ لا يوجد فيمن تم اختياره ـ ولكنه لا ينتسب إلى اللجان الثورية هل وقعت عليه العين؟! وهل توضع الكفاءات في الحسبان؟!

 

أن الاختيار كان ولا يزال  مزاجياً وعشوائياً بلغة العصر… وان الأسماء التي يتم اختيارها ليست هي المؤهلة سياسياً أو علمياً أو حتى أدرياً..ولكنه الاختيار  وكفى…!!

 

الأخطر والأعمق ـ في الأمر ـ أن هذا "الترقيع" للثوب المهلهل  لم يثر انتباه  الرأي العام الليبي.وإنما إذا أردت "همسا" داخل "المرابيع" فان الذي اهتم بهذا الاختيار،هو ذلك ـ الشخص ـ الذي يرنو إلى تحقيق مصالح شخصية من خلال هذا الترقيع...ومن هو؟! إنها حقيقة مؤكدة ،ولها اصل وحكاية وعنوان…ولعلمكم أن جميع الاختيارات بالقطع قد اختارها القدافى على هذا الأساس…وسوف يذهب العجب ،وسوف تعيش الجماهير رافضة كل اختيار لم تشترك فيه، بمعنى الاختيار المنشود…سوف ينتهي العجب إذا عدنا إلى تقويم الوضع السياسي في الوطن المحتل!!

 

وتعود التعددية السياسية حقا وصدقا لأن الاختيار الحقيقي ينبع عن "انتخابات" حقيقية" ومجالس مشكلة بإرادة المواطن، والتغيير  وتبادل السلطات مسائل غائبة عن الساحة السياسية في ظل نظام طرابلس الجريمة ،ومن هنا اصبح كل شيء يتم في ظل "الشمولية" الشمولية في الحكم … وأيضاً وهذا هو المهم تطبيق مبدأ "الشمولية الفكرية" !!  

 

Jaballah60@yahoo.com

  • أستاذ  مشارك بجامعة تكساس الجنوبية.

  • أستاذ محاضر بكلية الفن.Alvin  

  • أستاذ محاضر  بكلية مقاطعة هارس الشمالية.

  • أستاذ محاضر بكلية هيوستون تكساس.

أرشيف مقالات الكاتب

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة