|
25/12/05
الكاتب الليبي: احمــد أ . بوعجيـــلة
البلغـــاريات .. اطفـــالنا .. ســجناء الــرأي !!!
لاشك ان عـلامات الساعة الصغري قد ظهرت ، وعلامــات نهايـة النظــام الاحــادي الظالم قد لاحت عـلاماتها واشـراطها ، هذا ليس علما بالغيـب ، ولكن كل المؤشــرات والامــارات والدلائل ضهــرت وبـرزت ، ولاحـت في الافق القريب ، ورغم انه بوركت كافة المحاولات والجهـود والنـداءات الاصــلاحية هنا وهناك ، وبالرغم من تفـاؤل الكثير من العاملين للقضيتنا الوطنية الليبية ، خاصة نخبـة البـلاد في الداخـل والخـارج ببعض التحولات والترقيعات والاصلاحات الاقتصادية والسياسية والاسكانية وقضية الاسعار ، وان هناك تغييرات تخص هموم المواطن ومعاناته اليومية ومشكلة ارتفاع الاسعار وتـأخر الـرواتب ، والحد من هجرة الافارقة وتوفير فرص العمل والقروض للشباب الليبي ، وحتي توجة النظام الجديد ، ومتابعة خروقات النهب والسلب والتزوير وتصعيد غير الاكفــاء في المؤتمرات الشعبية ، والتحكم في المصادر الحساسة في اجهزة الامن وحقول النفط والاستئثار بالمشاريع والعطاءات للأقارب ، واهل القبيلة والعشيرة ، حيث توعد القدافي بالحد من هذة الانشطة الظالمة ، خاصة انها بدأت تمثل تهديدا خطيرا لائ تحالف قبلي عشائري قد يهــدد النظام ، واطماعه وسيطرته .
وقد تعالت الاصوات والمدوالات السياسية والقضائية والجنائية علي مستوي الداخل والخارج ، خاصة الضغــوط السياسية من الحكومة البلغارية لاجبــار واخضــاع النظام الاحادي الليبي ، ليس فقط برفــع عقــوبة الاعــدام التي صدرت من المحكمة العليا ضد الممرضات البلغاريات التي اثبت التهمة الموجة لهن ولدكتور فلسطيني بالقيــام بحقن مجموعة من فــلذات اكبــادنا أطفالنا الليبين بمرض الايــدز الفتاك الذي اجتــاح العالم الغربي والافريقي في صــورة لم تظهر في تاريخ الانسانية ، ليس ذلك فقط بل ذهبت وقــاحة الضغوطات والاغراءات " والتهديدات الغير معلنة " الخارجية بالدعوة لرفع وشجب ، والتمهيد والاعداد النفسي للعب المغلوب علي امره ، ولم ينتفض بعد لعقيدته ، وعرضه وشرفه ، بسحب عقوبة الاعدام من القانون الجنائي الليبي " في بلد خالي من القانون اصلا " حيث تري ان هذا العقوبة الانسانية البشعة لا تتناسب مع روح العصر والحداثة والتقدم الحضاري وموضات العصر الحديث ، فقتل النفس بالنفس والعين بالعيين ، والتي يدعو عقــلاء بلاد الغرب من رجال القانةن والمحاميين وعلماء الاجتماع والتربية والتعليم وعلماء النفس والاحياء ، وحتي بعض الساسيين المخضرمين يرون لا اغائها ، بل لابد من توقيع عقوبة الاعدام علي كافة المجرمين سفاكين الدماء البريئة اذا ثبت ذلك بالبرهان القاطع ، لما فيذلك مصلحة انسانية ، وضرورة اجتماعية ، وقضية مــادية ومالية ، وعقوبة رادعة لمن تسول له نفسه الاعتداء علي حرمة الانسان ، وذلك مصدقا لقوله تعالي " ولكم في القصــأص حيــاة ياولي الالبــاب " ، لا اود ان ابرهن واذهب بعيدا عن توضيح وشرح المعاني العظيمة وما يترتب عليها من معاني عظيمة ورحيمة وانسانية ، ولكن العجب العجاب ســكوت رجال القانون والمحاماة أمام إقــراح القدافي " او امــره غير المباشر " بالغــأء عقــوبة الاعــدام من القانةن الجنائي الليبي في ندوته الماكرة الي اذاعتها الفضائية الليبية في محاولة لكسب جــولة سياسية ، وتلميع صورته ، والتي تثبت مصداقيته في التخلي عن معاداة الغرب ، كما تخلي سابقا عن اسلحة الدمار الشامل ، وعقد صفقات مشبوهة ضد الارهــاب ، وربما ستكافئه الحكومة البريطانية بتسليم بعض المشتبة بهم وضلوعهم ف يمساعدة الارهاب من اخوتنا اصحاب اللجوء السياسي في بريطانيا والسويد و و .
وبصرف النظر عن خحقيقة التهمة ، وتلبس الممضات البلغاريات بارتكابها مهما كانت الاسباب والدوافع، والتي تسعي دول وجهات اجتنبية عديدة لزعزعة المجتمعات العربية ، وإفشاء كافة الامراض الخبيثة ، وتضعيفها، ومزيد من اهلاك جسدها المريض ، والذي بدأ رغما عن هذة المحاولات بالصحوة والاستيقاظ ، وهذا حديث أخر ... اذن القضيــة ليست مئات الملايين من الدولارات التي ستعوض لاهالي ضحايا مرض الايدز التي زهقت خمسين طفلا من فلذات اكبادنا ، وطالت حوالي اربعمائة طفل اخر يموتون ببطء ... فكيف يمكن لهذة الدولارات تعــويض امهــاتنا الكريمات واخوة واخوات واباء الاطفال بجمال وحركة ةلعب ونفوس اطفالهم، الامال والاحلام المعقودة عليهم كرجال للمستقبل ؟؟ كيف تستطيع ان تفعــل الملايين من الدولارات من إســكات العــذاب النفسي لفقــدان الحبيب ؟ وكيف وكيف ؟
المهزلة ايضا تدخل نجل الزعيم الاوحد لترويج رفع عقوبة الاعدام مساوية لمطالب الغرب ، والجسلسات والعقود السرية التي ابرموها لاسكات صوت ضحايا العائلات فلذات اكبادنا " وعفي الله عما سلف " ! ... وتستمر المهــزلة ، حيث اعلن في شهر اغسطس الماضي علي انه سيتم الافــراج علي ضحايا ســجناء الــرأي من الاخوان خاصة ، والاستمرار للتعرف علي القاتل في جريمة اسكات الصوت المستيقظ من غفلته وعمله في اللجان الثورية الصحفي ضيف الغزال رحمه الله ، وتقديمهم للمحكمة ... طبعا لم يقل شيئا في قضيــة الكاتب عبدالرازق المنصــوري الذي تصدي بمسـتدسة الفكري ، وقلمه الرصين ، ليس لاسقاط والاطاحة بالنظام ، بل لدعوته الصادقه ونقده الهادف للمارسات الاديموقراطيت ، اللاخلاقية ، اللانسانية التي تمارسها اجهزة النظام الغوغائية التي تقف ضد حقوق الانسان ، ضد حرية الكلمة ، حرية الصحافة والانتريت ، حرية التعبير وابداء الرأي .
أن قرار المحكمة ، التي لا يعبر اصلا عن استقلاليتها ونزاهتها وقوتها في فرض قراراتها ، برفع عقوبة الاعدام وتسليم الممرضات لبلدانهن سيكون قرار مشينا ، قرارا جبانا ، وقرارا تعسفا ، وعــدم احــترام حقوق فلذات اكبادنا ، ولا احترام لعائلات ضحايا اطفالنا ، الامـــر الذي يكون صحــوة ، ودعــوة ـ ومؤشر وعلامة بداية ليثور الشعب وينتفض علي نفسه ، ويعشق الحــرية ، ويحافظ علي الاستقلال الذي فقــده بمجئ ابليس ولا سيدي أدريس في عهود ثلاثة مظلمة ومجحفة وغير عـــادلة ...
فهـــل سيكون ؟ هل يمكن للعقلاء والمفكرين ورجال السياسة والقانون لتوحيد الجهود ، والوقوف مع امهاتنا ودعمهن بكا ما نستطيع ؟!
احمــد أ.بوعجيــلة
|