17/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
|
رحم الله أسد برقة وشيخ شهداء ليبيا الشهيد عمر المختار فقد عاش حميدا ومات شهيدا ولم يعش ليرى نكبة ليبيا بعد الإنقلاب من بعده كما شهدها مثلا ً رفيقه المجاهد الكبير "عبد الحميد العبار" الذي لم يستح معمر القذافي وزمرته من إعتقاله ووضعه في السجن وهو احد المجاهدين المخضرمين !.. حيث ذكر بعض من شاركه محنة الحبس والإعتقال أنه قال يومها:"رحم الله سيدي عمر المختار فوالله لو كان اليوم حيا ً لكان اليوم بيننا هنا في الحبس"!!؟؟.إن القذافي على الرغم من تظاهره بأنه ممن يعظمون ويكرمون مقام الشهيد عمر المختار كما قد يبدو للبعض من خلال تمويله للفيلم العالمي(عمر المختار) إلا أن الغرض الحقيقي والأساسي لهذا الفيلم كما يعرف العارفون كان عند القذافي هو تشويه دور الأسرة السنوسية وخصوصا ً دور الأمير إدريس السنوسي وكذلك الشارف الغرياني في الدفاع عن الشعب الليبي وليبيا وهما من رجالات ليبيا العظام !... مع أن كل المؤرخين يعلمون بأن عمر المختار هو من الإخوان السنوسيين وأن إدريس السنوسي هو من عينه كقائد عام للجهاد في برقة كما أن هناك الكثير من المراسلات والوثائق التي تثبت تابعية وولاء شيخ الشهداء عمر المختار للأمير إدريس السنوسي وأنه كان يجاهد تحت راية الحركة السنوسية !.ولعل القذافي حينما أدرك هذه الحقيقة التاريخية الساطعة وأدرك أنه ليس في إمكانه التلاعب بها أو طمسها قرر حينها أن يبقر أحشاء قلب بنغازي لينتزع منها جثمان الشهيد ويلقي به بعيدا ً عن الأنظار في قرية سلوق لأنه لا يطيق هذه الحقيقة التاريخية الساطعة وإرتباط شيخ المجاهدين وبطل ليبيا بالحركة السنوسية وبالأمير إدريس السنوسي – ملك ليبيا فيما بعد – ثم وبعد نقله للجثمان لمكان نأي يرسل أحد أولاده في الظلام والناس نيام – يـُعتقد أنه الساعدي ! – ليهدم الضريح ويسويه بألأرض بعد أن تُرك مهجورا ً – عن عمد – لعدة أعوام ليتحول إلى (مبولة) للعمال المصريين والأفارقة الذين كانوا يجلسون في حديقة الضريح إنتظارا ً لأي عمل !!؟؟ ... ولم يكتف القذافي بهذا وحسب بل وبعد أن قام بنفي ضريح عمر المختار من قلب حاضرة الشرق بنغازي ليكون الشهيد الرمز بعيدا ً عن أعين وقلوب وعقول الأجيال المنكوبة التي ترعرعت على الخوف والذل في ظل قيادته الجبرية لليبيا قام ببناء ضريح لأبيه في طرابلس وليدعي أن أباه (محمد بومنيار) كان من كبار وأكابر المجاهدين !!!؟.. بل وليصبح ضريح أبيه بومنيار هو المزار الرسمي الذي تزوره وفود البلد الرسمية وضيوف (الجماهيرية) وتضع من حوله الورود وتقدم له التحيات بينما أصبح ضريح شيخ الشهداء والمجاهدين – أسد ليبيا ورمز عزتها - عمر المختار في سلوق مهجورا ً وبعيدا ً عن الأنظار !!؟هناك بالطبع تفسيرات كثيرة أخرى لإقدام معمر القذافي على هذه الفعلة التاريخية البذيئة والشنيعة وهي نفي جثمان شيخ الشهداء عمر المختار عن بنغازي وهدم ضريح الشهيد الرمز وتسويته بألأرض ! .. فهناك من يقول بأنه كان هناك طلبا ً إيطاليا ً متكررا ً بضرورة إبعاد ضريح عمر المختار عن قلب حاضرة برقة الأولى بنغازي لأن وجوده هناك سيظل يذكر الأجيال بظلم ومآسي وجرائم الطليان في ليبيا ويظل يغذي أحقاد الأجيال ومن ثم قام القذافي بهدم الضريح بينما ضلت قنصلية أحفاد شانقي عمر المختار على مرمى حجر في شارع عمرو بن عاص إلى أن أحرقها شباب بنغازي في هبة 17 فبراير من العام الماضي (2006) !!؟ .. أي أن الطليان كانوا يعتبرون وجود الضريح في قلب برقة يزعجهم ويعكر صفو علاقتهم بالليبيين ويذكرهم بماضي إيطاليا الأسود في ليبيا كما قال أمير الشعراء (أحمد شوقي):ركزوا
رفاتـــك في الرمال لــواء ** يستـنهض الوادي صــباح مساء
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
سيف الحق الليبى: اخى العزيز لعل
انتقال جثمان حبيبنا شيخ المجاهدين رمز الامة الى سلوق لحكمة يعلمها الله
فلربما تمكنا من القذافى يومنا ما ووضعنا مكان الضريح قفصا للقرود (بحجم
كبير) واسكنا حبيب الملايين فيه وجمعنا من سوق التركه الاحذية الباليه وكل من
يمر على الميدان يرمى القائد بشلاكه حبا منا فيه. |
|
|