27/09/2007
 

رفع الظلم عن المظلوم
 
بقلم: نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

 
يتستر النظام الليبي تحت شعار " السلام ، والحرية ، والديمقراطية " لما يدّعيه لصالح المواطن الليبي ، ولكن في مضمونه يستهدف هذا النظام تقسيم الشعب الي فئتين ، ويعمل على تصفية هذا الشعب وإنهاءه ووضعه في الدرجه الثانية ،، ووضع المواطن الليبي بتصنيف دوني ، وتصنيف فوقى متميز للنظام ولأعوانه .
 
لقد اخذ النظام منطق الإنتماء والحكم المنفرد ، وانسجامه مع فلسفته المهزومة ، التي نتج عنها الظلم الواقع علينا لأكثرمن ثلاث عقود على التوالي . ومن ثم تضليل الشعب ، واستغلال مشاعره الإنسانية ، وطمس تاريخه ، وغسل اذهانة بمفردات جديدة ومفهوم جديد مفروض على الشعب سواءٌ شاء أم أبا .
 
ومن خلال هذه الفلسفة الجديدة " الإصلاح " أصبح النظام يطبق تصوراته وتمرير مايخفيه عبر قنوات تعمل على انقسام الشعب ، وأخذ يبنى ارضية جديدة تحرث لصالح قوى الاستغلال .. ولا يعلم النظام على ان هذه الارضية قد بنيت على ارضية هشة من غير حجر أساس ، ورغم أنه يتحكم بمقدرات الشعب الليبي بكل زخمه وصوره وأشكاله ، ويتحكم في قواعد اللعبة السياسية التي يلعبها في ليبيا ، وهذا هو الثالوث الذي يجمع ، بين الحكم الفردي ، والأمن والثروة ، ويجمع ايضا القسوة والسيطرة والعنف ، فيكون أعم وأبشع وأشمل ، ويصبح وحدة يتركز فيها الظلم على فئة معينة من قبل أركان نظامه وأجهزته القمعية المأجورة .
 
اصبحنا نرى الظلم امام اعيننا اينما ولينا وجوهنا ، ومن أبشع الأنواع ومن كل مكان ، وفي كل مكان ، ومن الكل وعلى الكل ، ويبقى الظالم والمظلوم هو نفسه الإنسان على كل الأوجه و في كل الأحوال.
 
ان تجاوزهؤلاء الحكام والتمادي في ظلمهم ، وما سببه من آلام لابناء الشعب الليبي خلصت الى نتيجة ، أن هؤلاء الحكام الفاسدين لا يمكن إصلاحهم ، وبالتالي لا يمكن رفع الظلم عن المظلوم، لانهم هم الخصم والحكم والظالم .
 
وبالرغم من ان اغلبيه ابناء الشعب الليبي ، يقع عليهم الظلم من قبل النظام وأزلامه ، ولكن قوة الخوف والرهبة من القمع وعلى مدار اكثر من ثلاث عقود نرى بأن هذا الظلم اصبح جزءا من حياتنا اليومية التى نتعايش معه ، وجعله جزء من التصرفات اليومية الإعتيادية التى اصبحت مطبوعة في الشعور واللا شعور . في اعماق نفوسهم الدَنية .
 
تساؤلات:
 
ما هو السبيل لإنهاء ورفع هذا الظلم عن المظلومين ؟
الى متى سيستمر هذا الصمت ؟
كيف يكون القصاص من الحاكم الظالم بحق الشعب و الوطن والدين؟
متى سنُخفى رؤسنا كالنعامة التى تخفى رأسها في باطن الارض - وكأننا نعيش حياة رغيدة دون ان نرى مايدور حولنا ؟
 
ان الواقع الحالى الذي نعيشه يجب تعريته ، وفضح اساليب الظلم المفروضة علينا ، والوقوف وقفه رجل واحد ويدٍ واحدة ، لتكون ضربتنا ضربة واحدة لها قوتها، من اجل ان نعيش حياة كريمة وننعم بحياة سعادة ورخاء وأمان من غير ظلم أو ظالم ، من غير سجن أو سجان ، من غير فقر أوحرمان أوخوف أوأحزان ، علينا إستئصال جذورهم وتجفيف منابعهم الدموية ، وسد مصادرهم الغير الشرعية ، وان نعمل على طي صفحات تاريخهم الملطخ بدماء المظلومين بعد محاسبتهم وقصاصهم ، والانسحاب قسراً عن تلك البلاد الطيبة وتركها رحمة بأبناء وطننا .
 
فلن يكون لنا هذا الا في حالة ، اولها : العمل و بكل قوة على تحريك الأغلبية الشعبية الصامتة بتوعيتهم وتعريفهم لحقوقهم المشروعة وماًلهم وماعليهم ، وترك السلبية واللامبالاة والإبتعاد عن الإنفعال وردة الفعل الى الفعل والحركة الإجابية ، وكسر حواجز الخوف الذي اصبح متأصل بداخلنا ، والإدراك الكامل للحالة التي وصل اليها المواطن الليبي ، وثانيها : محاكمة الظالم وقصاصه وعدم التواطىء او الرفق والرحمة به .
 
فإن لم يرفع الظلم عنا بكافة اشكالة وتغيير الوضع الى الأفضل وبأيدي شريفة ومخلصة ، فإن الظلم يوّلد الإرهاب ، والإرهاب يولد الخراب فلا عجب ولا استغراب ، بالعزم والإيمان والقوة والاتحاد سينتصر الحق على الباطل ويعم السلام والأمن.
 
فإما النجاة للجميع وإما الغرق للجميع ، وإما الإصلاح الديمقراطي وإما الهمجية والفوضى ، إما السياسة الصحية الواضحة وإما الحرب وانهاء الظلم والظالم.
 
نداء صبري عياد (ريم ليبيا)

imag440@yahoo.ca

 


أرشيف الكاتبة

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

Libyan brother in exile: Ms Aiaad, You asked how could we stop this injustice on our libyan people? Direct your writings towards a more effecieint channels such as the human rights infomittee at the European Parliament and all influential politicians of Europe or america, provide them with such facts of Gaddafi's regime atrocities and other evidence whatever you can. In my opinion that is the more effective way that may bring some results or embarrass and hurt Gaddafi's regime. Other than that will be just talk. I hope that you will do so and all other writers. We need to put the picture clear infornt of the world. So please please write and keep writing to such influential places, as writing for us the libyan people will be just another article that will be forgotten like thousands before.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com