29/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
ها هي كالعادة أقلامي متناثرة... وبريق يبحث في أعماق الكلمات لغة كسرتها قيود الزمن... وألوان أقلامي تعددت... واللون الأحمر أستثنيت لأن أفكاري تنزف, وخوفي من حصول جريمة علي هذه الصفحة, وقلب جفت على صخوره الصلبة أجنحة الرحمة التي اغتالتها روائح نتنة منبعثة منه لتموت حروفها الموجبة بينما تبقى الأشياء السالبة المتشبثة بمخالب القسوة تفتك بكل من يطلب حرفاً من حروف الرحمة أو يبحث عنها تحت التعذيب... وترتوي العصافير بالندي ونحن نشرب الدموع... كل دمعة حزينة نذرفها... تبلل تراب الوطن وتخصبه تهيأًً لنثر البذور, كل صرخة قهر وألم يردد صداها عشرات الأف من الأطفال في نشيد وطني مقدس ترتعش لها أشجار النخيل وتستجيب لها الجبال والسهول وتعانقها سنابل القمح في الحقول, تحت سياط الجلادين, ونحن نبكي احلاماً قتلت وتبعثرت أشلائها في زمان قد مات أنسانه ومات في داخلنا الأنسان... القضية ذابت والهوية غابت والسيوف تغرس في صدور الشرفاء, وأختلط الحابل بالنابل في زمن التردي والأنحطاط... ثم أتذكر قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام "أما حمزة فلا بواكي له"... وها نحن يا حبيبي يا سيدي يا رسول الله لا بواكي لنا ولشهدائنا, تتكالب علينا بغات الطير ويحكمنا الجهلة والمنافقين, والدروب التي كانت تسير بنا أصبحت مجهولة لا تملك الا الصدي وشواهد الأقدام... وكائنات في أعماق البحار تشتكي, والديدان تحت التراب تنتظر... تنتظر لكي تنتقم لوطن وبشر... فأنا يا رسول الله لن أردد أكذوبة العصر كما رددها الفلسطينيون "عائدون... عائدون.... عائدون", فكان... ياما كان, كان هناك وطن أسمه ليبيا أضاعته الهتافات والشعارات والبيانات مثلما أضاعت قبله فلسطين...
فيا أقلامي المتناثرة لا تتبجحي علي بمنطق العقل, دعيني ودعي أحساسي يورد في حدائق وجوده, وأن كنت أعلم علم اليقين بأن الحدائق ستجف ليسكنني الخريف الي ما لا نهاية... دعيني أحتس ذكريات كوب الشاي بنعناع أرض درنة, أستمع لفيروز كل صباح... دعيني أنفض غبار النسيان المتراكم عبر السنين علي كنز الذكريات مع الرجل الذي جمع سمات الشجاعة والقياده والتواضع والمحبة, مع من أحببت الحياة وأحسست بروعتها, وفي فراقه أحسست قسوتها وشعرت بالوحدة, والخواء بات يقتلني في عالم أصبح بلا نبض, ولم يبقي لي غير دموع تنهمر بكل سخاء وبدون استحياء, وذكريات أعيش معها كي تخفف لحظات الألم... ألم رحيل مليكي محمد أدريس السنوسي... يا رب أجعل رقاده سلام, وقبره من رياض الصالحين... فلا يزوره الأنين ولا تقادم السنين... فيا أقلامي المتناثرة, أن سأل الأمير محمد فأنا ساكن مع الجرح علي ناصية الأنتظار... أتساءل لمذا الأنتظار يا صاحب السمو... فلكل جواد كبوه... فلنشد السرج علي ظهره من جديد ولنشد العزم... فلازال هناك أمل...لازال هناك أمل... فبالصبر والعطاء, يا صاحب السمو, سيأتي الربيع ليحكي تعاقب الفصول ودورة الليل والنهار على بذور الحلم التي نثرها الجسد الذائب خلف القضبان والروح الطاهرة في سلم الخلود فتنبت في مكانه جذور شجرة تتفرع اغصانها وتزدهر أوراقها الخضراء وهي تنعم بضياء وافرمن الشمس تجفف دموع الأيتام وترسم ضحكة في وجوه الأطفال وألوان خارطة لليبيا جديدة يجني ثمار مازرعته احلام الأجساد الذائبة تحت الأرض وفي داخل السجون.... عفواً يا صاحب السمو انها نفثات ملتاع في هذا الزمن الردئ الذي نسمع فيه من هم في درك الجريمة والعمالة... يتحدثون عن الوطنية ويخوضون في غمار الكلام عن العفة... وكأن شتائنا بدء يجفف شيئاً فشيئاً... فغابت معاني الحس الصادق الجميل... تهاوت النظرة الصفيه... تناثرة كل صنوف الجمال في زمن الشتاء... واندثرت في كهف الظلام تلك الكلمة التي انشدها... في بصيص نور يسمو في الأفق...أنها ألامانة الوطنية والمسؤولية التاريخية... يا صاحب السمو... فلتحمل, يا أخي, الامانة الغالية... ولتقدر المسؤولية الخطيرة... ولتهيء نفسك وكل من حولك... ولتلهب روح العمل الوطني المنظم في كل نفس ليبية مخلصة لليبيا... مؤمنة بتحريرها... ولنروض جميعاً أنفسنا على الصبر ومواجهة الشدائد واحتمال المكاره والبذل... والتضحية والفداء... بالروح... والدم... والجهد... والوقت... والمال...ونسلك منهجاً وطنياً بناء يرسي دعائم العمل الوطني على اسس علمية واعية وبروح ايجابية خلاقة فاعلة واستراتيجية وطنية موحدة... وبعيداً عن العاطفة الساذجة والجمال العابر والنفورات العارضة، بعيداً عن السلبية والارتجال والتخبط والفوضى... منهجا وطنياً لا يحتاج بطاقات عضوية وأنتماءات شكلية وتسجيل أسماء وأنما يحتاج الي الأيمان بالمبدء والفكرة وعقيدة الولاء, الي وعي وعلم وعمل وتضحية وفداء... وهذه, في أعتقادي, كلها اسلحة لايستهان بها في المواجهات وميادين المعارك... فالشمس يا سيدي لا شيئ يغطيها وهي لنا جميعاً حياة ودفء... فربما الذنب لا يقع فينا كما نظن أو لربما السبب أستسلامنا لعولمة عصفت بنا بعيداً... نحن في عصر نتسابق به وكأننا نجري... كل يحاول أن يسبق الأخر, ونلهث وراء الظلال الباردة... شتائنا أصبح بارداً... صقيع لا يقام... نفوسنا جائعة... ارواحنا خاوية... لكنها نفوس مازالت تحن لماضي دفيئ... مدننا وقرانا أمتلئت بوحوش أدمية ولكن هناك قلوب تحارب تلك الشرور قبل ان تكون أيدي محاربة... تقبل خالص ودي وأشكر لك مرورك بين أسطر كلماتي.همسات قلب حائرة
لا تعرف الاستقرار, أفواج تأتي، وأفواج ترحل بلا عودة، نودّع أحباباً بكلمات
موجزة، ونودّع آخرين بلا كلمات... ومع أشعاعة شمس الحقيقة لفضـاء لا يتـسع
لشعاعها كان الاعلان لنهايه صمت نبضات القلب... و قلمي يحاول ان يخط أبجدية
تلك الهمسات... كلمات أهمس بها بليل الحياري... اللهم أنك سلطت علينا عدوُ
عليم بعييوبنا, يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم... أللهم أيسه من رحمتك
وقنطه منا كما قنطته من عفوك وباعد بيننا وبينه كما باعدت بينه وبين جنتك...
اللهم أرفع الظلم والفساد الذي أثقل كاهلنا... اللهم أرفع الحصار عن كل من
أنتهكت حرماته... عن كل من خنق وعذب وسجن... اللهم انك أعطيتنا الإسلام
وهديتنا إليه من غير أن نسألك... فلا تحرمنا ألأستجابة والجنة ونحن نسألك...
يا رب أنها همسات عصرتها مرارة الحياه... نفتها هناك بعيدا بعيد في ثنايا
المجهول رغم عناد الصمت لقلب جريح... فألطف بنا يارب وانصرنا علي القوم
الفاسقين... اللهم أمين
|
|||||||
تعليقات القراء: |
|
فتحي المهدوي: السلام عليكم اخي بدر ورمضان كريم... لقد رجعت بي بهذا المقال الى ذكريات الماضي الجميلة. كم كان ذاك العهد رائعا وكم كان الملك الراحل طيبا وشريفا... شكرا جزيلا على هذا المقال واستمر في كتاباتك الرائعة وبارك الله فيك. Libyan brother in exile: Dear Badar, although you provide a good literature for pass time reading I am sorry to say that it is not helpful to the situation. This is so sentimental and crying like material rather than motivational to our struggle or cause. I am trying to be constructive here. What we need is to concentrate your writing ability towards a more effective way. For example in your US domain you should collect as much evidence of any atrocities Gaddafi has infomitted and send it to human rights organizations and UN infomittees or other influential politicians in your reach. Guys believe me we are tired of just talk; it is almost 40 years now and what all these articles done? You know the answer (NOTHING). |
|
|