05/09/2007
 

 
نعم للعودة .. لا للإستيعاب
 
بقلم: عبدالحكيم (عبدالله الشبلى)

 

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

 

تابعت كما تابع الجميع ما كتبه الدكتور زاهى المغيربى بخصوص عودة ليبيى المهجر، وما تبعها من أراء قد كتبت، ووجهات نظر قد طرحت، وأحب هنا أن أسجل رأيى كأحد أبناء المهجر... فأقول:

 

إن الذى يدعوا أليه الدكتور زاهى المغيربى وحسب فهمى للموضوع هو الإستيعاب، على أن تكون المشاركة وفق ما ذكر، لا أن تكون المشاركة وفق رؤية كل فريق وهو مستقل وليس تحت عباءة ولا إبط أى أخر، وأليكم بعض ما قال (اعتقد أن هناك فرصة تاريخية للتعامل الإيجابي مع قضية الليبيين في الخارج وفتح قنوات الاتصال معهم ومد الجسور إليهم. إلا أن ذلك يرتبط بتوفير ضمانات خاصة وعامة وإرسال مؤشرات واضحة عن الرغبة في استيعابهم وقبولهم وفتح المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة والجدية والحرة في العملية السياسية بجميع أبعادها).

 

إلى هنا يبدوا الكلام جيد، وإن كان مفهوم المشاركة السياسية يشوبه بعض الغموض لعمومه، ولكن مالذى يعنيه بالمشاركة الفاعلة ... يقول الدكتور زاهى: أصبح الليبيون في الخارج يشكلون إلى حد ما جزءاً من البلدان التي يعيشون فيها، وقد يصبحون صوتاً داعماً ومؤيداً للقضايا الليبية في المجتمعات التي يقيمون بها. وهذا الأمر يعطي أهمية متزايدة لفكرة استيعابهم واستيعاب توجهاتهم وآرائهم حتى يشاركوا في الدفاع عن قضايا المجتمع الليبي في الخارج).

 

أرأيت أخى القارىء ... إستيعابهم وإستيعاب توجهاتهم وأستيعاب أراءهم .... لماذا ؟ حتى يدافعوا عن قضايا المجتمع فى الخارج. فهذا كل ما يرمى أليه الدكتور زاهى المغيربى، ولنا فى بعض الوجوه التى اُستوعبت توجهاتهم وأراءهم بعد ذلك خير إسوة.

 

ويقول:

 

نظراً لأن الكفاءات والخبرات الليبية بالخارج تشمل جميع التخصصات والمجالات، ولأن عملية التنمية بجميع أبعادها تتطلب توفر هذه الكفاءات والخبرات، لذا يصبح من المنطقي والمعقول العمل على اجتذاب هذه الكفاءات والخبرات، ولن يتأتى ذلك إلا بتوفير الأجواء السياسية التي تجعل من الممكن الاستفادة من هذه الكفاءات والخبرات إلى أقصى حد ممكن. ...).

 

وأيضا لم يحدد المقصود من توفير الاجواء السياسية، هل هى الاجواء التى تسمح بتعدد ألاراء والتوجهات والتى تسمح باالتنوع فى الخطاب والمؤسسات وغيرها من الامور ؟ أم هى الاجواء التى تستوعب كل أولئك - الذين فى الخارج - فى توجه واحد ورأى واحد لخدمة الوطن وقضايا المجتمع، وما أدراك هنا ما الوطن وما قضاياه ؟

 

ويبقى الإشكال قائماً: هل من الممكن أن يتم ذلك فى ظل وجود النظام الجماهيرى القائم على الفكر الواحد والقائد الأوحد والمؤسسة الواحدة والنظرية الواحدة ؟

 

ثم إن هناك تصفية حسابات داخلية، و أتمنى ألا نكون طرفا فيها ينتهى دورنا مع إنتهاء تلك الحالة من تصفية الحسابات، ولنا فى دول الجوار خير تجربة، لذا فإننى ولا شك وكل المغتربين، يأملون فى أن يعودوا الى بلادهم مشاركين غير مستوعبين من أحد، وبدون أى مساومات أو إستفزازات كما ذكر الاخ عيسى عبدالقيوم، وأن تكون مشاركة النخب فى الخارج وفق أراءهم وتوجهاتهم هم وغير مستوعبة من أحد وفى أجواء من الحرية الكاملة.
 
عبدالحكيم (عبدالله الشبلى)
Abdallaali24@hotmail.info

 


تحية شكر للاخ المهاجر، فهو الذى أشار علىّ بنشر رأئى هذا بعد أن إستوثقت لفهمى عنده. تحية لكل الأقلام الصادقة التى تكتب من الداخل، وأخص منها تلك التى تخص أهل المهجر ببعض همومها.


مقالات سابقة للكاتب:

 
  فى ظلال حوار "عبدالقيوم للاستاذ بويصير" (1)

  أيها الإخوان .. وماذا بعد

  حوار هادىء مع د. عبدالحكيم الفيتورى: {1}  {2}  {3}  {4}  {5}

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com