|
||||||
|
وين ثروة البترول ياساده ؟ يقال أن الشاعر الشهير الذي يقال أنه هو من ألف قصيدة (وين ثروة البترول ياسمساره ؟) التي إنتشرت في ليبيا في العهد الملكي إنتشار النار في الهشيم وقامت يومها بنشرها الكثير من الصحف المستقله والحكوميه (!!؟؟) مما يعكس مساحة حرية التعبير التي كان يتمتع بها الليبيون في دولة الإستقلال الملكيه , عموما .. يقال ان هذا الشاعر الشعبي المخضرم وفي احد المجالس في العهد (الثوري) سأله احد الجالسين هل بوسعك الآن أن تنشر مثل هذه القصيده ؟ هل بوسعك أن تقول : (وين ثروة البترول ياسمساره ؟) بل هل تستطيع ان تقول حتى ولو : (وين ثروة البترول يا ساده) !؟ .. فأجاب الشاعر ضاحكا ً : (لا والله .. بعدين يقصولي لساني) !! . إللي فهموها بدري ! عندما قام الإنقلاب المشؤوم عام 1969 خرج الكثير من الليبيين يرحبون بالقادمين الجدد – دون سابق معرفه ودون حتى أن يعرفوا من هم وماذا يريدون بالبلاد والعباد ؟ وماهو أصلهم وفصلهم ! – وهم يهتفون لهم بكل حماسه .. وحدث أن مرت مسيره من مسيرات التأييد للإنقلابيين أمام (فيلا) أحد الأثرياء – وهو شخص محترم و معروف بالإحسان - وصدف أن صاحبها السيد المحترم قد وصل بسيارته الفارهه لتوه ونزل منها مترجلا ً ومتوجها ً إلى البيت في هدوء ووقار وهو يرتدي ملابس (الباشوات والأعيان) فأقتربت مجموعه من الفقراء الناقمين السائرين في ركب المسيره منه وأخذوا يهتفون وهم يلوحون نحوه بأذرعهم والشرر يتطاير من عيونهم: (الفاتح ثورة فقراء .. الفاتح عدل ومساواه .. الفاتح خلا الناس سواء) ! .. فتوجه نحوهم بكل هدوء ووقار واشار إليهم بيديه يهدئ من نقمتهم وثورانهم ثم قال لهم بكل إخلاص وموده: (أسمعوا يا أولادي .. والله لو أن هذه الثوره تخليكم كلكم مثلي أغنياء وإلا حتى تحطكم في مكاني .. والله هذي على قلبي زي العسل ! .. لكن المشكله واللي خايف منها هو أن ثورتكم هذي تخليني أنا فقير زيكم وتخليكم أنتم أفقر مني) ! . خبر ودلاله ! (عندما تأخرت الرواتب لمدة 8 أشهر في أحد القطاعات العامه في إجدابيا إجتمع العاملون في ذلك القطاع وقرروا القيام بمظاهرهفي الشوارع للمطالبه بصرف مراتبهم فوصل الخبر للجهات الأمنيه ومنها إلى (سرت) فجاء أمر عاجل وحازم بصرف مرتب 4 أشهر دفعه واحده فورا ً للعاملين مما أدي إلى إلغاء المظاهره !!؟؟ . )) من نوادر الحاج عبد النبي الهاتش المغربي – رحمه الله - : الحاج (عبد النبي) هو من أعيان قبيلة المغاربه في إجدابيا وكان قد تقلد منصب عميد البلديه في العهد الملكي وقد أشتهر بشجاعته الأدبيه وبكلماته القويه والمعبره وكانت تربطه صداقة خاصه بالمرحوم (إدريس الشهيبي) وهو ضابط كبير كان من (حرس القذافي) وآمر لحامية عسكريه كبيره في طبرق والذي قيل بأنه أراد القيام بعملية إنقلابيه في الثمانييات وتعرض لمطارده في الصحراء الشرقيه ثم قيل أنه وجد منتحرا ً وقد تعرض الحاج عبدالنبي للتحقيق والحبس الإحتياطي لمدة من الزمن ثم أطلق سراحه وبعد فترة تم تكليفه بالمشاركه في مهام لجنة الصلح بين القبائل على مستوى ليبيا ! .. عموما ً فهو قد أشتهر في إجدابيا وفي المحافل الشعبيه والقبليه على مستوى البلاد بقوة الشخصيه وبطلاقة وذلاقة اللسان بالسليقه وربما بشئ من سلاطة اللسان والنقد اللاذع الذي يثير الضحك والإعجاب في بعض الأحيان .. وهذه مجموعه من النوادر التي تـُحكى عنه في مدينة إجدابيا وضواحيها : (1) روي عنه أنه ذات مره كان يجلس أمام بيته بعد صلاة العصر وكان بيته على الطريق العام فمر شاب ممن لايعرفونه يقود سيارته من أمامه ثم توقف بجوار بيت (الهتش) وأطل برأسه من نافذة السياره قائلا ً بصوت عال: (السلام عليكم ياحاج) فأجاب (الهتش) بهدوء وهو ينظر إليه من طرف عينيه: (وعليكم السلام يا ولدي) فأنطلق الشاب يسأل: (بالله ياحاج لو سمحت ماتعرفش وين شارع الفاتح) ؟ ... فنظر إليه (الهتش) مبتسما ً ثم قال بلهجة ساخره: (والله ياولدي الفاتح دار فينا شوارع !! .. فأي شارع تقصد بالضبط) ؟؟؟ . (2) روي عنه أنه قال ذات مره في أحد المجالس: (إن أردت أن تخرب بلاد فطبق فيها نظام المؤتمرات واللجان الشعبيه) !! . (3) عندما قرر القذافي من خلال المؤتمرات الشعبيه أن يكون إسم دولته (الجماهيريه العربيه الليبيه الشعبيه الإشتراكيه) وقرر أن يكون لون علمها أخضر حدث نقاش يومها في المؤتمرات هل يكون علم الجماهيريه هكذا لون أخضر فقط أم من الأفضل وضع شارة عليه أو عباره وكانت هناك أيامها عدة تصورات ومقترحات ومناقشات شغلت بال المؤتمرات وأضاعت الكثير من وقتها حول هذا الموضوع وقيل يومها أن أحد الظرفاء أراد أن يسمع رأي الحاج (الهتش) في الموضوع فسأله عن رأيه فيما يجري وماهي العباره الأنسب التي يكون من الأفضل كتابتها على علم الجماهيريه الأخضر ؟ هل نضع عبارة " الله أكبر " أم " لاإله إلا الله " فأجاب الحاج (الهتش): (والله ياولدي لو تسمعوا كلامي تكتبوا على العلم " الشفاعه يارسول الله " ) ! . (4) قيل أن العقيد (خليفه حنيش) إبن عم العقيد القذافي كان في جولة في إجدابيا ونزل في بيت الهتش بعد أن استضافه هذا الأخير للغداء وعندما دخل (حنيش) إلى (مربوعة) بيت الهتش تفاجأ بوجود مجموعة من الصور المعلقه على جدران غرفه إستقبال الضيوف (المربوعه) منها صورة (الملك إدريس) وصورة النقيب (إمحمد المقريف) وصورة (إدريس الشهيبي) وصور لأشخاص آخرين فلما جلس (خليفه حنيش) على المقعد سأل محتجا ً : (يا حاج عبد النبي أين صورة القايد ؟) فأجابه الحاج (الهتش): (والله يا خلوفه هاإللي تشوف في صورهم معلقات هاذوم كلهم توه في دار الحق وإنشاء الله غير يبقى القايد في دار الحق وأنا مني نعلق صورته معاهم) ! . كل رمضان وأنتم بخير .. وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام .. وأعاده علينا وعليكم بالفرج السعيد والعمر المديد. أخوكم المحب
سليم نصر
الرقعي
|
||||||