|
|
|
|
ينتمي الي
قبيلة العزائم من فرع السناقره احدى فروع قبائل اولاد
علي عاش في القرن التاسع عشر الميلادي لم نتحصل على
تاريخ ميلاده ولا وفاته تحديدا التقيت بحفيده الحاج
محمد محمود عبد السلام الدجن البالغ من العمر (94 عاما)
وكان لي معه حوار في غاية الجمال والروعة لكن بكل اسف
نسى كثيرا من شعر جده المرحوم خير الله الدجن ولم
نتحصل منه الا على القليل النادر يسرنا ان نقدمه لكم
واحب ان انوه الي شيء مهم وهو ان (شاعرنا الكبير الحاج
احمد بورميله الفاخري) يحفظ كثيرا من شعر الدجن اتمنى
ان نلتقي به في وقت قريب انشاء الله واقوم بتسجيل مافي
جعبته من اشعار المرحوم خير الله الدجن وهيا بنا نقرا
معا ما اتحفنا به حفيد الشاعر ومع قصة غالبه ....
غالبه
نزل في نجع
الشيخ خير الله الدجن تسع عائلات من قبيلة الجراره
قادمين من ليبيا فاكرم وفادتهم وذبح لكل عائلة منهم
شاه واعطاء كل منهم غرارة قمح وقام باعداد بيوت لهم
للاقامة وكان سبب مجيئهم لمصر( الاجداب) وكانت معهم
اغنامهم وابلهم وخيلهم يلتمسون العشب والكلا في نجع
الدجن وكانت معهم فتاة اسمها (غالبه) فاحبها شيخنا خير
الله الدجن ونشأت بينهم قصة حب عذريه جميله لكن تشاء
الاقدار ان يسافر الي القاهرة بدعوى من خديوي مصر
وقتذاك ومكث في القاهرة قرابة الخمسة عشر يوما ورجع
الي النجع ولم يجد محبوبته غالبه فحزن حزنا شديدا
لرحيلهم الي موطنهم الاصلي بعدما علموا ان وطنهم (
ارجع) اي نزلت الامطار وكثر الخير وقال:
نجع
غالبه ناضن اليوم غياضه.. عمد برق في حد الوطا بياضه
وناض امذبل .. على كل عالي بالشعير امحبل
كم عين سمحه فوقها يسّبل.. وعين الغزاله همزوا منقاضه
وناض ايداعي ..حسيته عقاب الليل جاب الداعي.. بعد
رقدته ف العصر في ميقاضه
ناض بجيده ..غفس غفسة الميت بعد تشهيده .. دوبين شباح
النظر يلحاضه
وبعدها عقد
العزم على السفر اليها وامر احد عبيده بان يجهز له زاد
السفر وكان عبارة عن شعير مدشوش ع الرحا وخلطه
بالسمنووضعه في قربه وركب هجينه وشد الرحال الي ليبيا
واثناء خروجه قابلته امه وقالت له (وين ماشي ياولدي)
فقال لها:
نهيت خاطري ما با النهو ايجيبه .. ادعي بالرضا ناوي
على التغريبه
فقالت له
حينها (ايوديك طيب ويجيبك طيب)
واثناء سفره
الي ليبيا قابل احد الحجاج المغاربه متجها الي بيت
الله فقال للحاج:
ياحاج قولي وين ريت ادياره.. اللي غلاه في قلبي شاطت
ناره
قال : اي وني ريته .. وريته نازل .. غربي طريق العبد
شرقي الجازل
وريت خالتك قاعد اعماها راجل .. علي ماقحز ماقيل
لاخباره
ويقصد الحاج
المغربي الفتاة التي راءها في طريقه وهي جالسه مع
شخصين تعد الشاي لهما وهي ليست (غالبه )محبوبة شاعرنا
الدجن فلما ترك شاعرنا الدجن المغربي لحال سبيله وصل
الي الفتاة التي يقصدها المغربي ووجد معها الشخصين
وكانوا يتشببون بها فقال الاول:
نزل خرصها على الحلق والوقايا.. ودارن ضوايا.. وتمن
اظهر كي قمر اللويا
فاتبعه
الثاني وقال:
نزل خرصها على الحلق قابلنه..شلع دار رنه.. ترشالهن
خاطري سمرنه
فلما سمع
شاعرنا قول الاثنين جادت قريحته وقال:
نزل خرصها على الحلق والحرام .. ودارن كلام .. تلاغن
ملاغاة فرق الحمام
ولها غثيث كي كد بالدهان.. اجنانة نخل والقني تحت منه
فطربت
فتاتنا لقول شاعرنا خير الله الدجن وقدمت لهم الشاي
وميّزت (طاسة) الدجن بان وضعت فيها حبات من الفول
السوداني(الكاكاويه) فلما راى الاثنين الاخرين مافعلت
علموا ان الدجن تفوق عليهم فما كان منهم الا ان سكبوا
الشاي على الارض والذهاب مسرعين الي وجهتهم وفي اثناء
الطريق الي نجع (غالبه) تذكرها فجادت قريحته وقال:
خمسطاشر ليله .. لاكلب ينبح لازقيق اعويله
خمسطاش وخمسه .. م الصبح يهفك نين تاقع شمسه
كي تعقبه ف الارض تلقى لمسه.. شاهين خاطي مخلبه لقتيله
وبعدها وصل
شاعرنا الي نجع(غالبه)وعلم انهم سيوزوجوها من احد
افراد القبيلة فما كان منه الا ان ذهب الي بيتها وعزف(
بزمارته) و قال:
مانحسبك تنسيني .. بعد قولتك في بوي تسوى عيني
فعرفته
غالبه وخرجت معه واخذها على هجينه واقفل عائدا بها الي
مصر فلحقه بعض الفرسان وبعد ان وصولو اليه برّك جمله
ومد عليهم بالسلاح فلم يتمنكوا منه وكانت مصادفه ان
نجع لاقارب الشاعر كان قريب من المنطقة فذهب اليه
الشاعر واحتمى به وصار صلح بين اهل غالبه والشاعر خير
الله الدجن وقالوا حينها (خلاص بعد الوليه فاتتنا ومشت
معاه انعطوها له ونتريحوا) ومكث في نجع اقاربه فترة من
الزمن ثم عاد بها الي مصر وانجب بنت اسمها غالبه
وتوفيت غالبه ابنته ولم تنجب هذة قصة غالبة مع الشاعر
خير الله الدجن ارجوا ان تنال استحسانكم وفقني الله
واياكم الي مافيه الخير وان يجعل عملنا وعملكم خالصا
لوجهه الكريم
مع تحياتي
الباحث
احمد الحوتي
ahmed_alhuoty@yahoo.com
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com