16/09/2006

      


شهادة تمّيز بالفساد - المؤسسة العامة للصحافة

 

بقلم: أبو القاسم المشاي


 
(1)
 
وحسب ما توصلنا به من بعض الأخوة العاملين بمؤسسة الصحافة، خاصة بعد صدور الحكم رقم 899 - 2006بشأن الدعوى الحقوقية رقم 320-2005 وما صدر بخصوصها من إسناد قضائي سجل عن ادراة القضايا تحت رقم 435/2005/4682 ما تناولته ونشرته بعض الوسائط الصحفية وعدد من المواقع الالكترونية المعنية بالاوضاع القانونية والحقوقية والتعليقات التي احتوتها تلك القراءات.. وما ذهب إليه السادة المسئولين بمؤسسة الصحافة العامة وما ورد على ألسنتهم من أقاويل وترهات وتلويحات حول ما نشر بموقع ليبيا العدالة أو غيرها من المواقع حيث ذهب بهم العماء بأن ما ورد هو انتحال اسم أو../ وهذه القراءة هي رد مبسط حتى لا تذهب بهم الظنون إلى الافتراء أو الجنون والتزييف أو مجرد الهروب من وجه الحقيقة وحقيقتهم التي يعرفونها جيداً أكثر من سواهم والتي تحمل صفات ممارساتهم التي تعكسها إثباتات لا تدعوا للشك..ونطمنهم هذه المرة بأننا لا نود الخوض فيها ( وسنتركها لحين !!) وبعدما ضربوا عرض الحائط مختلف التشريعات والقوانين وخاصة تلك التي استندت إليها مهامهم ومسؤلياتهم وتأسست وفقا لها ما يسمى بمؤسسة الصحافة وتلاعبوا بالحق العام والخاص و..وكما إننا اعتبرنا أن الحكم الأولي الذي صدر بعد 17 جلسة ( سبعة عشر جلسة) هو حكم منقوص ومعيب وربما يذهب غيرنا وخاصة من اختصاصي علم القانون والمشرعين بأن ما صدر ليس حكما عادلا بالمطلق) ونؤكد على ذلك دون (انتحال!!!) ولكن بوعينا للقوانين والتشريعات وإلمامنا بها ليس فقط على مستواها المحلي بل كل ما يتصل بذلك من تشريعات وقوانين على مستواها الإنساني الدولي وبأكثر عمق وما يلمس آليات قرار اللجنة الشعبية العامة رقم 253 لسنة 2005 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية للقانون الإنساني الدولي وخاصة في بنده الثالث وفقراته 2-6-7-8 ، كما يمس عمل لجنة حقوق الانسان المعلن عنها بالقرار رقم 46 الصادر بتاريخ 5-3-2006 وخاصة فيما احتوته المادة الثانية من صيغة القرار المذكور(؟؟!!) بخصوص تفعيل تشريعات حقوق الإنسان. وتفعيل منظومة تنفيذ العدالة والقضاء في المؤسسات والدوائر التشريعية الحقوقية والقضائية و كذا المؤسسات التنفيذية ووضوح حد للفساد الذي يمارسه الادرارات البيروقراطية عبر الموظفين الفاشلين والسيئين ويدعمهم عدد من المسئولين السيئين جداً/ / ..وعل ضوء ذلك فمن هو المسئول أو من هو المتهم بضياع الحقوق وانحسار العدل وتدني آليات عمله/ في حال مؤسسة الصحافة وعلى رأسها رئيس المؤسسة ورئيس تحرير صحيفة الشمس أو غيرها من المؤسسات التي تحولت إلى غول يعمل على إيقاف المرتبات والفصل من العمل وتحولت المفاهيم الاستبدادية إلى فن وعمل مشروع وبحماية ( أمناء عامون ) من الحجم الكبير ومسئولين من الوزن الثقيل الذين يشكلون خطورة على الحياة/ اللذان سهرا جيداً وطويلاً على انتهاك الحقوق وعدم الالتزام بأحكام القضاء حيث يماطلان ويتهربان من تنفيذ الحكم رقم 899-2006/ والذي اعتبرناه حكماً معيباً ومنقوصا ونؤكد ذلك وتدعمه مختلف النصوص التشريعية وفي مكان أو زمان نتوجه إليه. ويمكن وفق ذلك الاسترشاد بأي إطار استشاري في القانون الإنساني والحقوقي والوظيفي أو إلى أي اتجاه يمكننا الذهاب في إطار محدد وواضح. أو غيرها من المؤسسات التي تختفي وراء الفكر والمعرفة.. ولكنها مؤطرة بادعاءات كاذبة مريضة ومصادرات وانتهاكات وصلت إلى ابعد مما يتصور العقل والفضيلة الإنسانية بدءٍ من التهديد بالقتل والسجن/ المنع من السكن/ التجويع/ الإقصاء/ الاعتداء/ مصادرة الحقوق المشروعة إنسانيا......!!!). أم أننا سنصدق القصة التي يتداولها المسئولين بأن كل ذلك تعليمات (ولكنها من أين؟؟؟!!) وبالتالي فأن تحديد المسئولية الفردية مسألة في غاية الأهمية ويجب الانتباه أليها بشكل واعي ودقيق ومحدد.
 
(2)
 
وفي معرض توصيفنا للدعوة والحكم الصادر تجاهكم ( رئيس المؤسسة/ ورئيس التحرير بصفتيكما) لم تكن ادعاءات أو محض افتراءات، فالمنع من الكتابة والتجويع بالمعنى السياسي اوبالتوصيف الانساني والإهمال والتسيب ومصادرة الحقوق وانتهاك الحقوق الشخصية وممارسة السلطة والمماطلة أوالتهرب أو الإخفاء أوالتلاعب بالحق العام وتعطيل القضاء والتنكر و الامتناع عن التنفيذ وتشويه سمعة الصحافة التي لا تحتمل أكثر مما لحق بها والتي تؤكدها وتدعمها عديد التقارير الدولية( لسنا في مجال لذكرها الآن) ..فالعملية في مجملها مركبة ومرتبة ومنظمة ولأنها كذلك فلماذا لم يتم استدراك ذلك في حينه سواء عند رفع الدعوى أو من خلال المذكرات التي عرُضت عليكم ولم تتكفلوا مجرد الرد عليها( وهذه فقط في ذاتها إدانة أوضحها القانون في أكثر من حيز) ولأنها لم تتصل بحقوق جزئية بل تذهب إلى ابعد من ذلك فهي مرتبة بشكل مؤسساتي لا نعرف حدوده التي تواصل معها أو اختفي تحت سلطتها أم أن المسألة هي ما ذهبنا إليه من اتهامات ويضاف إليها ما سنذهب إليه في دعوانا القادمة والتي ستشكل هذه الورقة جزء منها/ كما إننا لا نتكئ على تاويلات وتفسيرات وشروح القانون ذاته والتي تعرفون بأنه ( الحكم الصادر حول القضية) جاء منحاز تماماً لكم وجاء ضد القضاء وضد القانون والذي هو واضح وضوح الحقيقة ذاتها ( قل تعالى.. وكشفنا عنك غطاءك، فبصرك اليوم حديد..قرآن كريم).
 
وللتذكير فإن حقوق المؤلف والكاتب بدأت تأخذها فعاليتها ومشروعيتها منذ بداية حضارة الطباعة الورقية مع بداية القرن السابع عشر (1709). وشكل ذلك الاختراع وتلك المرحلة فترة حاسمة ليتم تتويجها بعديد المواثيق والاتفاقيات الفوق دولية تتصل جميعها بحقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف والكاتب وحقوق الحماية الشخصية، ومثلها في مرحلة لاحقة ما عرف بقانون أو ميثاق (آن) المصادق عليه كالتزام دولي عام 1886 ويتوج ذلك عبر اتفاق بيرن وتأسيس منظمة حقوق الملكية الفكرية WIPO، لنشهد اليوم ونعيش في مرحلة حضارية متطورة ( حضارة المعرفة). كما إن التشريعات المحلية النافذة التي أسست للدولة الليبية وصاغت عبرها ومن خلالها وبواسطتها منظومة الحقوق والواجبات التي ترتكز على ( الحقوق المدنية وحقوق المواطنة / تعزيز الحرية/ وثيقة حقوق الإنسان/ منظومة قانون العقوبات/.. أم أنها سوى مصوغات مدفونة في قاع الأرشيف/ ومن يفكر في أو يناقض ذلك فهو متهم ومدان ووجب إقصاءه وسجنه وقتله وتجويعه.. ويضاف إليها تكريم الفاعلين والمستهترين بالقوانين وبالحقوق!!!
 
(3)
 
ومع احترامنا وتقديرنا للحكم القضائي الذي أصدرته محكمة طرابلس والقاضي برد الأموال التي سرقت أو اختلست أو تمت مصادرتها ( مهما كان الوصف من حيث ضعفه أو انحيازه أو قصوره الواضح)، دون توجيه اللوم أو غيرها من التسميات الاعتبارية التي لا تغير من ثوابت القضية ومحتواها الصريح والواضح والذي لا يحتاج إلى لف أو دوران أو التلويح بعبارات مريضة من المدعى عليهم من موقعهم والذي يعكس ما ذهبوا إليه من اختراقات للقانون والتشريع كنتاج طبيعي للتسيب وعدم المسألة والإهمال وتدني مستوى الرقابة مع انحدار مستوى المسئولية إلى أقصى درجاتها.
 
وقد اظهرت التقارير الصادرة عن هيئات ومنظمات حماية الخصوصية بان معلومات الافراد والمؤسسات ليست آمنة من الاطلاع عليها وافشائها، وليست الخطورة فقط فيما يمكن الوصول اليه من معلومة في وقت معين، اذ الخطورة الاكبر فيما يمكن جمعه من معلومات وتحليلها كحزمة واحدة للوصول الى حقائق عن الفرد تساهم في تنفيذ انشطة المساس به او الاعتداء على حقوقه الاخرى. وابرز مثال في هذا الحقل، قدرة انماط من البرمجيات والنظم على تجميع عادات الشخص وحقائق معيشته على نحو قد يتيح في اي وقت الاعتداء على سمعته او كرامته او اعتباره المالي او يساهم في توفير فرصة حقيقة لاختراق نظامه او هاتفه الخلوي واستخدام بياناته السرية للوصول الى حساباته البنكية ومباشرة افعال اعتداء مختلفة عليها .
 
وهذه الخروقات تغطي جوانب اساسية من حقوق الانسان منها:- حق الفرد في حياته الخاصة / استخدام اسم أو صفة الغير دون رضاه / إفشاء أسرار الحياة الخاصة للغير/ الإساءة إلى سمعة الشخص في نظر الجمهور كاستخدام اسمه على نحو يسيء لسمعته دون إذنه / جرائم اساءة الامانة او الاختلاس، افعال استيلاء او تصرف (مادية) - من الموظف العام بالنسبة للاختلاس، وغير الموظف بالنسبة لاساءة الائتمان - محلها المال ( المادي ) او ما في حكمه كالسرقة والاختلاس والاحتيال واساءة الامانة والاتلاف والتجسس والإنكار والقرصنة و والتزوير..ونذهب إلى بعض المواد من نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق ونذكر منها:
 
نص المادة 17 من العهد والتي تنص على أنه: "1. لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، للتدخل في خصوصيته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته. 2. من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس كما قررت في المادة الثامنة منها:
 
(1- لكل انسان الحق في احترام حرمة حياته الخاصة ، وحرمة منزله ومراسلاته . 2- يمنع تدخل السلطة العامة في ممارسة الانسان لحقه المذكور الا في الاحوال التي يبينها القانون ، وفي حالة حماية الامن القومي للمجتمع الديمقراطي، او لحماية سلامة الناس او للمصلحة الاقتصادية او لمنع حالات الفوضى او ارتكب الجرائم، او لحفظ الصحة والاخلاق العامة، او لحماية ورعاية حقوق وحريات الآخرين).
 
ونسأل ونتسأل معكم/ هل ما ذهب اليه السيد امين مؤسسة الصحافة وامين تحرير صحيفة الشمس (بصفاتيهما) يعد عملاً مشروعا ومبررا القيام به دون حسيب او رقيب او احترام للتشريعات واللوائح والنظم والاطار التشريعي الذي جاء بهما لادارة مسئولية مؤسسة عامة ملك للدولة والمجتمع (!!). وإساءة استخدام الصلاحيات والسلطات من شانه ان يمس بآلية عمل الدولة وقوانينها ويعكس ذلك مدى احترمها للمواثيق والتعهدات الدولية التي حاولنا ان نلخص جزء يسير منها للتنويه والتذكير.
 
وهنا نعيد ما تم تناوله في عديد المواقع الالكترونية المعنية بقضايا الحقوق الإنسانية بأعتبارها حق إنساني لا يناقضه أي عقل أو فضيلة أو أي شريعة أخلاقية. والذي اعتبره السادة المدعى عليهم انه يتعارض مع مبادئهم التي لم نعرفها ولم يعلنوا عنها بشكل رسمي والتي نتمنى أن نسمعها أو نقراءها/ وجاء النص كما يلي:
 
(أن الأحكام القضائية حول قضايا المنع من الكتابة ومصادرة الحقوق المادية والحسية والمعنوية والنفسية والإنسانية، منقوصة ومعيبة جداً وخاصة المتعلقة بحماية حق الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية والتي تعد أساس مفهوم الحقوق التي يتأسس عليها القانون والقضاء ونسرد عدد منها للتذكير:
 
مفهوم الحق في الخصوصية ظهر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948 والذي كفل حماية الأماكن والاتصالات.
 
اتفاقيات حقوق الإنسان العالمية اعترفت بالحق في الخصوصية كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ICCPR العديد من الاتفاقيات اعترفت بالحق في الخصوصية ونظمت قواعد حمايته كما هي الحال في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (روما لعام 1950) وهذه الاتفاقية قد أنشأت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان لمراقبة تطبيقها وكلاهما كان نشطا في تطبيق وحماية الحق في الخصوصية وضيق من نطاق الاستثناءات على حكم المادة الثامنة وما تقرره من حماية، وفي هذا الشأن فان المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان قالت عام 1976 (أن الحق في احترام الحياة الخاصة هو الحق في الخصوصية، الحق في الحياة إلى المدى الذي يتمناه الإنسان والحق في الحماية.
 
الاتفاقية الأوروبية لحماية الأفراد فيما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات الشخصية لعام 1981 - الاتفاقية رقم 108 الدليل التشريعي الأوروبي رقم 46 لسنة 1995 الصادر عن البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا بشان حماية الأفراد فيما يتصل بمعالجة البيانات الشخصية وفيما يتصل بحرية انتقال هذه البيانات.
 
مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لعام 1990 لتنظيم ملفات البيانات الشخصية المعدة بالحاسبة الإلكترونية.
 
ويجب الإشارة إلى إن هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ايكان) كمنظمة دولية مستقلة تتولى مسؤولية توزيع مجالات العناوين في بروتوكول الإنترنت وتخصيص معرَفات البروتوكول وإدارة نظام سجلات المواقع العامة عالية المستوى gTLD وسجلات المواقع عالية المستوى لرمز الدولة ccTLD، كما أنها تضطلع بمسؤولية وظائف إدارة نظام الخوادم المركزية، فإننا نحملها المسئولية ونحمل المسئولية لجميع الاطراف ذات العلاقة والتي تتولى حماية حقوق الكتاب وحقوق الصحفيين والمؤسسات التي تتولى الاشراف ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات ومتابعة تنفيذ سير وسبل العدالة والقانون الذي يحمي حقوق المؤلف والكاتب وحق الحياة الخاصة بأمن وكرامة)
 
كما نضيف بأننا لم نضمن الدعوى السابقة موضوع (حقوق النشر الالكتروني). لان الفرق بين حقوق النشر الالكتروني والنشر الورقي واضحة وجلية، حيث أن فتات النقود التي تم الاستيلاء عليها أو إخفائها أو مصادرتها أو... منذ عام 2002-2003 إلى الآن تغطي جانب النشر الورقي فقط، وحسب اللوائح الصادرة عام 1989. وهي لوائح تقليدية ولو عرضناها أمام العالم لشبع من الضحك ذلك بأن العمود الصحفي قيمته لا تتجاوز 20 دولار. (مع إمكانية مصادرته وإيقافه والمنع من الكتابة وما يمكن إن يوفره ذلك من جلسات قضائية تصل إلى سنوات و... ودون أي حماية يمكن أن يحققها الكاتب في ظل القضاء أو القانون).
 
ومن جانب آخر هل يعد ما ذهب اليه المذكورين عملا وسلوكا مشروعا في نظر المفاهيم والرؤى والافكار التي اسست لها الإنسانية منذ أزمنة بعيدة جدا وكذلك بالنسبة لآليات ومشروعية القضاء وفي نظر المجتمع كمؤسسة اخلاقية متكاملة في فضاء معرفي يحمي مفاهيميه ويدافع عن مؤسساته التي انشائها في ظل وتحت نظم تشريعية وقانونية لتكريس الحق و العدل...ألم تسألوا أين نحن ؟؟؟. في حال أصبحنا نمجد انتهاك الحقوق/ ونستبيح الصدق/ ونخون الأمانة/ ونحمي الاختلاس والتزوير/ ونشرع الفساد ونصادر الحقوق الشخصية/ ونتشرف بالجهل ونحتفي بالجهلاء!!!!
 
وكما تم تنبيهنا وتهديدنا وفي أكثر من مرة وفي أكثر من موقف بأن مقاومة الفساد أو انتقاده سيوفر علينا غضبا عظيما وربما يؤدي بنا إلى الهلاك و إيقاف مرتباتنا وحصارنا من أطراف متعددة تعمل على شرعنة الفساد ودعمه وتكريسه وربما تذهب إلى درجة قتل كل من يحاول أن يقول كلمة حق مجردة.
 
(ويقول عز وجل بلسان نبيه عليه السلام: يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانو يكذبون .وإذ قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . إلا أنهم هم الفاسدون ولكن لا يشعرون.. صدق الله العظيم)
 
(4)
 
وكما أوضحنا فإن القضية أحيلت للنظر فيها أمام محكمة النقض وربما نذهب إلى أكثر من ذلك حيث المحكمة العليا وإذا رأينا بإن الأحكام غير قادرة على التجاوب مع الحق العام ومع حقوقنا المشروعة قانونا وواضحة دون لبس ( وهي ذات شق حقوقي مادي وشخصي ونفسي وجنائي). يمكنني في هذه الحالة الاكتفاء بهذه الأحكام والتي أراها وثائق تاريخية سوف تمنحني حق الاحتفاظ بها تاريخيا والتعامل معها كمادة معرفية وإعلامية صالحة للبحث والدراسة والمقارنة بما وصلت اليه التشريعات والقوانين وما وصلت أليه العدالة والقضاء. ومن جانب أخر فهي مادة هامة ومفيدة للتحليل والتأويل الفكري والفلسفي والاستدلال والاستنطاق الغير منظور ولكنه يقف جامدا ومنحازا ..ولكن لمن؟؟ هل سيكون القضاء ضحية لسوء الفهم ام لانعدامه ام كنتاج طبيعي لحالة سيكون ضحيتها القانون الانساني الدولي/ ام هي اضافة جديدة وشفافة للمؤسسات الدولية المعنية باوضاع حقوق الانسان وحقوق المؤلف والكاتب (لدعم تقاريرها ومواقفها التي تتبناها وتدافع عنها إنسانيا وأخلاقيا).
 
ولأنني خائف وارتعش من الحق ومن العدل !!!!!!!! وفي ظل هذه الآليات اعرف بأنني لو كتبت على الكلاب سوف تتهمونني بأن ما أكتبه هو ضد أو مع بريجيت باردو حسب الدور الذي سأمنحه للكلاب ضمن الكتابة المتوقعة/ وسوف تذهبون الى حد أنني أسيء لعلاقاتنا مع فرنسا ومع الاتحاد الأوربي أو بأنني أؤيد حقوق الكلاب متناسيا حقوق الإنسان.
 
(5)
 
وانوه إلى أن ما دفعني للكتابة هو ما سمعته من محاولات رخيصة من المعنيين بمؤسسة الصحافة ذهبت الى القول بأن الكتابات الصادرة والتي ارفق احداها/ بأنه انتحال.. ولا أعرف بعد كيف يكون الانتحال ومن هو الذي يحاول أن يخفي انتحاله ومن هو الممكن وصفه بالانتحال وسأترك للرأي العام وكل من يهمه من النشطاء الحقوقيين والمهتمين بمثل هذه القضايا ذات الابعاد المتعددة والتي يتم انتهاكها علنا وبمساعدة غريبة لم تحدث في مدونات التاريخ الذي قرأنا عديد ملفاته ومؤلفاته كما لم تذهب اليها اية مؤسسة قضائية بأن تنحاز مع طرف ضد آخر ولم توجه مجرد اللوم او الاعتذار ليس لنا ولكن للقانون ذاته لان الحق العام لست وحدي المسئول عنه وعن سلامته وعن تحقيقه واحقاقه.
 
وهذه ليست القضية الوحيدة التي سأثيرها امام القضاء والتي ادعي صدقها وحقها ونزاهتها واهميتها وعمق الرسالة التي تحويها في قولها ومنطوقاتها واسبابها وفحواها وروحها وجدواها ....وكل ما ستذهب اليه من اسئلة منطقية وحقائق ثابته تتصل بالحقوق الانسانية( زمان ومكان) وان اختلفت المواقيت أو تعددت الأمكنة أو تنوعت الدوافع. ولا اود هنا ان ادخل في ايضاح مفهومات وافهومات ومفاهيم الحق والعدالة في عمقهما الخالص والمجرد، بل ساسترشد بعدد من الايات الكريمة التي تنير الطريق وتهدي للتي هي اقوم واحسن عملا وقولا.
 
قال تعالى: "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق" (الأنبياء/ 18).
قال تعالى: "قال الذين حقَّ عليهم القول" (القصص/ 63) أي ثبت عليهم القول
قال تعالى: "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحقّ" (الأنعام/62)
قال تعالى: "ولكن حقَّ القول مني" ( السجدة/ 13) أي وجب.
قال تعالى: "لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ" ( يس/7).
قال تعالى: "فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ" ( يس/76).
 
ويمكن قراءة الاسباب المخفية التي دفعتهم لهذه الحملة التي ترافقت مع صدور الحكم القضائي الذي لا يروق للحق ولا يمنح الحقيقة بصيص من فانوس ديوجين وحكمته/.. وسيكون من السهل لنا تفكيك مجمل العلاقات الناظمة والمتصاهرة في بنية النص القانوني ومحتواه الأخلاقي وتوجهه ( للعدالة والحق)، من اجل إيضاحها ضمن منظومة (الحقوق/ الواجبات)..، وسيذهب بنا فعل الاستنطاق الميّسر لفتح أفق آخر داخل منظومة الحقوق المطرودة من رواق القضاء والقانون ونضمنها لدعوى جديدة سنتركها الى حين الوصول الى حكم (أمام محكمة النقض) يحفظ للقضاء روحه وقدسيته ويمنح للعدالة فعلها وللإنسان حقه الأصيل الذي ينتسب إليه بحكم إنسانيته. والذي نتمنى أن لا يذهب بنا الى المحكمة العليا..!! قال تعالى: " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بعلمه من شئ إلا بما شاء...صدق الله العظيم".
 
(4)
 
• النص الوارد أدناه نشرته عدد من المواقع خلال الأسبوع الماضي وفور صدور الحكم ونشره وتعميمه وفق الإجراءات المتبعة
 
الصحافة والقانون في ليـبـيا بين المنع من الكتابة.. ومصادرة الحقوق
 
علـي عـمر: أصدر قاضي محكمة شمال طرابلس الابتدائية حكمه بعد سبعة عشر (17) جلسة في القضية المرفوعة من طرف أبوالقاسم المشاي الكاتب والباحث الليبي والذي شغل عددا من الوظائف والمهام الثقافية والعلمية والصحفية... واعدّ عددا من البرامج الإذاعية الثقافية والمعرفية، كما يساهم بعضويته في عدد من المنظمات الدولية والجمعيات الغير حكومية، وعضو بعدد من المنظمات والمراكز العلمية والبحثية، كما سبق للكاتب أن أدار عدد من المطبوعات والصحف المحلية ونشر العديد من الكتابات والدراسات والمقالات الزوايا الصحفية (وكانت أخرها زاوية تفاصيل قبل إيقافه عن الكتابة) وله عدد من الإصدارات والمخطوطات وينشر إنتاجه المعرفي والأدبي بعديد المواقع الالكترونية منها على سبيل المثال: الحوار المتمدن ودروب وفكر وليبيا اليوم وألواح والعديد من الدوريات والإصدارات العربية والدولية. والقضية رُفعت ضد رئيس الهيئة العامة للصحافة وضد رئيس صحيفة الشمس. وتتناول في دعواها عدد من الاتهامات الموجهة ضد المسؤلين وتابعيهم بالصحافة وكيف صادروا حقوقه المالية وهي عبارة عن مبالغ بسيطة نظير نشره وحسب ما تذهب إليه اللوائح المالية للدولة الليبية (والتي يحدث أن لا تعترف بذلك وليس ذلك بغريب..)، كما تم إخفائها وعدم الاعتراف بها إلا بعد ندب خبير قضائي عن طريق محكمة شمال طرابلس والذي اثبت ذلك مستنديا وباعترافات المسئولين أنفسهم وهذه الإثبات والأدلة القطعية تداولتها المحكمة في أكثر من سبعة عشر جلسة فقط من اجل إثبات صحة هذه الدعوى في جزئها الأول والتي تم اختلاسها علنا وبإشراف رقابي كما تم ايقافه عن الكتابة وتم فتح حساب بريد الكتروني باسمه mashai@alshames.info هذا الإيميل محمي من السرقة في القوائم البريدية, تحتاج لدعم جافا سكريبت لمشاهدته ) الشخصي دون اذنه او علمه وصودر حقه في الحصول على كلمة المرور (كلمة السر Pass-word..) ودون ان يعرف ماذا يرسل عبره وما هي المواد والمراسلات والكتابات التي أستُقبلت من خلاله.وعندما نشر عدم مسؤليته القانونية عن العنوان البريدي باحدى زواياه ( ابريل 2004) تم حذف النص الذي يشير الى ذلك. وبعد العديد من الجلسات والتي دعمت بقوانين وتشريعات ومواثيق حقوق المؤلف والكاتب وبتشريعات الحقوق المدنية وقانون تعزيز الحرية ووثيقة حقوق الإنسان في عصر الجماهير!! ومع عدم حضور المدعى عليهم لأي من جلسات المحكمة وتغيب محاميهم لأكثر من جلسة. نتسأل هل الحكم القضائي الذي اصدرته المحكمة يشرف القضاء في ليبيا ويدعم حقوق المؤلف والكاتب أم أن المسألة خارج كل التشريعات والمواثيق وما تتسأل حوله المنظمات والدولية حول وضع الكتّاب في ليبيا يدعمه قولنا وتعليقنا هذا. خاصة اذا توغلنا في القضايا وعدد الانتهاكات التي يشرف عليها ويديرها عدد من المسؤلين المعروفين والمدعومين بكل الوان واطياف الانتهاك لأنهم يشكلون سلطة مستقلة عن اي تشريع يحترم الحقوق ويحرص على سلامة المجتمع من الانتكاس والتحول عن اي قانون او تشريع اخلاقي من شانه ان ينهض ويدعم حقوق الإنسان.
 
كما أن الأحكام القضائية حول قضايا المنع من الكتابة ومصادرة الحقوق المادية والحسية والمعنوية والنفسية والإنسانية، منقوصة ومعيبة جداً وخاصة المتعلقة بحماية حق الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية والتي تعد أساس مفهوم الحقوق التي يتأسس عليها القانون والقضاء ونسرد عدد منها للتذكير:
 
مفهوم الحق في الخصوصية ظهر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948 والذي كفل حماية الأماكن والاتصالات.
 
اتفاقيات حقوق الإنسان العالمية اعترفت بالحق في الخصوصية كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ICCPR العديد من الاتفاقيات اعترفت بالحق في الخصوصية ونظمت قواعد حمايته كما هي الحال في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (روما لعام 1950) وهذه الاتفاقية قد أنشأت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوربية لحقوق الإنسان لمراقبة تطبيقها وكلاهما كان نشطا في تطبيق وحماية الحق في الخصوصية وضيق من نطاق الاستثناءات على حكم المادة الثامنة وما تقرره من حماية، وفي هذا الشأن فان المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان قالت عام 1976 (أن الحق في احترام الحياة الخاصة هو الحق في الخصوصية، الحق في الحياة إلى المدى الذي يتمناه الإنسان والحق في الحماية.
 
الاتفاقية الأوروبية لحماية الأفراد فيما يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات الشخصية لعام 1981 - الاتفاقية رقم 108 الدليل التشريعي الأوروبي رقم 46 لسنة 1995 الصادر عن البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا بشان حماية الأفراد فيما يتصل بمعالجة البيانات الشخصية وفيما يتصل بحرية انتقال هذه البيانات.
 
مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لعام 1990 لتنظيم ملفات البيانات الشخصية المعدة بالحاسبة الإلكترونية.
 
ويجب الإشارة إلى إن هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ايكان) كمنظمة دولية مستقلة تتولى مسؤولية توزيع مجالات العناوين في بروتوكول الإنترنت وتخصيص معرَفات البروتوكول وإدارة نظام سـجلات المواقع العامة عالية المستوى gTLD وسجلات المواقع عالية المستوى لرمز الدولة ccTLD، كما أنها تضطلع بمسؤولية وظائف إدارة نظام الخوادم المركزية، فإننا نحملها المسئولية ونحمل المسئولية لجميع الاطراف ذات العلاقة والتي تتولى حماية حقوق الكتاب وحقوق الصحفيين والمؤسسات التي تتولى الاشراف ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات ومتابعة تنفيذ سير وسبل العدالة والقانون الذي يحمي حقوق المؤلف والكاتب وحق الحياة الخاصة بأمن وكرامة. والجزء المعيب للقضاء والقاضي معا وللقوانين ومواثيق الحقوق المحلية والدولية تتعلق بعدم قدرة القاضي على توجيه مجرد اللوم او التوبيخ لعملية الاختلاس والتمويه للعدالة والتهرب من قبل المدعى عليهم بصفاتهم وكذلك استخدام سلطات لم يمنحها لهم القانون في منع حقوق الاخرين معنوية وحسية ومادية وفق لما جاء في محتوى الدعوى والتي اثبتت صحتها وحقيقتها دون لبس او شائبة.
 
اكتفى القاضي باسترداد المبلغ المسروق واعتبره كافيا دون مجرد النظر في حجم الاضرار الفادحة والمشينة للقانون والقضاء الليبي .
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com