24/10/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
أود لفت عناية الإخوة القرَّاء المتتبعين عن كثب (السلسلة الرابعة عشرة من صيد الخواطر).أولاً : في معرض الاستدلال على النشاز الثقافي قمت بمقارنة بين النشار الثقافي والموسيقي. ولأني طويل عهد بالابتعاد عن ممارسة الموسيقى التي تعلمتها بدءً من مدرسة النصر الإعدادية أمام (السيرتي) وانتهاء بتخرجي من معهد (علي الشعالية) وذلك عام 1977 ميلادي..أقول: استخدمت مصطلح (أوكتاف) للتدليل على التناغم الصوتي بين النغمة في السلم الموسيقي مع غيرها في البعد الثالث (دو مع مي (مي مع صول (صول مع سي) وهذا هو "الهارموني": الذي قصدته وبالإيطالي (تريشنتو)... أما الأوكتاف فهو (أقرب مساقة صوتية بين نغمتين متشابهتين " عزف دو - القرار - مع دو - الجواب. في نفس الوقت.لم أقصد بشروط التألق عند الكاتب صعبة وتحتاج إلى موهبة ربانية ... لم أقصد من وراء ذلك أني من أولائك المتميزين.. ولكنها: خلوة نجع كما يقولون...علم الموسيقي حقيقة أفادني كثيراُ في أشياء أهمها:رومانسية تجعل صاحبها ذا حس مرهف + (صولفيج إيقاعي) "علم ضبط الأزمنة الصوتية" أفادني كثيرا عندما تعلمي للتجويد قي الفران وأحكامه .. فمثلاً: كثير من قراء القرآن لا يميزون بين حروف المد الثلاثة (واي) حيث تأخذ زمنين وبين علامات الإعراب أو التشكيل فتأخذ حركة واحدة.إن هذا المقالات هي سلسلة لعدة مقالات سابقة ابتعدت فيها عن التوجه السياسي قدر الإمكان وذلك لقناعتي بأن هذا المنهج لا يُبدء ولا يُعيد. الهدف من هذا النوع من المقالات هو محاولة متواضعة لعلاج أمراض شعبنا الاجتماعية والثقافية والتي لم تكن يوما ما قد أصبحت واقعاً ضمن نسيج المجتمع الليبي الواحد.أنا وإن كنت محسوباً على المعارضة الليبية وأعيش في سويسرا.. فإن هذا واقع قد فرض علينا. أما السياسة فقد طلقتها طلاقاً بائناً لا رجعة فيه.يجب أن نمد الجسور بين كتاب الخارج والداخل كي نردم الهوة بيننا... والهدف هو الحفاظ على النسيج الوطني الليبي المسلم الطيب.هناك أزمة ثقة بين مثقفي الداخل والخارج يجب التخلص منها والعمل على مد جسر ثقافي راقي المستوى والمحتوى .. نبتعد فيه عن الشخصنة وحظ النفس.نريد من وراء هذه السلسلة التركيز على أخلاق ذميمة بدأت تتوغل في نفوس البعض من أبناء الوطن كالمادية والطمع وحب الذات وترك التفكر في معانات الآخرين.. ثم نثريها دراسات وتحليلات وأخيراً تقديم الشفاء من هذه الظواهر الفتاكة.نريد العودة بشعبنا إلى سالف عهده الأول من حياء ورقة قلب على بعضنا البعض. نريد أن يكون الود بيننا هو السمة الغالبة علينا نحن الليبيين. وما ذلك على الله ببعيد.مد جسور التعارف بين المثقفين الذين يضعون على عاتقهم هًمَ الإصلاح الاجتماعي والخُلقي هو واجب الوقت الآن كي لا نُفَوّت الفرصة على أصحاب القلوب المريضة.أرجو أن تكون هذه بداية لمواصلات جديدة في المستقبل عسى الله أن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق... وهو خير الفاتحين.مع تحياتي
صلاح عبد العزيز
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|
|
|